مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رسائل الارهاب

رسائل الارهاب

تاريخ النشر: 2015-11-17 | 00:47

التفجيرات الارهابية في فرنسا يوم الجمعة الفائت، لا يمكن النظر لها باستخفاف، وكأنها ردود فعل من الجماعات التكفيرية على الموقف الفرنسي المؤيد للتسوية السياسية في سوريا، او لانها ضد "داعش"، فالتحالف الدولي، الذي تقوده اميركا، يتشكل من عشرات الدول، تشارك به فرنسا، لكنها ليست، هي، التي تقوده. ومشاركتها غير عضوية بالمعنى الدقيق للكلمة، رغم انها قصفت اول امس قيادة "داعش" في الرقة. اضف إلى انها داعمة للمعارضة السورية منذ بداية الازمة. وبالتالي لها موقف سلبي ومتناقض مع نظام بشار الاسد. ونادت القيادة الفرنسية اكثر من مرة لرحيل الاسد الابن.

إذاً لماذا فرنسا؟ وما هو الرسائل، التي اراد تحقيقها من يقف خلف العمليات؟ ولماذا لم تستهدف بريطانيا او اميركا او تركيا او إيران؟ وكيف تم تأمين الاسلحة والمتفجرات للجماعات الارهابية؟ وهل "داعش" قوية لهذا الحد؟ وكيف تم تحديد الاهداف؟ وهل "داعش" تعمل بمعزل عن قوى دولية؟ وما علاقة تلك القوى بالتفجيرات الارهابية؟

الكثير من المراقبين السطحيين اوالذين يقرأوا التطورات بشكل ميكانيكي، ينظروا للاحداث بشكل تعسفي ومنفصلة عن بعضها البعض، ويأخذوا المعطيات المنشورة على محمل الجد دون التدقيق في خلفياتها او ربطها بسياقاتها المنطقية وبسياسات الدول ذات الصلة في السياسة الدولية او الاقليمية. اضف لوجود  المؤسسات البحثية والاعلامية، التي تعمل لصالح الجهات الامنية، التي تبث بشكل منهجي معطيات مشوهة وغير دقيقة عن ظاهرة الجماعات التكفيرية، بهدف الترويج لها، وتعميم إستنتاجات خاطئة ومتناقضة عنها، وعن قوتها وغاياتها. إذا "داعش" ليست أكثر من أداة بيد اجهزة الامن، التي بثت الروح فيها، لتصنع منها "خرافة" و"بعبع" ديني وطائفي باسم الاسلام السني، لتحقيق الاغراض المطلوبة منها. ومن يعتقد، ان "داعش" تمتلك قدرا كبيرا من القوة، يكون مخطئا وله غايات وحسابات خاصة. كما الذين بعثوا الروح فيها.                

ودون الاستفاضة في معالجة كيفية النظر ل"داعش" واخواتها، وبالعودة لجادة الاجوبة، فإن القراءة المسؤولة، البعيدة عن الاسقاطات الارادوية، تشير إلى الاتي: اولا "داعش" و"النصرة" ومشتقاتها التكفيرية، اوجدتها الاجهزة الامنية الغربية الاسرائيلية لخدمة اهدافها في تفتيت دول وشعوب الامة العربية باسم الدين والطائفية والمذهبية، وكل تفسير غير ذلك، لا يمت للحقيقة بصلة؛ ثانيا الهدف من قتل الابرياء الفرنسيين، هو لي ذراع القيادة الفرنسية، وإبلاغها بشكل جلي، ان إبتعادها عن السياسة الاميركية البريطانية الاسرائيلية على المستوى الاوروبي او الشرق اوسطي، ليس في مصلحتها؛ ثالثا وقف الهجرة العربية لاوروبا، والعمل على طرد اللاجئين العرب من خلال تعميق النزعة العنصرية ضدهم؛ رابعا إلغاء الفيزا "الشنغن"، التي ترفضها بريطانيا، كمقدمة لضرب الوحدة الاوروبية؛ خامسا ضرب الاقتصاد الفرنسي، من خلال ضرب السياحة، التي تحتل مكانة مهمة في الناتج القومي؛ خامسا توريط فرنسا في وحول الصراع الدائر في المنطقة بشكل مباشر؛ سادسا عدم التوجه لمجلس الامن باي مشروع قرار لصالح حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي. والتناغم مع ما تريده إسرائيل.

من راقب المبالغة الاسرائيلية وخاصة ردة فعل رئيس الوزراء، نتنياهو على العمليات الارهابية في فرنسا، والتحريض المفضوح على ابناء الشعب العربي الفلسطيني، ليكتشف مباشرة احد الاهداف المرجوة منها. وايضا طريقة تجييرها لصالح سياسات وغايات بعينها. من المؤكد صانع القرار والاجهزة الامنية في فرنسا، يعلمون جيدا خلفيات العمليات الارهابية، ولكن في المعادلات الديبلوماسية والامنية، ليس كل ما يعرف يقال، لا بل يمكن ان يقال نقيضه. والمستقبل كفيل بإظهار الحقائق.

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط