مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رد على الابواق التحريضية

لم تتوقف آلة الاعلام الاسرائيلية والانقلابية الحمساوية ومن لف لفهم من كل القوى المغرضة عن التحريض على الرئيس محمود عباس ومؤسسة الرئاسة عموما. هذا يوفال شتانيتس، وزير الشؤون الاستراتيجية في حكومة نتنياهو، يهاجم ابو مازن شخصيا، ويعتبره ، الاكثر "معاداة للسامية" بعد الرئيس الايراني السابق نجاد!؟ والحقيقة ان شتاينتس ليس ساميا ولا علاقة له بالسامية، التي ينتمي لها الرئيس عباس والفلسطينيين والعرب عموما، والادعاء انه ينتمي (شتاينتس) للسامية، هو إدعاء كاذب، وعليه ان يعود للبحث عن اصوله قبل ان يتحدث عن السامية وشعوبها. لان هذه الكذبة والخديعة التضليلية، التي إنتهجها الاعلام الصهيوني مدعوما من ألة الاعلام الغربي وخاصة الاميركية، آن الاوان لتفنيدها، ووضع حد لها مرة والى الابد. لانها لم تعد تنطلي على احد لا في الغرب ولا في الشرق ولا حتى في داخل إسرائيل.

لكن القيادات الاسرائيلية المعادية للسلام، ونتيجة إفلاسها الفكري والسياسي والثقافي، تلجأ لاسهل التهم، والتي راجت لفترة في ابتزاز الشخصيات المحبة للسلام، والمعادية للاحتلال والعدوان الاسرائيلي، ولم ينحصر الامر برئيس منظمة التحرير، المدافع عن حقوق شعبه، بل وصلت إلى جون كيري، وزير خارجية أميركا، الحليف الاستراتيجي لاسرائيل، اتهمه اقران شتاينتس ب"اللاسامية" ، لانه يسعى لدفع عملية التسوية السياسية للامام، وغيره من انصار السلام، الذين القيت التهم في وجوههم جزافا، وذلك لارهابهم وابتزازهم، كما يحصل في الولايات المتحدة الاميركية ودول الاتحاد الاوروبي من خلال الايباك والقوى المؤيدة لدولة التطهير العرقي الاسرائيلية، حيث تقوم تلك القوى بالتهديد والترغيب بابتزاز الشخصيات الاميركية العامة لاخضاعها للمنطق الصهيوني، ومنها موضوع " معاداة اللاسامية". هذا السلاح الصدىء لم يعد يجدي نفعا، وحتى اولئك، الذين ينشروه في منابرهم، باتوا يمقتوا انفسهم، ويمقتوا من يستخدمه، ولولا الاموال، التي يجنونها من وراء تلك الكذبة والفرية، لما قاموا بتمريره..

   ولا يقتصر الامر على دولة الابرتهايد الاسرائيلية في مهاجمة والتحريض على الرئيس ابو مازن، بل ان منابر وقادة حركة حماس، ومن لف لفها من قوى تكفيرية وغيرها ممن يحسبون انفسهم على الوطنية الفلسطينية، لم يتورعوا عن مواصلة حملات التحريض والتشويش والاساءة  لشخص الرئيس عباس وباقي اركان مؤسسة الرئاسة، ونشر الاقاويل والاكاذيب، والادعاء بوجود خلافات بين اولئك الاخوة والرئيس، ويفبرك اولئك من الاكاذيب يوميا، لايهام المناضلين والمواطنين ان هناك شيئا ما يجري داخل مؤسسة الرئاسة. ولكن  الحقيقة تؤكد، ان لا اساس من الصحة لكل تلك الخزعبلات والفبركات الوهمية الكاذبة، والعلاقات بين الرئيس وفريقه المساعد تتميز بالتكامل والتعاضد والتلاحم. ولهذا لم تبادر مؤسسة الرئاسة لبذل ابسط جهد لانكار او نفي الفبركات الوهمية، التي يشعيها اعداء قانون المحبة، الذي يسود داخل مؤسسة الرئاسة. وتركت الامور تمضي دون إلتفات لما يقال، وكأن لسان حالها " يا جبل ما يهزك ريح" او "واثق الخطوة يمشي ملكا" .

وسيفترض المرء وجود تباينات او إختلافات في وجهات النظر هنا او هناك بين الرئيس عباس واي مساعد له او اي قائد آخر في مؤسسة الرئاسة او اللجنة المركزية لحركة فتح  او اللجنة التنفيذية للمنظمة، وعلى فرض  حصل تغيير ما في هذا الموقع او ذاك، فأين المشكلة؟ ألا تشهد كل مؤسسات الدنيا رئاسية او ملكية او ما دونها من مؤسسات داخل هذا البلد او ذاك تغييرات بين فترة واخرى؟ لماذا يلهث البعض في الاوساط الفلسطينية إنقلابيين او من الوان واتجهات اخرى بتلفيق الاكاذيب وتزوير الحقائق دون ان يحدث اي شيء؟ وما هي مصلحتهم سوى الاساءة للرئيس ابو مازن ولفريقه المساعد ولحركة فتح على حد سواء؟

آن الاوان للاسرائيليين وانصارهم من الانقلابيين الحمساويين ومن يسير في متاهتهم مؤخرا، ان يتوقفوا عن الغزل بمغزل متآكل من الصدأ، لانه لن يفيدهم في شيء، لا سيما وان القافلة تسير .. والكلاب تنبح .

[email protected]         

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط