مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رد سريع وموجع للمقاومة

رد سريع وموجع للمقاومة

تاريخ النشر: 2016-07-01 | 21:30

كعادة المقاومة الفلسطينية الباسلة؛ لم تتأخر كثيرا في الرد السريع والموجع؛ على تصفية وقتل أم فلسطينية وجنينها، ومسن على حاجز قلنديا؛ فضربت في وضح النهار وأوجعت الاحتلال، وقتلت مستوطنين اثنين في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان على طريق رقم "60" بالقرب  من مستوطنة "عنتائيل" المقامة على أراضي بلدة "السموع"، قرب الخليل.

في كل مرة تفاجئنا المقاومة الفلسطينية بقدرتها الكبيرة على التخطيط والتنفيذ خاصة في ظل ظروف صعبة ومعقدة وخطيرة جدا، كما أنها تتعلم بسرعة من أخطائها ولا تكررها؛ وهذا هو الطريق الصحيح للرد على الاحتلال وتحقيق النصر عليه؛ بان تستقي المقاومة العبر من كل عملية، ولا تكرر أخطائها، وتترك الاحتلال يتخبط في ردوده؛ بعد كل عملية.

بعد العملية؛ سارع "الكابينت" للدعوة لعقد اجتماع لبحث الرد على العمليات البطولية التي وقعت؛ وكالعادة سيسارع " ليبرمان" بالتهديد والوعيد دون أن يقدرا على تطبيق ما يهددون به؛ كون الثمن سيكون مرتفعا من قبل المقاومة في حالة تنفيذ تهديداتهما.

لاحظ دقة وجرأة المقاومة والتخطيط السليم في تنفيذ العملية؛ حيث يقول الصحفي من دولة الاحتلال "الون بن ديقيد": "عملية إطلاق النار في الخليل صعبة وخطيرة، ومصدر أطلاق النيران من سيارة مسرعة اقتربت من سيارة المستوطنين من مسافة صفر، وأطلقت النار على المستوطن واردته قتيلا وأصيب 4 آخرون بجراح حرجة".

ولكون العملية وقعت جهارا نهارا في تحدي للاحتلال؛ علق حولها المتطرف "يهودا غليك" لدى وصوله إلى منطقة العملية جنوب الخليل قائلا:"هذه العملية مرعبة وبشعة بحق مواطني دولة "اسرائيل". مضيفا:" نجوت من عملية الخليل اليوم بأعجوبة؛ ومن أطلق النار قتل زوج أختي، وأختي أصيبت بجراح حرجة".

برغم كثرة الحواجز العسكرية في الخليل، وتحويل الضفة الغربية إلى ثكنة عسكرية خاصة الخليل؛ ينجح مقاومون فلسطينيون بتنفيذ عملية بطولية في الخليل، كنوع من الرد الأولي على جريمة إعدام الشهيدين تيسير حبش على حاجز قلنديا، والشهيدة سارة طرايرة قرب الحرم الإبراهيمي بالخليل.

قوات كبيرة من جيش الاحتلال تسير دورياتها على الشارع المذكور، كما أن هناك أبراج مراقبة وكاميرات وحراسة، عدا عن طائرات الاستطلاع والمراقبة؛ ولكن ذلك لم المقاومة من الضرب والانسحاب بنجاح؛ ولن يفيد الجيش إغلاق المكان بالكامل وفرض طوق أمني مشدد؛ فمن يقدم على هكذا عملية يكون مخطط لها بشكل جيد.

المقاومة نجحت بعد ساعات قليلة من استشهاد فتاة برصاص الاحتلال بزعم محاولتها طعن جنود قرب الحرم الإبراهيمي في الخليل.؛ وبعد استشهاد مسن اختناقا في مواجهات عنيفة مع الاحتلال قرب حاجز "قلنديا" الفاصل بين رام الله والقدس، بالرد وبقوة على تبجح "ليبرمان" بأنه سيوقف قطار القدس المنطلق بقوة.

في استهتار واستخفاف بأرواح المواطنين الفلسطينيين؛ شهود عيان؛ قالوا إنه تم وضع الشهيدة "سارة طرايرة"، في كيس بلاستيكي، ونقلها بسيارة إسعاف "إسرائيلية" إلى جهة غير معلومة، فيما منع جيش الاحتلال طواقم الإسعاف الفلسطينية من الاقتراب من المكان الذي تم إعدام الفتاة فيه؛ حيث زعم الاحتلال – كاذبا كعادته - أنها أشهرت سكينا، في محاولة لطعن أحد أفراد قوة حرس الحدود.

ما دام يوجد احتلال؛ توجد مقاومة؛ ومن يظن غير هذا فهو خاطئ؛ والحل لوقف العلميات وإنهائها بشكل جذري – لو كان الاحتلال يعقل - هو إعطاء الفلسطينيين حقوقهم وعدم التنكر لها؛ بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة؛ ولو فعلها "نتنياهو" لوفر على نفسه الكثير مما ستلحقه به المقاومة لاحقا.

الفلسطيني بطبعه يحب العيش والحياة بسلام؛ ولا يعشق ولا يحب القتل؛ ولكن ماذا عساه أن يفعل ووطنه واقع تحت احتلال لا يرحم؛ ويقتل جنود الاحتلال الأطفال والفتيات؛ بشبهة وبدونها؛ ويهجر ويطرد المواطن الفلسطيني من أرضه؟!

من يتحمل مسئولية القتل هو الاحتلال؛ فلو لم يكن هناك احتلال لما وجدت العمليات؛ وعلى المحتل أن يرحل عاجلا أو آجلا؛ وعندها فقط تتوقف عمليات المقاومة؛ وينعم الشعب الفلسطيني بحريته كبقية شعوب العالم.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط