مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رد إيران والحزب.. وكأن الولايات المتحدة هي المستهدفة..!

رد إيران والحزب.. وكأن الولايات المتحدة هي المستهدفة..!

تاريخ النشر: 2024-08-03 | 12:44

تشير التحركات والاتصالات والتصريحات الأمريكية، وكأن الولايات الأمريكية هي المستهدفة بالرد الإيراني على اغتيال إسماعيل هنية زعيم حماس في طهران، وأيضا رد حزب الله على اغتيال فؤاد شكر رئيس أركان قوات الحزب في لبنان، باعتبارها قضية أمريكية، وليست مسألة تخص دولة أخرى.
وهنا من المفيد تذكير من يحاول الفصل بين الكيان الصهيوني والولايات المتحدة فيما يتعلق بطبيعة العلاقة بينهما، وهي العلاقة التي عبر عنها أصدق تعبير رئيس الولايات المتحدة جو بايدن، عندما أعلن نفسه عام 1973 "صهيونيا" عندما كان سيناتورا، ثم عاد وأكد ذلك أثناء زيارته التضامنية مع الكيان الصهيوني بعد أحداث 7 أكتوبر بصفه الرئيس، عندما قال إنه "ليس من الضروري أن تكون يهوديا لكي تكون صهيونيا"، وهذا صحيح بالمعني الفكري والسياسي، فهناك صهاينة عرب، وصهاينة مسلمين. يؤيدون مشروع الحركة الصهيونية فلسطين، وبايدن كذلك، بل إنه سبق أن قال في معرض دفاعه في الكونجرس عن المساعدات العسكرية الهائلة لإسرائيل ، "لو لم تكن هناك إسرائيل، لكان على الولايات المتحدة أن تخترع إسرائيل لحماية مصالحها في المنطقة".
وضمن هذه الحالة من التماهي يمكن فهم أن الكيان الصهيوني مسألة داخلية أمريكيةـ ليكف على الأقل البعض الفلسطيني عن الفصل التعسفي بين الكيان وأمريكا على صعيد على الأقل الموقف من الشعب الفلسطيني وحقه التاريخي الثابت في وطنه، وهنا لا يبدو مستغربا أن يبادر رئيس الولايات المتحدة بالاتصال بنتنياهو لمناقشة ما سماها الاستعدادات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل للرد على الهجمات الانتقامية من جانب إيران وحزب الله، كونه يتعامل مع حق إيران وحزب الله بالرد باعتباره يستهدف استثمار أمريكا التاريخي ممثلا في الكيان الصهيوني .
لكن أمريكا تريد أيضا أن يساهم شركاؤها العرب في حماية استثمارها الصهيوني، بالتصدي لرد الفعل الإيراني كما فعلوا في 13 أبريل الماضي بعد عدوان الكيان الصهيوني على القنصلية الإيرانية في دمشق وسقوط قتلي من الحرس الثوري، وقد كشفت المتحدثة باسم البنتاجون أن واشنطن: "تتواصل مع من سمتهم شركاء أمريكا في المنطقة لدعم الدفاع عن إسرائيل وضمان استمرار الشحن التجاري عبر البحر الأحمر.
وكون المسألة أمريكية تماما فإن وزير الحرب الأمريكي لويد أوستن سيقود وفق نائبة المتحدث باسم "البنتاغون" سابرينا عملية نشر قوات أمريكية إضافية في الشرق الأوسط لتعزيز دفاعات إسرائيل.
و"سيبذل الوزير العديد من الجهود لإعادة تنظيم القوات وتعزيز حماية القوات الأمريكية في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وتوفير دعم معزز للدفاع الإسرائيلي وضمان استعداد الولايات المتحدة للرد على الأزمة الناشئة". لكن ما ليس مؤكدا حتى الآن، هو ما يتعلق بحشد حلفاء أمريكا من الدول العربية هذه المرة، وهي نفس الدول التي سبق أن دافعت عن الكيان الصهيوني في مواجهة طهران في 13 أبريل الماضي، لأن من جرت تصفيته فجلا 31 يوليو هو زعيم حماس ، حركة المقاومة الفلسطينية، وليس جنرالا إيرانيا، مثل المرة السابقة.
وفي إطار قيادة واشنطن للرد على استهداف أيران المتوقع للكيان الصهيوني الذي أخترق كل الأعراف والقوانين واغتال أحد ضيوفها على أراضها، أبلغ أوستن وزير الحرب الصهيوني يوآف جالانت بإجراءات إضافية تشمل تغييرات في وضع القوة الدفاعية الحالية والمستقبلية، التي ستتخذها الوزارة لدعم دفاع إسرائيل". وهذه الخطوة قد تشمل نشر قوات إضافية في المنطقة.
وفي الوقت الذي فيه تنتظر واشنطن والكيان الصهيوني أن يكون رد إيران وحلفاءها على هذه الجرائم واسع النطاق على إسرائيل خلال الـ 72 ساعة المقبلة. لهذا تنوي واشنطن وفق نيويورك تايمز نشر طائرات مقاتلة إضافية في الشرق الأوسط.
وربما السؤال هنا هو: لِم تحاول واشنطن حشد أدواتها من العرب ضمن مشروعها للتصدي لكل من إيران وحزب الله؟ وجوهر السؤال ليس لأنها أكبر قوة في العالم، ولكن لأن لها وجود عسكري كبير جدا في الشرق الأوسط، إذ يتمركز نحو 30 ألفا من جنودها بشكل دائم في العشرات من القواعد العسكرية المنتشرة في أكثر من 15 دولة في الإقليم، إضافة إلى عشرات آلاف أخرى تتغير بحسب المناسبات والظروف، مع ترسانة ضخمة من الأسلحة والمعدات العسكرية المتطورة، فضلا عن الأساطيل الحربية الموجودة بشكل دائم في المياه المحيطة بالمنطقة، إضافة إلى التعزيزات المؤقتة في زمن التوتر والأزمات.
وتحصل القوات الأميركية على تسهيلات واسعة تتضمن القيام بمناورات عسكرية مشتركة، وحق استخدام المجال الجوي والموانئ والمطارات والمعسكرات، والحصول على خدمات الوقود والصيانة وتخزين الأسلحة في أكثر دول المنطقة، الأمر الذي منحها حرية ومرونة بالغة في الحركة برا وجوا وبحرا.
لكن هل تلك الدول العربية على استعداد أن تعادي طهران، بمنعها بالقوة من ممارسة حقها في الرد على جريمة موصوفة؟ وهي الجريمة التي لا يمكن لعاقل تصور إقدام الكيان الصهيوني عليها دون ضوء أخضر أمريكي، في حين أنه "ليس للعرب فيها ناقة ولا جمل"ـ، ولكن المشاركة إن حصلت فهي تأتي خدمة مجانية للكيان الصهيوني، وهو الذي يشن حرب إبادة ضد أهل غزة، وحرب غير معلنه في الضفة الغربية، وأيضا خدمة لمصالح الولايات المتحدة الشريكة له في هذه الجرب؟ فيما إيران باقية سواء اتفقت أو اختلفت معها في جغرافيا المنطقة، لكن الكيان الصهيوني إلى زوال، ليس لأننا نريد ذلك، ولكن لأن هذه هي طبيعة الأشياء، وكون هذا هو ما يعتقده مستجلبيه كبارهم قبل صغارهم، إضافة إلى أنها الحتمية التاريخية أن يستعيد أصحاب الأرض أرضهم ، وتنتهي الخرافة.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط