مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رفض المشاركة في وفد المفاوضات مع إسرائيل..

رحيل رئيس الوزراء الأردني الأسبق مضر بدران

رحيل رئيس الوزراء الأردني الأسبق مضر بدران

تاريخ النشر: 2023-04-23 | 06:04

عمان – وكالات: أعلنت في عمان يوم السبت، وفاة رئيس الوزراء الأردني الأسبق، رئيس الديوان الملكي، مدير المخابرات السابق، اللواء مضر بدران، الذي اعتزل العمل السياسي منذ مطلع تسعينات القرن الماضي.

وولد الراحل بدران في محافظة جرش من عام 1934، وتلقى تعليمه الابتدائي فيها، قبل أن ينتقل مع والده القاضي الشرعي إلى محافظة الكرك الجنوبية، حيث أنهى دراسته الثانوية (المترك) لتأخذه ظروف التعليم الجامعي وقتها من القاهرة، التي رغب دراسة الطب فيها، إلى دمشق التي لم يجد مقعداً في جامعتها إلا في كلية الحقوق، فخضع لشروط القدر والظروف.

وفور عودته إلى عمّان عام 1956 التحق بالقوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي) ضابطاً في الاستشارية العدلية، لينتقل بعدها إلى دائرة المباحث العامة، بعد اختياره مع زملاء له لتأسيس جهاز المخابرات سنة 1964، حيث صاغ قانونه، وتسلم منصب مساعد المدير للشؤون الخارجية، ثم رئاسة الجهاز الناشئ في عام 1968، بعيد النكسة بعام وقبل حرب الكرامة بوقت قصير.

وفي مطلع سبعينات القرن الماضي عيّن بدران مستشاراً أمنياً للراحل حسين، وأمينًا عاماً للديوان الملكي، وقد أصيب خلال أحداث أيلول الشهيرة برصاصة باليد ظلت آثارها مصاحبة له حتى وفاته، وهي الإصابة التي دفعته لمغادرة البلاد لتلقي العلاج في بيروت، وبعدها إلى لندن في ذلك الوقت.

وفي عام 1973 وفي أثناء تشكيل حكومة زيد الرفاعي الأولى، استدعاه الملك الراحل حسين، وكلفه بدخول الحكومة فوافق، وقد اختير لوزارة التربية والتعليم، واستطاع أن ينفذ أولويات تلك المرحلة، عبر بناء المدارس وزيادة رواتب المعلمين، وابتعاث طلبة من الثانوية العامة إلى الخارج ليعودوا مدرسين في الوزارة، وتحديداً في القرى النائية والأطراف.

وفي مطلع عام 1976، كلفه الراحل حسين برئاسة الديوان الملكي، وبعد أشهر استدعاه وكلفه بتشكيل الحكومة الأولى، وحتى عام 1979 استطاع بدران إنشاء مشاريع البنى التحتية الاستراتيجية، التي اختارها لتكون مشاريع وطنية في مجالات التنمية المستدامة، حيث نفذ شبكات الطرق والاتصالات والكهرباء، ومشاريع الصناعات المتحولة في البوتاس والفوسفات، ودعم قطاع السياحة والإنشاءات بتنفيذ مشاريع حكومية شجعت القطاع الخاص على خوض المغامرة.

وفي مطلع عام 1980 كلفه الراحل حسين بتشكيل الحكومة الثالثة له، حيث استكمل بدران ما كان قد بدأه في مشاريعه الاستراتيجية، واستطاع أن يحقق قفزة في الانتعاش الاقتصادي رغم تذبذب المساعدات العربية والأجنبية. وفي تلك المرحلة تعرض لمحاولة اغتيال على يد النظام السوري، وبدعم رفعت الأسد لكن المخابرات الأردنية أفشلتها قبل وقت قصير من تنفيذ العملية.

وفي أبريل (نيسان) من عام 1989 بدأت أحداث هبة أبريل في أثناء غياب الراحل حسين في زيارة للولايات المتحدة الأميركية ومعه رئيس الوزراء زيد الرفاعي وقائد الجيش الأمير زيد بن شاكر، وقد كان بدران تنبأ بالأزمة تلك، والتي كان عنوانها «انهيار الدينار الأردني أمام الدولار»، وهو ما قاله ذات مرة قبل عام من الأزمة لصديقه زيد بن شاكر.

ومع الأحداث استدعى الراحل حسين بدران وأبلغه بقراره أن يرأس الديوان الملكي، وأن يدعم الأمير زيد بن شاكر بتشكيل حكومة مهمتها إجراء انتخابات حرة ونزيهة، ومن ثم التزم بدران بأمر الملك، وأسهم في إدارة المرحلة التي انتهت باجتماع مجلس النواب الحادي عشر في مطلع ديسمبر (كانون الأول) من عام 1989. ليكلفه الحسين بتشكيل حكومته الرابعة، التي حاول بدران الاعتذار عنها، مبرراً بقاء الأمير بن شاكر بعد قدرته على إجراء انتخابات نزيهة، واستطاعته إسكات المعارضة من خلال مساحات الديمقراطية خلال أشهر التحضير للانتخابات.

وبعد إصرار الراحل الحسين، دخل بدران التجربة مسلحاً بسلاسة انتقاله من شخصيته الأمنية الصلبة، إلى شخصيته السياسية الديمقراطية المرنة، لم تهدأ المرحلة طويلاً حتى باغت الغزو العراقي للكويت، وبدأ المشهد الداخلي متوتراً بين الخيارات الصعبة المتاحة للقرار السياسي.

وفي تلك المرحلة خاض بدران «مهمته الانتحارية»: فقد فشلت كل المساعي الأردنية في اكتشاف الحل العربي ورفض التدخل الأميركي عبر التحالف الدولي، وتحمل كلفة الانحياز للعراق وشعبه، بعد أن استنفد الحسين كل الفرص لانسحاب صدام، هناك واجه مضر بدران المسؤولية، وسعى لتأمين الأردن بمتطلبات الصمود أمام الحصار عليه؛ لأنه على اتصال بري مع العراق، وأخذ على عاتقه ومجلس النواب دعم موقف الحسين الذي لن يستطيع إسكات شعبه، إذا ذهب للتحالف الدولي عسكرياً.

اعتزل بدران العمل السياسي في يونيو (حزيران) من عام 1992 بعد أن رفض فكرة المشاركة في مفاوضات مع إسرائيل وجهاً لوجه، لأنه ظل مصراً على أن الاحتلال لن يعطي أرضاً للفلسطينيين، ولن يمنحهم دولة.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط