مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رحيل المناضل القومي العروبي الكبير محسن إبراهيم

رحيل المناضل القومي العروبي الكبير محسن إبراهيم

تاريخ النشر: 2020-06-03 | 19:46

بيروت: توفي المناضل القومي الكبير الأمين العام السابق لمنظمة العمل الشيوعي محسن إبراهيم يوم الأربعاء، عن عمر ناهز 85 عاماً.

ونعت منظمة العمل الشيوعي إلى الشعب اللبناني والشعوب العربية أمينها العام، وجاء في بيانها: "ولد الأمين العام محسن السيد علي ابراهيم في العام 1935 وأسهم منذ شبابه، بكل ما يملك من فكر وطاقة قيادية في تشكيل حركة القوميين العرب، وأسهم إسهاماً كبيراً في المعارك القومية الكبرى، بدءاً من مصر ومعاركها إلى الجزائر وحرب تحريرها إلى اليمن وكنس الاحتلال البريطاني عن أرضها، وظل لبنان وفلسطين حاضريْن في تفاصيل نضاله المثابر حتى الرمق الأخير".

وأضاف: " محسن ابراهيم لم يكن مجرد قائد عادي في مسيرات كبرى كالتي شهدتها المنطقة العربية في صراعها على امتداد أكثر من سبعين عاماً، كما لم يرَ في مساراتها ومنعرجاتها ما يستوجب التقديس والتنزيه عن النقد، هادفاً بذلك استخلاص الدروس التي تصَّوب الخلل الذي عانته وتعانيه في مجرى التجارب القاسية. فمن المساهمة في تأسيس حركة القوميين وتولي مع رفاق له قيادة فروعها وخصوصاً فرع لبنان، إلى الاندماج مع ثورة 23 تموز 1952 بقيادة الرئيس جمال عبد الناصر في مصر، ومن الدفاع عن حق المقاومة الفلسطينية في الانطلاق من كل أرض عربية نحو فلسطين المحتلة،  إلى  خوض غمار تجربة الحرب الأهلية في لبنان، والعمل تحت قيادة الزعيم الوطني الكبير كمال جنبلاط في تجربة تأسيس جبهة الأحزاب والشخصيات والقوى الوطنية التقدمية  تتويجاً بتشكيل الحركة الوطنية اللبنانية وصياغة برنامج التغيير السياسي، إلى تولي مهام الأمانة العامة التنفيذية للمجلس السياسي المركزي للحركة الوطنية بعد اغتيال الزعيم الوطني كمال حنبلاط، تتويجاً بالاعلان مع أمين عام الحزب الشيوعي اللبناني الشهيد جورج حاوي البيان الأول لانطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية رغم عمق الجراح التي خلفها الغزو والاجتياح الصهيوني وما تركته الحرب الأهلية من ندوب في جسد الوطن".

وتابع البيان: "لقد راهن محسن ابراهيم على معركة مع العدو الصهيوني حدد شعاراتها بالتحرير والتوحيد والديمقراطية معولاً على مسارات تتجاوز انقسامات الحرب وخنادقها التقسيمية بعد أن رأى في استمرار النزاع الأهلي حرباً عبثية لن تقدم سوى مزيد من تفكيك وحدة الأرض والشعب وتدمير مقوماته. ومع توقيع اتفاق الطائف ومخارجه الطوائفية لأزمة الكيان اللبناني عكف محسن ابراهيم على نقد تجربة الحركة الوطنية واليسار في الفكر والممارسة، وإنكفأ نحو الداخل التنظيمي عاملاً بجهد فكري قل نظيره على تشريح تجربة اليسار اللبناني والعربي منذ الخمسينيات وحتى اليوم. وفي الذكرى الأربعين لرحيل رفيقه الشهيد القائد جورج حاوي اعتبر ابراهيم أن الحركة الوطنية ارتكبت خطأين، أولهما أنها استسهلت الحرب الأهلية معبراً لتغيير بنية النظام الطائفي. وثانيهما أنها أباحت لبنان للمقاومة الفلسطينية، مما حمّله فوق طاقته وأدى إلى انشطاره شطرين متقاتلين، في ظل تخلي الدول العربية قاطبة عن التزام نصرة الشعب الفلسطيني ودعم ثورته".

وأضاف: "لقد كانت القضية الفلسطينية وظلت، حاضرة في مشاغله وهمومه اليومية قبل أن تصل بواكير طلائعها إلى لبنان. وساهم في معارك حمايتها عبر الجبهة العربية المشاركة التي قادها المناضل كمال جنبلاط. وظل على صلة  بالقائد التاريخي لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات تعبيراً عن الوفاء والالتزام بهذه القضية حتى استشهاده. كما نسج علاقة نضال مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن. ومع إيمان محسن ابراهيم الذي لم يتزعزع في أحلك الظروف بهذه القضية وعدالة ما تمثله أكد دوماً على رفض التعامل معها ورقة للمساومة والمزايدة، كما رفض تعامل العديد من فصائلها مع لبنان بالقطعة، وتفريخ التشكيلات داخل المخيمات وخارجها، ما يهدد الأمن الوطني و السلم الأهلي ووحدة المجتمعين اللبناني والفلسطيني".

وأردف البيان: "وبناءً على تاريحه النضالي المديد دعماً للثورة الفلسطينية وحقوق شعبها، منحه الرئيس محمود عباس بتاريخ 23/ 2 / 2017  وسام الاستحقاق والتميز "الذهبي"، وجاء في الخبر الذي وزعته يومها وكالة وفا الفلسطينية يومها: "نحن محمود عباس رئيس دولة فلسطين، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قررنا منح المناضل اللبناني الكبير محسن إبراهيم وسام الاستحقاق والتميز "االذهبي"؛ تقديراً لدوره القومي الأصيل في الدفاع عن أمته وقضاياها العادلة، ولا سيما قضية شعبنا الفلسطيني، وتثمينا عالياً لفكره اللامع والخلاق وشجاعته، وإسهاماته على امتداد عقود في قيادة نضال الحركة الوطنية اللبنانية، حيث ظل وفيا لمبادئه منحازاً لوطنه، وأمته العربية ولفلسطين قضيتها المركزية".

وبحسب البيان، فإن "المناضل محسن إبراهيم أحد أهم القادة السياسيين في لبنان على امتداد مراحل طويلة ، وكان من القادة اليساريين في السبعينيات والثمانينيات، وانضم إلى حركة القوميين العرب قبل أن يؤسس منظمة الاشتراكيين اللبنانيين التي اندمجت  سنة 1970 مع لبنان الاشتراكي ليشكلا منظمة العمل الشيوعي في لبنان، وشغل بعد ذلك منصب الأمين العام للمنظمة حتى رحيله، ثم أمينا عاما للحركة الوطنية اللبنانية. كما نال وسام ثورة 14 أكتوبر من جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية".

وختم البيان: "إذ تنعي منظمة العمل الشيوعي أمينها العام محسن ابراهيم للشعب اللبناني الصابر المناضل، وللثورة الفلسطينية وللشعوب العربية التي تعيش وسط أوضاع عصيبة تؤكد أن المسيرة التي قادها في المنعطفات الخطيرة ستتابعها دون انقطاع ، أيماناً أن اليسار اللبيناني – العربي أحوج ما يكون لما استخلصه ابراهيم من تجربة نضال المنظمة والحركة الوطنية واليسار المديدة من أجل قيام لبنان ودول عربية علمانية ديموقراطية على أنقاض الديكتاتوريات وأنظمة الاستبداد والقمع والطائفية".

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط