مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رحيل المناضل القديم إبراهيم حسين حسن اعبيد عمرو

رحيل المناضل القديم إبراهيم حسين حسن اعبيد عمرو

تاريخ النشر: 2025-10-22 | 16:04

المناضل / إبراهيم حسين حسن اعبيد عمرو من مواليد قرية واد عبيد دورا – محافظة الخليل بتاريخ 18/4/1937م.

نشأ في بيئة فلسطينية بسيطة متشبعة بالقيم الوطنية والدينية والإيمان بعدالة القضية الفلسطينية.

عرف منذ صغره بصدقه وتواضعه وإخلاصه في العمل، وكان قريباً من الناس ومتعاوناً معهم في كل ما يخدم المصلحة العامة.

أنضم المناضل / إبراهيم حسين حسن اعبيد عمرو الى صفوف حركة فتح منذ انطلاقتها مؤمناً بأن الثورة هي الطريق الوحيد لتحرير الوطن واستعادة الحقوق المسلوبة.

شارك في النشاطات التنظيمية والميدانية للحركة، وساهم في دعم العمل الوطني والمقام في منطقة الجنوب الفلسطيني وظل مخلصاً لمبادئ الثورة ووفياً لدماء الش/هداء حتى أخر أيامه.

كان على اتصال مباشر مع مجموعة دورا الفدائية التي كان يقودها أبن أخته الش/هيد القائد / علي أحمد سلامة عمرو (علي أبو مليحة) والتي كانت تتخذ من واد عبيد مقراً وقاعدة لانطلاقها، ما يعكس عمق العلاقة العائلية والنضالية وروح الانتماء المشترك بين أبناء المنطقة في تلك المرحلة النضالية المشرفة من تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة.

في شهر مارس عام 1970م تم اعتقاله من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي مع شقيقه على خلفية نشاطهما الوطني.

افرج عن شقيقه بعد فترة قصيرة، فيما بقى المناضل / إبراهيم اعبيد في سجون الاحتلال منذ عام 1970م.

أصدرت المحكمة العسكرية الصهيونية الحكم عليه بالسجن لمدة أربع عشرة سنة.

امضى في الأسر اثنتي عشرة سنة، متنقلاً بين سجون الاحتلال المختلفة، حيث تجلت فيه معاني الصبر والثبات والإيمان العميق بعدالة قضيته.

كان مثالاً للمناضل الصلب الذي يرفع معنويات رفاقه ويغرس فيهم روح الأمل والإصرار على الحرية والانتصار.

في شهر أيلول عام 1982م تم الإفراج عنه بعد اثنتي عشر عاماً من الاعتقال والمعاناة، تاركاً في ذاكرة الأسرى ورفاقه سيرة نضالية مشرفة عنوانها الصمود والإباء، موقف وطني في وجه مشاريع الاحتلال.

بعد الإفراج عنه حاولت سلطات الاحتلال استغلال الحدث لربطه بمشروع ما سمي آنذاك ب (روابط القرى) الذي كان يهدف الى ضرب الوحدة الوطنية، لكن المناضل / إبراهيم اعبيد ومعه عدد من الأسرى المفرج عنهم، اعلنوا موقفهم الوطني الصريح والواضح الرافض لأي علاقة بتلك الروابط وأكدوا أن الإفراج تم بإرادة وطنية خالصة، لا خضوعاً لأي إملاءات، وقد أقر الحاكم العسكري ذاته، بحضور وجهاء المنطقة أن لا علاقة لروابط القرى بالإفراج، فكان هذا الموقف شهادة جديدة على صلابته ووفائه للوطن.

الاستهداف من الاحتلال، لم يسلم بيت المناضل من بطش الاحتلال، إذ تم هدم منزله في واد عبيد عند اعتقاله، كما هدم له بيت أخر عام 1988م ضمن سياسة العقاب الجماعي التي مارسها الاحتلال أبناء الثورة الفلسطينية وعائلاتهم.

نضال العائلة واستمرارية الإرث الوطني بعد الإفراج عنه استمر الاحتلال في ملاحقة عائلته إذ اعتقل أبنه الوحيد (عودة الله) وزوج ابنته الوحيدة / عبدالعزيز عبيد عمرو وأبن أخته / ناصر عمرو وشقيق الش/هيد / علي أبو مليحة، وذلك بتهمة الانتماء لحركة فتح وتشكيل مجموعات فدائية قامت بالعمل ضد الاحتلال، وحكم عليهم بالسجن لفترات تراوحت بين ست الى عشر سنوات، مما يعكس عمق الإرث النضالي للأسرة واستمرارية مسيرتها الوطنية عبر الأجيال.

مع قيام السلطة الوطنية الفلسطينية وعودة قوات الأمن الوطني الفلسطيني الى أرض الوطن عام 1994م، تم تفريغه على جهاز الأمن الوقائي عام 1996م، حيث واصل أداء واجبه الوطني بكل التزام وانتماء وحتى تقاعده عام 2005م محافظاً على نهجه الثابت في خدمة الوطن والشعب.

رفض المناضل / إبراهيم حسين حسن اعبيد عمرو أية رتبة عسكرية وفضل أن تكون رتبته هي (مناضل قديم).

كان المناضل / إبراهيم حسين حسن اعبيد عمرو إنساناً بسيطاً وصادقاً ومحبوباً من أهله وجيرانه، متواضعاً في سلوكه صادقاً في كلمته، مخلصاً لوطنه وأمته، عاش حياته مثالاً في الوفاء والنزاهة ولم يتردد يوماً في تقديم الغالي والنفيس من أجل فلسطين.

يوم الأربعاء الموافق 15/10/2025م رحل المناضل / إبراهيم حسين حسن اعبيد عمرو (أبو عودة الله) عن هذه الدنيا الفانية بعد حياة حافلة بالنضال والعطاء والتضحية تاركاً خلفه أبناً واحداً وأبنه واحدة وأسرة تفخر بتاريخه النضالي المشرف وتسير على خطاه في حب الوطن والإخلاص له.

تمت الصلاة على جثمانه الطاهر في مسجد المجاهد بمدينة دورا، وشيع الى مأواه الأخير في مقبرة العائلة بعيون أبو سيف قرب منزله واد اعبيد وعيون أبو سيف وهي واحدة من ضواحي المدينة الجنوبية الغربية.

رحم الله المناضل القديم / إبراهيم حسين حسن اعبيد عمرو (أبو عودة الله) وأسكنه فسيح جناته.

هذا وقد نعته حركة فتح إقليم الجنوب – منطقة دورا التنظيمية.

ممثلة بالأخ القائد الإعلامي المناضل ورفيق الدرب / سالم أبو صالح وقيادة جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني ممثلة باللواء / إياد الأقرع تقديراً لمسيرته النضالية ودوره الوطني المشرف، حيث جاءت كلمات النعي محملة بالوفاء والعرفان، مؤكدة أنه كان من أوفى أبناء فلسطين الذين خدموا الوطن بإخلاص وتفان حتى أخر لحظة من حياتهم.

الاعلامي/سالم ابو صالح.....

ارتقى الى العلى هذه الليلة الاسير المحرر والرجل الطيب صاحب السيرة الحسنة ابراهيم حسين اعبيد عمرو (ابوعودة الله ) فالى جنات الخلد مع الشهداء والصديقين وحسن اؤلئك رفيقا تعازينا الحاره للاهل والاحبة والاصدقاء ال اعبيد الكرام وانا لله وانا اليه راجعون.

ابو احمد عمرو...

﷽

( كُلُّ نَفْسٍن ذَآئِقَةُ الْموْتِ وإنَّما تُوَفَونَ أجورَكم يومَ القيامة فمن زحزح عن النار وادخل الجنه فقد فاز وما الحياه الدنيا الا متاع الغرور)

وقال تعالى :(وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ). صدق الله العظيم .. ‏‎

انتقل إلى رحمة الله تعالى الحج ابراهيم حسين عمرو اعبيد ابو عودة الله

الله يرحمك ويغفرلك ويسكنك فسيح جناته

إنا لله و إنا إليه راجعون

ابو عمر عمرو....

(وبشر الصابرين الذين اذا أصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون )

انتقل إلى رحمة الله تعالى الرجل الطيب صاحب السيرة العطرة والنفس الطاهرة المناضل والأسير المحرر خالي ابراهيم حسين اعبيد عمرو ( ابو عودة الله).

إلى رحمة الله يا خال مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً ، ولا حول ولا قوة الا بالله…

الهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين تنعي....

ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره تنعي الهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين ورئيس الهيئة اللواء/صلاح شديد والهيئة الإدارية المركزية المناضل القديم / إبراهيم حسين حسن اعبيد عمرو (أبو عودة الله)، بعد رحلة كفاح ونضال طويلة.

وبهذا المصاب الجلل نتقدم بخالص مشاعر التعازي والمواساة إلى ذوي الفقيد ولعائلته وأقربائه وأبنائه وأشقائه سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ويدخله فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان وحسن العزاء.

إنا لله وإنا إليه راجعون

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط