مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رحيل الفنان سمير يزبك..صاحب "دقي يا ربابة"

رحيل الفنان سمير يزبك..صاحب "دقي يا ربابة"

تاريخ النشر: 2016-08-23 | 09:43

أمد/  رحل الفنان اللبناني الكبر سمير يزبك عن عالمنا في وقت مبكر من صباح اليوم بعد صراع مع المرض، رحل صاحب الحنجرة الماسية التي خذلته إثر عملية، وحين اختفى صوته خفت وهج الأمل والعطاء، لأن الفن كان حياته، ذبل كوردة جميلة، لكن إرثه وعطاءاته باقية في وجداننا وخيالنا وذاكرتنا.

ولد سمير يزبك في العام 1939 في بلدة رمحالا، بلبنان

قبل بضعة أسابيع، اجتاحت مواقع التواصل صور وأخبار تشير إلى الحالة الصحية الحرجة التي يمرّ بها أحد أبرز نجوم الفن اللبناني في الزمن الجميل: سمير يزبك. لكن سرعان ما تناسى الناس والإعلام الأمر، ليغرقوا في رتاباتهم اليومية، قبل أن يعودوا ويفجعوا صباح أمس برحيله، إثر مشوار طويل غلّفه بأعمال لا تتكرّر. إذاً استسلم قلب يزبك أخيراً، لصخب السرطان المتفشي في جسده، الذي بدأ بالتهام حنجرته أولاً، ليخسر القدرة على الكلام منذ سنوات ويعيش في صمت مطبق.
من رحلة التراتيل الكنسية مروراً بالمعهد الموسيقي، ثم بدايته في الإذاعة اللبنانية إلى حكايته الشهيرة مع السيدة فيروز حين عمل لفترة مزيناً للشعر والشراكة مع الرحابنة ثم رفيق درب «روميو لحود»، وصولاً إلى الحرب وفترة المرض، بقي لسمير يزبك خصوصية واضحة عن نظرائه وزملائه الذين شكلوا الزمن الذهبي للأغنية اللبنانية. ففي ستينيات وسبعينيات القرن الماضي وحتى في ثمانينياته، احتفى لبنان بعشرات الأصوات الغنائية التي لوّنت أيامه، فكانت لابن «رمحالا – عاليه» بصمته الخاصة. فالصوت الجبلي القوي الذي يتحوّل بسرعة لصوت شجي مؤثر، ثم يعود ليحتفل بالحياة، تنقل بين أعمال فنيّة جمعها عامل مشترك هو اللحن والأداء الذي يبقى راسخاً لفترة طويلة. ربما هذا ما كان وراء تسابق الشباب حتى اليوم لإعادة تجديد أغانيه في برامج الهواة، حيث كنّا نستمع إلى استعادات عديدة لأغنياته الكبيرة وبخاصة «الزينة لبست خلخالا» و «دقي يا ربابة».
ثمة كنز من الأعمال الجميلة، التي غنّاها يزبك، لا تزال خبيئة في أرشيف التلفزيون والإذاعة لا سيما بين بيروت ودمشق. فحماسة «ويلي من حبن» تلتقي مع الشجن في «خدني معك» وموال «موجوع»، لا يزال إلى اليوم يشكل نقطة لامعة من ذهبيات الأغنية اللبنانية، في فترة كانت المنافسة قاسية مع أسماء كان يغني لها أيام طفولته، قبل أن يعود ويقف إلى جانبهم ويغني معهم وبخاصة «وديع الصافي» و «نصري شمس الدين» إلى آخرين، ممن أصبحوا رفاق الدرب ونجوم تلك الفترة: ملحم بركات وإيلي شويري وكذلك جوزيف عازار والراحل «عصام رجي».
أكثر من 300 أغنية وعشرات الأعمال المسرحية طبعت مسيرة الراحل بين بيروت ودمشق التي أحبته وما زالت تحتفي بأغانيه فيما يتسابق الشباب على أدائها دون أن يعرف البعض صاحبها. فحين اندلعت الحرب اللبنانية سنة 1975 شدّ عشرات الفنانين رحالهم إلى مصر أو باريس واختار آخرون البقاء في لبنان، فيما قرر سمير يزبك التوجه نحو جوار بلاده سوريا، هناك غنّى لدمشق والتقى مع شعرائها وموسيقييها مثل عيسى أيوب وسهيل عرفة فقدّم «يا بلادي».. وما كان على الشام إلا أن بادلته الحب واحتفت به طيلة جنون الحرب اللبنانية، فيما تستمر الإذاعات السورية، وحتى اليوم، تداوم على بث الكثير من أغانيه في الصباح، لا سيما «اسأل عليّ الليل»، و»يا حوا راح اللي راح»، كما «دقي دقي يا ربابة».
من بين هذه الأغنيات، لا بدّ ـ ربما ـ أن نتوقف عند «إسأل عليّ الليل»، إذ قال الفنان الراحل عنها بأنها لم تأخذ حقها كثيراً برغم اللحن والأداء اللذين لا يمكن ألا أن يبقيا في ذهن المستمع لفترة طويلة. هل هذا هو السبب الذي دفع بأحد أبرز نجوم الجيل الجديد «وائل جسار» لإعادة غنائها من جديد؟
في أي حال، ربما كان من اللافت، وبرغم كل نجاحات تلك الفترة الذهبية، أن نجد سمير يزبك قد غاب عن الإعلام عقب عودته إلى بيروت بعد انتهاء الحرب، فاقتصرت إطلالته على مناسبات قليلة لعلّ آخرها في بعض البرامج التلفزيونية وبعض السهرات التي عرضت منذ سنوات قليلة.
سمير يزبك، يغادر جسده بعد صوته. لكنه يترك لنا هذا الصوت الذي لن يتكرّر.. وعلى الطريق بين بيروت والشام، لا تزال أصداء تلك النبرات تستعيد صدى حكايات كانت تتطلّع إلى وطن لم يجد حضوره إلا في غياب الكثير من أشيائه.

مسارات
ـ من مواليد رمحالا - قضاء عاليه سنة 1939 (وفي مرجع آخر 1942).
ـ متزوّج من حنان نصار (1978) ولهما، أمير (1979) ومنال (1982).
ـ عمل كمزيّن للسيدات في مطلع شبابه، حيث تعرفت عليه فيروز وقدمته في مهرجانات بعلبك.
ـ بدأ فنياً في العام 1961 من خلال مهرجانات بعلبك الدولية، وتوالى ذلك في الأعوام 1962 و1963، 1964 و1967 و1968. وفي عامي 1970 و1971 شارك في مهرجانات الأرز وإهدن وبعلبك وبيت الدين.
ـ ورث عن والدته وبتشجيع منها صوتاً جميلاً.
ـ درس في المعهد الموسيقي على يد سليم الحلو.
ـ عمل في المسرح 4 سنوات في فينيسيا مع روميو لحود وسنتين في مسرح المارتينيز.
ـ هواياته: الرياضة، ممارسة كرة القدم وكرة السلة والسباحة.
ـ غنى عشرات الأغنيات التي لاقت رواجاً كبيراً، منها «الزينة لبست خلخالا»، «اسأل عليّ الليل»، «شحاد»، «ويلي ويلي من حبن ويلي»، «دقي دقي يا ربابة»، «حني حني يا حنونة».
ـ شارك المطربة الكبيرة صباح والفنانة سلوى القطريب في معظم مسرحياتهما.
ـ أشهر المسرحيات التي شارك بها: «الشلال»، «مين جوز مين»، «القلعة»، «الفرمان»، «موسم العز». بالإضافة إلى السهرة الغنائية التي جمعته مع صباح وحملت عنوان «العواصف».

 
×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط