مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رحل بجسده وبقي بفكرنا

رحل بجسده وبقي بفكرنا

تاريخ النشر: 2018-09-29 | 20:30

نعم صحيح رحل الزعيم الخالد جمال عبد الناصر قبل 48 عامآ ولكنه لم يرحل من عقولنا خلال هذه السنوات الطويلة التي توالت. ليس كما يظن بعض قاصرين النظر أننا نخلد الزعماء 
وأعترف أننا كنا ومازلنا أسرى القيم والمبادئ والأفكار والنهج الناصري. هذا النهج قد لا يكون ديمقراطي السلوك. ولكن كان بدون أدنى شك يعبر عن الفكر الجامع والمنشود لكل عربي من المحيط إلى الخليج. لذلك. فقد كان يسعى الى تحقيق أهداف التنمية الوطنية وإنهاء وجود وسيطرة الإستعمار السياسي والاقتصادي والطبقة المستفيدة من هذا الاستعمار. وكانت الخطوات الأولى في مصر تحقق العدالة الإجتماعية من خلال إنهاء كل أشكال الإقطاع وتوزيع الأراضي على الفلاحين 
وكذلك دعم وتتطوير وسائل الإنتاج. حيث أقام المصانع 
ودعم التصنيع الوطني والتنيمية في كافة المجالات. ومجانية التعليم في كافة المراحل التعليمية. وهناك العديد من الإنجازات وبنفس الوقت لا أحد يستطيع أن ينكر دور قوى الشد العكسي لتوجهات الرئيس الوطنية. خاصة بعد أن قام بناء السد العالي. وتاميم قناة السويس. هذة الخطوات دفعت القوى الاستعمارية فرنسا وبريطانيا والكيان الصهيوني في العدوان المشترك على مصر عام 1956 وهو الذي عرفه العدوان الثلاثي على مصر العروبة. 
ومع ذلك فشل العدوان الثلاثي بصمود وتلاحم الشعب المصري العظيم مع الجيش المصري في الصمود والتصدي للعدوان. 
وأمام كافة التحديات. أقام عبد الناصر بتشكيل دول عدم الانحياز مع زعماء دول 

منهم الرئيس جوزيف تيتو يوغوسلافيا. نهرو رئيس وزراء الهند. الرئيس أحمد بن بيلا رئيس الجزائر. الرئيس أحمد ساكارنو رئيس اندونيسيا 
الرئيس نكروما غانا. 
وقدم الرئيس الخالد جمال عبد الناصر الدعم لكل حركات التحرر في العالم. لذلك.وكان هدف عبد الناصر الوحدة العربية حيث أقام الوحدة مع سوريا وكانت هي الخطوة الأولى على طريق الوحدة العربية للمواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي ومواجهة المشروع الصهيوني الاستعماري الاستيطاني العنصري العابر للحدود. حيث كان يدرك مخاطر المشروع الصهيوني الاستعماري في المنطقة العربية وبشكل خاص في فلسطين.لذلك لم تهدء المؤامرات الدولية من أجل التخلص من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر. وخاصة بعدما قدم الدعم اللوجستي إلى الثورة الجزائرية وكان عامل مهم جدا في أحداث تغير لدى المستعمر الفرنسي في تعجيل في الإنسحاب من الجزائر حيث كانت مصر احد قواعد الأرتكاز للثورة الجزائرية. كم كانت مصر تجمع للقوى الوطنية العربية حيث كان أيضا القيادات السياسية التونسية تعتبر أن مصر تشكل قاعدة أرتكاز في نضالهم في مواجهة الاستعمار الفرنسي..وكانت القضية الفلسطينية تشكل هاجس وخاصة أن عبد الناصر قد أصيب في معركة عين جالوت في منطقة الفلوجة. لذلك قام بعملية التعبئة الفكرية والثقافية وبناء القوات المسلحة المصرية. وقد وجد عبد الناصر ان على الفلسطينيين إن يكون في مقدمة القوى من أجل تحرير فلسطين. وبلورة الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني. لذلك قدم كل أشكال الدعم وأبرز ذلك في دعم تشكيل الإطار السياسي 
من خلال دعم تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية. إضافة إلى المجلس الوطني الفلسطيني وهو أعلى سلطة برلمانية للشعب الفلسطيني في داخل فلسطين المحتلة وخارجها عام 1964 وأنعقد أول اجتماع في مدينة القدس. وقد أفتتاح الجلسة الأولى الراحل الكبيرالمرحوم الملك الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية. كذلك إنشاء جيش التحرير الفلسطيني . مكون من ثلاثة وحدات عسكرية. اللواء الأول قوات عين جالوت في مصر. 
قوات حطين في سوريا وقوات القادسية في العراق. وقدم الرئيس الخالد جمال عبد الناصر كل أشكال الدعم السياسي والمادي والمعنوي والعسكري لذلك كانت القضية الفلسطينية والصراع العربي مع الكيان الصهيوني الاستعماري الاستيطاني العنصري لم تكن شكلية أو قطرية كان صراع بين المشروع القومي العربي في مواجهة المشروع الصهيوني الاستعماري بكل أدواته. لم يشكل المشروع الصهيوني الاستعماري من تهديد للأمن القومي العربي وأن هذا المشروع يجب التصدي له بكل الإمكانيات وهذا لا يتم بدون تحقيق الوحدة العربية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لذلك كان مؤمن بضرورة أنحاز الوحدة والتكامل الاقتصادي. من أجل بلورة الهوية العربية الجامعة 
لذلك كان عبد الناصر أحد أهم الأهداف الأستراتيجية من أجل التخلص منها. لذلك كان المطلوب بعد رحيله التخلص من أرث وفكر وثقافة عبد الناصر التي لم تنحصر في حدود مصر بل تجاوزة كل الحدود الجغرافية على مساحة العالم. ومع كل ذلك لم ينتهي المبادئ الأساسية والقيم القومية العربية لرئيس الخالد جمال عبد الناصر وسوف يتنقل أفكار وأقول عبد الناصر من جيل إلى جيل. حتى الآن أتذكر والمرحوم والدي حين يصل إلى البيت وهومنهمك ويحمل في يديهي بطارية الراديو من أجل الاستماع الى خطاب الرئيس جمال عبد الناصر وأتذكر أيضا كيف ينقطع الصوت في أرجاء منزلنا المتواضع حتى ينتهي عبد الناصر من الخطاب 
لقد كان الحلم والأمل لكل أحرار العالم وسيبقى كذلك على الدوام قد تكون رحلة بجسدك ولكن أفكارك ومباداء الفكر القومي العروبي باقي فينا ما حيينا 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط