مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رحلة الفلافل من مصر لدول العالم

رحلة الفلافل من مصر لدول العالم

تاريخ النشر: 2025-06-12 | 15:31

من موائد أبسط البيوت إلى بوفيه أفخم الفنادق يظل "قرص الطعمية الساخن" قادرًا على إسعاد وإمتاع الجميع، حيث يكتسب مذاقًا مميزًا بكل طريقة تتناوله بها سواء في الخبز البلدي أو الفينو فضلاً عن المذاق المميز الذي يكتسبه مع كل نوع من أنواع المقبلات، فمذاق الطعمية مع الباذنجان المخلل مختلف تمامًا عن مذاقها مع الليمون المخلل وبالطبع يختلف كثيرًا عن مذاقها مع البصل الأخضر أو مع الطماطم أو مع السلطة الخضراء فيما تشكل ثنائيًا لا يقاوم مع سلطة بابا غنوج.

في 12 يونيو يحتفل العالم باليوم العالمي للفلافل أو يوم الطعمية العالمي. تلك الأكلة المميزة التي تحمل جذورًا مصرية قوية وانتشرت لتكتسب مذاقًا مختلفًا في العديد من دول العالم. في هذا التقرير نحاول تتبع "رحلة الطعمية" حول العالم وكيف وضعت كل دولة بصمتها على هذا الطبق المميز. 

البداية: من قلب مصر القديمة

قد تختلف الروايات حول النشأة الأولى، لكن موقع "History today" يشير إلى أن الطعمية أو الفلافل وُلدت في مصر خلال القرن التاسع عشر. ومع غياب أي إشارات لوجودها في نصوص فرعونية أو قبطية قديمة، وبينما كان القلي العميق غير شائع في مصر القديمة، يُرجَح أن تقنيات جديدة دخلت إلى المطبخ المصري بعد الاحتلال البريطاني، ومعها ظهرت تركيبات جديدة للأطعمة، من بينها خليط الفول المطحون والمُتبل الذي يُقلى حتى يصير طعامًا يوميًا للفقراء.

وفي الإسكندرية عرفت الطعمية للمرة الأولى باسم "الفلافل" ومن هناك، انتقلت إلى القاهرة، ومن ثم انتشرت إلى جميع أنحاء البلاد وتغير اسمها إلى "طعمية" من تصغير "طعام" ثم انتشرت إلى بقية أنحاء المشرق.

صورة لبائع فلافل في القدس عام 1935
تصنع الطعمية في مصر من الفول غالبًا. ينقع الفول المدشوش بعض الوقت ثم يطحن مع البصل والثوم والكزبرة والتوابل حتى يتشكل في عجين ثم يُقلى في زيت ساخن، ليُقدم في سندويتشات مع المخلل، وسلطة الطحينة، وربما بيضة مسلوقة أو شريحة باذنجان.
ورغم بساطتها، فإنها واحدة من أكثر الأكلات المصرية شهرة. لا بيت يخلو منها، ولا صباح يبدأ دونها.

الطعمية تسافر شمالًا: لبنان وسوريا وفلسطين

ما إن خرجت الفلافل من مصر، حتى بدأت في التبدل والتلون بحسب المذاق المحلي. في لبنان، عام 1933 افتتح أول محل للفلافل في البلاد وهناك تصنع بمكونات تمزج بين الفول والحمص، وتُقدم داخل رغيف "بيتا" مع سلطة طازجة وطرطور "صلصة الطحينة بالليمون والثوم". وبعد لبنان انتشرت على طول ساحل البحر الأحمر باتجاه اليمن، وشمالًا على طول البحر الأبيض المتوسط ​​إلى تركيا وغربًا باتجاه ليبيا.
في سوريا، تعتمد الفلافل على الحمص فقط، مع توابل مميزة مثل الكمون والكزبرة الجافة، وغالبًا ما تُرش بالسماق قبل التقديم. في فلسطين والأردن، تشبه الوصفة السورية، لكن يُضاف إليها أحيانًا النعناع أو الفلفل الأخضر، وتُقدَم إلى جانب الزيتون والخضروات المخللة.

في السودان.. طعمية بالحمص والشبت

تُعرف الفلافل في السودان أيضًا باسم "طعمية"، لكنها تختلف قليلًا في التركيبة وفقًا لما نشره موقع المطبخ السوداني، حيث يميل السودانيون إلى استخدام الحمص بدلًا من الفول، ويضيفون إليها الشبت الطازج وبعض الأعشاب المحلية.

الانتقال إلى تركيا والعودة إلى الشام

في القرن العشرين، انتقلت الفلافل إلى تركيا عبر الحدود السورية، على يد اللاجئين والتجار والمهاجرين. وهناك، تبنى المطبخ التركي النسخة الشامية منها، وظهرت مطاعم الفلافل في شوارع إسطنبول كجزء من ملامح المطبخ المتوسطي. اليوم، تُقدَم الفلافل في تركيا تمامًا كما في بيروت أو دمشق، لكن بنكهة أنقرة الخاصة.

وصفات لا تنتهي للطعمية

مع الوقت، صارت الطعمية أو الفلافل أكثر من مجرد وصفة. في بعض المناطق، تُضاف إليها مكونات إضافية مثل البيض، أو الكرنب، أو حتى الجبنة البيضاء. لكنها تحتفظ بجوهرها: نباتية، مشبعة، ومليئة بالنكهات التي تصنعها البهارات أكثر مما يصنعها الحمص أو الفول. وقد اكتسبت شعبية واسعة ربما لأن مكوناتها متاحة، أو لأن تكلفتها بسيطة، أو لأنها سريعة الإعداد. ل تُقدم في الخبز، وفي صحن، وفي كيس بلاستيكي على ناصية الطريق. هي للجميع، بلا تمييز.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط