مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رجال دين يدعون لحماية جسور العيش المشترك

رجال دين يدعون لحماية جسور العيش المشترك

تاريخ النشر: 2016-12-13 | 21:28

أمد/ القدس : أكد رجال دين، مسلمون ومسيحيون وسامريون، ان فلسطين ظلت على الدوام جسرا للعيش المشترك بين مختلف الديانات، وأن المطلوب هو حماية وتحصين جسور العلاقة بين المكونات الدينية، خاصة في ظل ما يشهده محيطنا العربي من تأجيج للطائفية وقتل وارهاب باسم الدين، واستنكروا في ذات الوقت التفجير الاخير الذي استهدف الكنيسة القبطية الارثوذكسية في مصر والذي ادى الى استشهاد وجرح عشرات المصلين.

جاء ذلك خلال ندوة بعنوان "فلسطين جسر التعايش ومهد الديانات" نظمتها جمعية بذور للتنمية والثقافة بالتعاون مع مركز الطفل الثقافي التابع لبلدية نابلس، وتحدث فيها كل من رئيس اساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا، والداعية والمفكر الاسلامي زهير الدبعي، وممثل السامريين اسحق رضوان السامري، وادراها ممثل الجمعية رائد الدبعي، وذلك بحضور عدد من رجال الدين وممثلي العديد من الفعاليات والمؤسسات.

اعداؤنا يريدوننا مشرذمين

وفي كلمته، أكد المطران عطا الله، أن فلسطين كانت دوما نموذجا في الوحدة الوطنية والعيش المشترك، مقتبسا عن البابا "شنوده" قوله عن القدس بأنها "قطعة من السماء على الأرض"، ومؤكدا أن فلسطين أمانة في اعناقنا جميعا، وكذلك القدس ووحدتنا الوطنية وتلاقينا الانساني، فيجب المحافظة عليها بكل قوة كي نتمكن من مواجهة المخططات التي تسعى للنيل من قضيتنا.

وأضاف بأنه "وجب علينا ان نكون موحدين في مواجهة المؤامرات والمخططات المعادية، فاعداؤنا لا يريدون للمسلم والمسيحي والسامري ان يجتمعوا معا ويتحاوروا فيما بينهم، بل يريدوننا مشرذمين ومفككين ومقسمين، من اجل تمرير مشاريعهم الاستعمارية في المنطقة العربية برمتها".

المسيحية ليست بضاعة مستوردة من الغرب

وشدد عطا الله على ان "المسيحية في بلادنا ليست بضاعة مستوردة من الغرب، فهي ليست من روما او اثينا او باريس، وانما انطلقت من هنا ، ونحن كمسيحيين فلسطينيين نفخر كون المسيحية انطلقت من هذه الارض المقدسة".

وقال بان المسيحيين وان اصبحت نسبتهم في فلسطين نحو 1% فقط بسبب النكبات والنكسات والازمات، فهم قلة في عددهم ولكنهم ليسو أقلية، مضيفا اننا نفتخر بانتمائنا للامة العربية، وبلغتنا العربية وحضارتنا العربية كما نفخر بتلاقينا الانساني.

واضاف عطا الله بان لقاءنا اليوم هو لقاء الوحدة والعيش المشترك، مضيفا ان نابلس تشكل نموذجا فريدا في هذه العلاقة بين مسلميها ومسيحييها وسامرييها، وهي كذلك قلعة الانسانية والثقافة والفكر.

فسيفساء جميلة

بدوره، تحدث اسحق السامري، عن الفسيفساء الجميلة التي تعبر عنها نابلس بمكوناتها الدينية، الاسلامية والمسيحية والسامرية، موضحا ان هذه اللوحة ليس لها أي مثيل في الكون، وان الاحتلال قد فشل في دق الاسافين بين اتباع هذه الديانات.

وقال بأن السامرين يشعرون بالامان عندما يستمعون الى الآذان خمس مرات في اليوم، وكذلك عندما يستمعون الى اجراس الكنائس ايام الاحد.

السامريون ليسو يهودا

واشار اسحق الى ان أكثر ما يضايق السامريين هو عندما يقول البعض عنهم، ولو على سبيل المزاح، بأنهم (يهود)، موضحا ان مثل هذا القول يعني تحويل السامريين من ديانتهم الى ديانة اخرى، مشيرا الى ان هناك 7 الاف فرق بين الديانة السامرية واليهودية.

نختلف في العقيدة ونلتقي في القيم

وفي كلمته، قال الدبعي بأننا نختلف مع المسيحيين والسامريين في العقيدة والشريعة وهي اختلافات مهمة، ولكننا نتفق في امور غالية ومفيدة، اذ اننا نؤمن جميعا بان الله هو رب العالمين، وان قيم الدين مطلقة وموجودة في كل الاديان.

واستعرض الدبعي عددا من الايات القرآنية التي توضح ان الله وحده هو الذي يصنف الناس ويفصل بينهم.

واشار الى أن رجل الدين المسيحي الذي رفع الاذان في الكنيسة يستحق كل تقدير، وهو بهذا العمل لم يخرج عن انتمائه لوطنه ومجتمعه.

وقال الدبعي بانه عندما فتح المسلمون هذه البلاد، لم تكن فارغة او غير مأهولة، فقد كانت فيها كنائس واديرة، فالمسيح ولد في فلسطين وليس في أوروبا.

وشدد على ان الطائفية شيء سيء واداة من ادوات الاستعمار، و"بلفور" عندما وجه رسالته الى الصهيوني "روتشيلد" قد وصفنا بطوائف يهودية رغم اننا كنا نشكل اكثر من 90% من سكان الارض، وكل ذلك لانهم يريدون للطائفية ان تتغلغل بيننا.

وركز الدبعي على البعد الانساني، موضحا أننا كبشر وهناك شيء مشترك يجمعنا، مشيرا الى ان مدينة مثل بغداد كان فيها مئات المساجد والاديرة والحسينيات ومعابد الصابئة والمجوس، وكانت بمثابة مركز الكون، ولكن عندما تغلغلت فيها الطائفية اصبحت مدينة السيارات المتفجرة.

اهمية اللقاء والتحاور

وكان ممثل جمعية بذور، رائد الدبعي، قد شدد على اهمية اللقاء والتحاور وبناء جسور من الامل والانطلاق بروح المواطنة الصالحة والفريق الواحد لمواجهة التحديات المشتركة التي تحيط بنا ولا تفرق بين انتماءاتنا وتوجهاتنا وتعدد مشاربنا الدينية، لافتا الى خطورة القراءات المشوهة لجوهر الاديان.

وفي نهاية الندوة قدم عدد من الحضور مداخلات، عبروا فيها عن فخرهم وسعادتهم لحالة التلاقي والمحبة بين مختلف الديانات في فلسطين، وشددوا على ضرورة حماية هذا النسيج وهذه اللوحة الفلسطينية الجميلة، وعدم افساح المجال للاصولية والتطرف والاستعمار باشاعة الطائفية في مجتمعنا، واستخلاص العبر مما يحصل في محيطنا العربي كالعراق وسوريا واليمن وليبيا ومصر وغيرها من الدول.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط