مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رجال الاقتصاد مع السلام

رسالة رجال الاقتصاد الاسرائيليين لرئيس وزراء حكومتهم شديدة اللهجة، ولا تقبل السياسة، التي تنتهجها حكومتة، وترفض سياسة الانغلاق على الذات، والتقوقع في دائرة العزلة، التي يدفع بها نتنياهو ويعلون وليبرمان وبينت وارئيل وغيرهم من اركان الحكومة المتطرفة.

وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" ان (100) شخصية اقتصادية إسرائيلية، تضم من بينها: مجموعة شتراوس، عوفرا شتراوس؛ والمدير العام لشبكة غوغل، إسرائيل مئيربراند، ورجل الاعمال غاد بروبر، والسفير الاسرائيلي السابق في واشنطن، رابنوفيتش؛ والسفير السابق داني غيلومان، ورامي ليفي، ويوسي فاروي، وبيني لينداو .. وغيرهم من اهم أعمدة الاقتصاد الاسرائيلي، اعدوا رسالة قوية سيسلمونها لبنيامين نتنياهو الاسبوع القادم في دافوس مع إنعقاد المؤتمر الاقتصادي الدولي، توضح له ، ان الصراع يصيب جيوب المواطنين، وانه إذا كان يريد إقتصادا ناميا ، فإنه يتحتم عليه التوصل عاجلا إلى إتفاق سلام مع الفلسطينين ..".

الرسالة بالتأكيد ليست الاولى ، التي توجه لقادة الحكومة الاسرائيلية، لاسيما وان الاجتماع الدوري للديبلوماسيين الاسرائيليين السابق قبل فترة وجيزة، وجه رسالة لرئيس الحكومة طالبه فيها بالانتباه للعزلة، التي اخذت تطوق رقبة إسرائيل؛وهناك رسائل سابقة لضباط الجيش المتقاعدين، وللنساء الاربع الارامل، ولغيرهم من انصار السلام.  لكنها الرسالة الاولى، التي يبادر فيها رجال رأس المال والاقتصاد إلى إتخاذ خطوة هامة وجدية تجاه العملية السياسية، وتطالب الحكومة بوضوح شديد للوصول إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين. والجميع يعلم ان اباطرة المال الاسرائيلي، اصحاب الاحتكارات الاهم في الدولة الاسرائيلية، يملكون باعا طويلة في التأثير على صانع القرار السياسي الاسرائيلي، لانهم يستطيعون التأثير على مكانة الحكومة وبقاءها او زوالها. اضف الى ان رجال المال لا يعكسون فقط توجهاتهم السياسية ومصالحهم المالية والاقتصادية، انما يعكسون ايضا حلفاؤهم الاوروبيين والاميركيين وغيرهم في اصقاع الارض. رسالة رجال الاقتصاد الاسرائيليين، لا يمكن قراءتها بشكل مجرد، بل على المراقب، ان يتلمس الاصابع الاميركية والاوروبية والروسية بين سطورها، كونها تأتي عشية إستعداد جون كييري لصياغة وثيقته كإطار لعملية السلام.  الامرالذي  يفرض على حكومة نتيناهو التفكير ماليا بدلالات الرسالة الجديدة.

   كما ان الرسالة تتوافق مع التوجهات الاوروبية السياسية، وجاءت بالتتابع بعد ان إستدعت الدول الخمس الاساسية فيها سفراء إسرائيل فيها ووبختهم على سياسة حكومتهم المتناقضة مع عملية السلام من خلال إستمراءها خيار الاستيطان الاستعماري في اراضي الدولة الفلسطينية المحتلة عام 1967 . وتأتي في اعقاب قرارات المقاطعة للاستاذة الاميركيين للجامعات الاسرائيلية  وغيرهم من المنابر الاكاديمية والبرلمانية  الاوروبية ؛ فضلا عن قرار مقاطعة دول الاتحاد الاورولبي للسلع المنتجة في المستعمرات الاسرائيلية، والجهات ، التي تتعامل معها داخل دولة التطهير العرقي الاسرائيلية.

خطوة رجال الاقتصاد الاسرائيليين تعتبر هامة، وعنوانا لبداية نقلة إضافية في الشارع الاسرائيلي، تتميز عن سابقاتها، كون رجال المال والاعمال، هم الذين يطرقون بوابة الحكومة، ويدعونها للمضي قدما نحو السلام. واهميتها تكمن في انها تعتبر تحولا ايجابيا بمعايير اللحظة، من حيث كونها تشكل فرصة لامكانية تشكيل لوبي داخل دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية للضغط على الحكومة للسير في خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967. وهذا يستدعي من القيادة الفلسطينية فتح باب الحوار مع تلك القيادات وغيرها من القطاعات الاسرائيلية لتوسيع دائرة انصار السلام، وحتى تتكامل عملية الضغط الداخلي مع الضغط الخارجي على حكومة نتنياهو لتستجيب لخيار التسوية السياسية، والخروج من نفق الاستعصاءات الاسرائيلية، وفتح افق للامل والتفاؤل بتحقيق السلام المنشود بين شعوب المنطقة .

[email protected]

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط