مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ربيع الناتو وفلسطين !!!

الفلسطيني عبر مسيرته النضالية يعتبر كبش الفداء في السراء والضراء للأنظمة سواء كانت ثورية أو أتية من خلال الناتو وأزلامه في هذا الوطن الكبير ,بالأمس أغرقته البحرية الليبية مجموعة من ابناء شعبنا المناضل الهارب من الموت نتيجة صراع داخلي في سوريا شفاها وعفاها الله من كل مكروه ,ولمن تكن مطاردة الزوارق الليبية لهذا القارب من باب حماية شواطئ ليبيا ولكنها كانت عربون وفاء للناتو يقدمه النظام الليبي الجديد من باب تسديد فاتورة تسليم تلك الطغمة المدمرة لليبيا شعبا وأرضا ,
وهنا لابد من تذكر الماضي الجميل لليبيا وشعبها العظيم حينما كانت تكتب على مداخلها ومخارجها أرض العرب للعرب ,فهي التي كان لا يحتاج المواطن العربي حين يدخلها الى تأشيرة دخول أو حتى أوراق رسمية فكان يكفي رجال الحدود والمعابر ان تكون بلسان عربي تحدث في ليبيا التي كان شعارها وقانونها معاملة الفلسطيني معاملة المواطن الليبي في كل مرافقها التعليمية والصحية والتشغيلية حتى الطلاب الفلسطينيون المقيمون فيها كانت تنسيقاتهم الجامعية مثلهم مثل ابناء ليبيا ولا يوجد منع او حجر أي جامعة او تخصص او شيء عن الفلسطيني ,اما بعد ما سمي بالربيع العربي فنجد بأن الفلسطيني وهو هارب من الموت يلاقيه الموت من خلال جند العرب الذين كانت أولا بتلك الرصاصات ان تكون موجهة الى الاعداء محتلي الوطن الذي شرد أهله في بقاع الارض .
أن ما يحصل في دول الربيع العربي بشكل عام وليبيا بشكل خاص له نذر شئم ينم عن الاجندات التي يحملها هذا التغيير أين كان أسمه ولونه وشكله ,فهل يعقل أن يكون مقبول لدى أي حكومة أو نظام أو سلطة أين كانت أن تقبل لا بل تقوم بمساندة قوات معادية او حتى صديقة بالدخول الى أراضيها واعتقال احد أبنائها تحت بند الشبهة ونقله الى قواعدها في عرض البحر لتحقيق معه ولربما سجنه او قتله ,فهل هذه أنظمة تريد ان تعيد العزة الى شعوبها اولا ومن ثم الى امتها
وهنا أتساءل لماذا كل هذه المحاولات بإقحام المواطن الفلسطيني في أتون تلك الصراعات المفتعلة والمقصود منها كما هو ظاهر ليس تحقيق الشعارات التي قامت تلك التحركات الشعبية من أجلها بقدر ما هو تدمير مقدرات شعوبنا العربية واعادة رسم مواطن السيطرة والقوة في المنطقة والخاسر الوحيد فيها على الدوام المواطن العربي الذي تحمل السنوات الطوال تحت ظلم وقهر انظمة عيشته على أمل استعادة العزة والكرامة وفي نهاية المطاف لم يجد لا عزة ولا كرامة ,فالصبر الذي صبره المواطن العربي توج برصاصات تغرس في صدره حينما ضاق به الحال والسلاح الذي جاع من أجل تحرير الارض والانسان قدم على طبق من ذهب للأعداء مقابل الحفاظ على السلطة الوهمية .
ونظام جاء لنا على جثة شعار (على القدس ريحين شهداء بالملايين ) وكان أول من بعث برسالة تهنئة لرئيس دول الاحتلال في ذكرى احتلال فلسطين ,واليوم وبعد ما خرج هذا النظام عن النص حركة الوديعة على رقاب الشعوب العربية لتخرج لنا بأصوات تتساوق مع ما يحاول العدو تسويقه بأن جزءا أصيلا من الشعب والارض لا يتعدى ساكنيها عن ساكني حي من أحياء قاهرة المعز تصور وتسوق للشعب والعالم وكأنها تمتلك قدرات تتمكن أن تهز عروش أنظمة ودول ,وحتى لو أخذنا ببعض تلك الدعاية ,فهل يعقل أن يعاقب شعب نتيجة حكمه من نظام لا يروق للأخرين او للعالم ,هل من المعقول ان يعاقب شعب نتيجة اشتراك بعض من أبناءه بعمل لا يروق لدولة ما ,لماذا لم تعاقب مصر تحت يافطة الظواهري ؟ولا السعودية تحت يافطة من شاركوا في احداث سبتمبر؟ ام ان هناك أدوار مرسوم للبعض السير بها من أجل ان لا يبقى امام شعبنا المتمسك بحقوقه وثوابته خيار واحد وهو التساوق مع الضغوطات الاسرائيلية والامريكية من أجل القبول بالفتات ,يبدوا ان سناريو حرب 1982م يعيد نفسه حينما تركت الثورة الفلسطينية لكي تلاقي مصيرها من الشتات والتشتيت ,وكما حصل بالقضية الفلسطينية حينما حذفت من أجندات القمم العربية الى الادوار الاخيرة لكي يبقى مؤتمر مدريد ومسلسل التسوية هو الخيار المفتوح امام القيادة الفلسطينية بعد حرب الخليج الثانية وما تعرض له شعبنا من اعادة تهجير بعد حرب تحرير الكويت , دون ألزام للعدو والتزام بالحد الأدنى الذي اوصلنا أليه النظام العربي الرسمي تارة بالوعيد وتارة بالتهديد بإخراج القيادة الفلسطينية من الدول المضيفة والتضييق عليها بشتى السبل منها المادية والمعنوية .
أن ما يتعرض له شعبنا اليوم هو مسلسل أعادة التاريخ لنفسه بنفس الادوات والسيناريوهات والاغراءات والضغوطات وان اختلفت بعض الوجوه ,حيث بات ثوار الناتو اليوم حراس لجزيرة (لامبيدوزا ) وغيرها من الشواطئ الغربية بعد ان ضاقت بلاد العرب بهم ,بطبيعة الحال ان الرابح الوحيد اليوم هو دولة الاحتلال التي اصبحت تعفي نفسها من جرم قتل ابناء الشعب الفلسطيني وليقوم بهذا الاجرام رجال الناتو الذين تسلطوا على رقاب ابناء امتنا .
فهل خرجت الجماهير العربية على حكامها من اجل ان تجهز على ما تبقى من أمل عند ابناء شعبنا ,او من اجل ان تشارك العدو الصهيوني في حرب الابادة التي يتعرض لها الحجر والشجر والانسان الفلسطيني ,؟؟؟

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط