مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ربع قرن على أوسلو

ربع قرن على أوسلو

تاريخ النشر: 2018-09-13 | 10:32

خمسة وعشرون عاماً مرت على اتفاق أوسلو الفلسطيني الاسرائيلي، بكل ما له وعليه، وأدق مقاربة لقراءته ما قاله الرئيس محمود عباس في اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الذي أقر الاتفاق عام 1993 بقوله : « نحن أمام مفترق طرق، فاما أن نسير باتجاه نيل الحرية والاستقلال أو باتجاه تكريس الاحتلال، وهذا يعتمد على أدائنا «، وهذا ما حصل بالفعل اذ أدى حصيلة الاتفاق بعد ربع قرن الى تكريس الاحتلال وفشل نيل الحرية والاستقلال، بعد أن تحول الاتفاق وسلطته الأمنية الى غطاء لارتكاب كل الفواحش المتوحشة من قبل العدو الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني مع أن هذا الاتفاق سجل أنه بداية التحول في مواقف طرفي الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، والتعامل المباشر مع بعضهما البعض بدون وسطاء. 
اليمين الاسرائيلي لعب دوراً في احباط خطوات أوسلو التدريجية بدءاً من عملية جولدشتاين ضد المصلين في الحرم الابراهيمي الشريف، واغتيالهم لاسحق رابين، الى اغتيال يحيى عياش، ورداً على ذلك دفع حركة حماس وحفزها لتنفيذ سلسلة عمليات استشهادية أدت الى تراجع الدعم الاسرائيلي لخيار أوسلو، وقلب الطاولة على رؤوس الفلسطينيين. 
أوسلو لم يكن ليتم لولا الانتفاضة الشعبية الأولى التي أرغمت اسحق رابين على الاعتراف بالعناوين الثلاثة : 1- الشعب الفلسطيني، 2- منظمة التحرير، 3- الحقوق السياسية المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى أرضية هذا الاعتراف الاسرائيلي الأميركي تحققت سلسلة من الخطوات العملية وهي : 1 – الانسحاب الاسرائيلي التدريجي متعدد المراحل من المدن الفلسطينية، بدءاً من غزة وأريحا أولاً، 2- عودة أكثر من ثلاثمائة الف فلسطيني وقياداتهم الى وطنهم مع الرئيس الراحل ياسر عرفات، 3- ولادة السلطة الوطنية عبر صناديق الاقتراع كمقدمة ضرورية لبناء مؤسسات الدولة المنشودة، 4- وأخيراً وهذا هو الأهم نقل الموضوع الفلسطيني وعنوانه من المنفى الى الوطن. 
ولكن على الرغم من ايجابيات أوسلو النسبية هذه، فقد رافق هذا الاتفاق ومضمونه ملاحظات جوهرية ذات طابع سلبي وهي : 
أولاً : أن الاعتراف المتبادل تم بين حكومة المستعمرة الاسرائيلية ومنظمة التحرير، بدلاً من الاعتراف المتبادل بين دولتي اسرائيل وفلسطين، فقد وقع الاعتراف الفلسطيني بشرعية قيام المشروع الاسرائيلي على 78 بالمائة من خارطة فلسطين، ولم يقع الاعتراف الاسرائيلي بدولة فلسطين المعلنة في الجزائر يوم 15/11/1988 على حدود الرابع من حزيران 1967. 
ثانياً : وعليه تعرقلت خطوات الانسحاب الاسرائيلي نتيجة تعثر المفاوضات حول ماهية الانسحابات وحدودها، حيث باتت الحدود وحجمها موضع تفاوض بدلاً من أن تكون واضحة محددة وفق قراري الانسحاب وعدم الضم 242 و 338 حتى ولو تمت على مراحل. 
ثالثاً : أخفقت الحركة الوطنية الفلسطينية من تحديد أولوياتها خاصة بعد رحيل قوات الاحتلال عن غزة وفكفكة المستوطنات وازالة قواعد جيش الاحتلال، فقد وقع الضعف والتراجع بعد الانقلاب الذي نفذته حركة حماس واستولت منفردة على قطاع غزة ومازالت، وفشلت حركة فتح في استعادة قطاع غزة الى حضن الشرعية، وكلتاهما فتح وحماس فشلتا في تحقيق الشراكة بعد أن أنجزتا المصالحة عدة مرات. 
شعب فلسطين وحركته السياسية يحتاجون اليوم لوقفة تأمل واعادة نظر وتحديد أولويات تقوم على ثلاث خطوات : أولها ترسيخ المؤسسة التمثيلية الموحدة وهي منظمة التحرير وسلطتها الوطنية، وثانيها صياغة برنامج سياسي يقوم على مبدأ الشراكة لكل الفلسطينيين، وثالثها اختيار الأدوات الكفاحية المناسبة لمواجهة تفوق الاحتلال ومشروعه الاستعماري التوسعي. 

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط