مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رام الله: ورشة عمل تبحث تبعات ضم الأغوار على مصادر المياه والطاقة والاقتصاد والأمن الغذائي

رام الله: ورشة عمل تبحث تبعات ضم الأغوار على مصادر المياه والطاقة والاقتصاد والأمن الغذائي

تاريخ النشر: 2020-06-30 | 13:30

رام الله: نظمت مؤسسة إيكو فلسطين للمشاريع المائية والبيئية/ إيكوبيس الشرق الأوسط، بحضور وزير الزراعة رياض عطاري، والقنصل السويدي العام في القدس جيسيكا أُلووسون، ورشة عمل افتراضية عبر تطبيق زووم بعنوان: "تبعات ضم الأغوار على مصادر المياه، والطاقة، والاقتصاد، والأمن الغذائي".

وافتتح وزير الزراعة رياض عطاري، الورشة بكلمة عن الحكومة الفلسطينية، أكد فيها على أن تنفيذ خطة الضم التي ينادي بها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، يعني هزيمة المنظومة الدولية ومؤسساتها وعلى رأسها القانون الدولي، وقال: "خطة الضم من وجهة النظر الإسرائيلية والأمريكية تهدف إلى إسقاط صفة الاحتلال على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967 وهذا هو التحدي الذي يواجه الشرعية الدولية."

وشدد عطاري، على أهمية منطقة الأغوار؛ حيث تشكل منطقة غور الأردن ربع مساحة الضفة الغربية بنسبة 25%، ولذلك تعد منطقة الأغوار البنية التحتية للاقتصاد الفلسطيني، وهي مصدر اقتصادي مهم لمستقبل الشعب الفلسطيني، ففيها 280 ألف دونم قابل للزراعة، مع إمكانية تحويل 150 ألف دونم منها للزراعة المروية.

وقد استهلت مدير عام مؤسسة إيكو فلسطين/ إيكوبيس الشرق الأوسط ندى مجدلاني، الورشة بالتأكيد على أهمية منطقة الأغوار الفلسطينية، وخصوصاً قطاعيّ المياه والزراعة، مع التأكيد على الدور الكبير الذي تمارسه المؤسسة في دعم تلك المنطقة بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين.

وخلال كلمتها، أكدت جيسيكا ألووسون، القنصل السويدي العام في القدس، أن مملكة السويد تنظر إلى عملية الضم بأنها غير قانونية، مؤكدة: "نحن ندعم حل الدولتين واستمرار عملية السلام والمفاوضات تبعاً لقرارات الشرعية الدولية."

وأثنت ألووسون، على  الدور الذي تلعبه مؤسسة إيكو فلسطين / إيكوبيس الشرق الأوسط في حماية التراث البيئي المشترك وأن عملية الضم من شأنها أن تؤثر سلباً على هذا العمل البيئي الرائع، مشددة على أن مملكة السويد تسعى دائماً للتعاون في هذه المنطقة من خلال إدارة الموارد الطبيعية  المستدامة عبر الحدود، بالأخص في ظل التحديات التي يواجهها العالم من جائحة الكورونا والتغير المناخي.

وتخلل الورشة الذي تم عقدها افتراضيا عبر تطبيق "زووم"، عرضاً تحليلياً من منظور جيوسياسي للدكتور سميح العبد عضو فريق المفاوضات الفلسطيني ووزير الأشغال العامة والإسكان سابقاً؛ مقدماً في عرضه منطقة الأغوار خلال مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وطرح السيناريوهات الإسرائيلية تاريخياً عبر العمليات التفاوضية، وصولاً إلى عرض ما يسمى" رؤية ترامب للسلام" أو "صفقة ترامب" لإظهار كل الأراضي الفلسطينية  المطروحة للضم، مؤكداً خلال عرضه أن ضم الأغوار لم يكن مطروحاً في أي من الطروحات عبر مر السنوات، بل إن الأغوار كانت جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية في كافة الطروحات، وأن الضم يعني نهاية حل الدولتين وفق المعايير الدولية.

وطرحت حلقة نقاش غنية خلال الورشة أثراها نخبة من الخبراء في مجالات المياه والطاقة والاقتصاد، استهلها أ.سمير حليلة، أمين عام مجلس الوزراء السابق والرئيس التنفيذي السابق لشركة فلسطين للتنمية والاستثمار القابضة (باديكو)، الذي أكد على أن خطة الضم من شأنها أن تُحدث خسارة كبيرة في قطاع الزراعة الفلسطيني على وجه الخصوص، إضافة إلى إحداث مشكلة ديموغرافية؛ تبعاً للنسبة الكبيرة من السكان الفلسطينيين الذين سيقبعون تحت السيطرة الإسرائيلية، وأخيراً تعقيد إمكانية الاستثمار في منطقة غور الأردن بعد التعقيدات المترتبة على عملية الضم.

بدوره، أكد د.شداد العتيلي، المستشار في وحدة دعم المفاوضات الفلسطينية ورئيس سلطة المياه الفلسطينية سابقاً، على أن قضية المياه ومشاكلها لم تبدأ مع طرح خطة الضم، ولكنها بدأت مع التخطيط لقيام دولة الاحتلال، واشتدت ملامحها عندما بدأت إسرائيل بتجفيف مياه نهر الأردن وتحويل مياهه، كما صرّح أن خطة الضم ستفقد الفلسطينيين الحق في مياه نهر الأردن والبحر الميت، وعين الفشخة وغيرها.

وقال: " سواء كانت المعطيات أوسلو أو عملية الضم المطروحة، إسرائيل كانت وما زالت تسيطر على جميع مصادر المياه، حيث تشكل جملة المياه المخصصة للاستعمال الفلسطيني في الضفة الغربية حوالي 40% من أصل 86% من الحقوق المائية الفلسطينية."

وخصص المهندس حمدي طهبوب، المدير التنفيذي لمجلس تنظيم قطاع الكهرباء الفلسطيني، حديثه بالتركيز على التبعات التي تسببها عملية الضم المطروحة على قطاعيَ الطاقة والاقتصاد بشكل خاص، وقال: " في حال حدوث عملية الضم لن نكون قادرين على الاستثمار في قطاع الطاقة بسبب عدم توفر الأراضي الكافية لتنفيذ الاستثمارات في هذا القطاع وهذا بدوره له تبعات كبيرة على الاقتصاد الفلسطيني، مؤكداً على أن هناك منطقة كبيرة في غورالأردن، من المفترض أن تكون ضمن مخططات الاستثمار في قطاع الطاقة."

وانطلاقاً من كون منطقة الأغوار تمثل امتداداً للمدن والقرى الفلسطينية، أكد طهبوب على أنها تعتبر قاعدة ممتازة لقطاعات الصناعة والزراعة؛ بيد أن هذه القطاعات بحاجة إلى الطاقة، التي لن تكون متوفرة في حال حدوث خطة الضم.
 

وأكد حسن الأشقر، مدير عام التخطيط والسياسات في وزارة الزراعة الفلسطينية، على أن الضم المقترح سيؤثر بشكل واضح على قطاع الزراعة الفلسطيني، انطلاقاً من أن غور الأردن يمثل القيمة المضافة لقطاع الزراعة الفلسطيني بنسبة 40%، حيث أن أكثر من 50% من الأراضي المروية في فلسطين موجودة في غور الأردن، وهو فرصة كبيرة لتوسيع الإنتاج الزراعي في فلسطين.

يذكر أن هذا النشاط يندرج ضمن مجموعة نشاطات تديرها مؤسسة إيكو فلسطين/ إيكوبيس الشرق الأوسط ضمن أجندة مشروع جيران المياه الطيبون الممول من قبل الوكالة السويدية للتنمية.

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط