مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رام الله والدهيشه تنتصران لغزة

رام الله والدهيشه تنتصران لغزة

تاريخ النشر: 2018-06-11 | 11:46

كما انتصرت حيفا لغزة مؤكدة وحدة شعبنا ووحدة دمه ومصيره في تظاهرتين حاشدتين،قمعهما الإحتلال بشكل وحشي،وأيقن بان المارد الفلسطيني لن يُطوع ولم "ينصهر" في المجتمع والإقتصاد الإسرائيلي،بل خرج هذا المارد من قمقمه ليقول بشكل واضح وبصوت عالٍ غزة قطعة من الوطن،وهدفنا واحد ومشروعنا واحد وإن اختلفت أولوياتنا.

بالأمس إنتصرت رام الله والدهيشة لغزة،حيث خرجت مسيرات شعبية جماهيرية حاشدة شارك فيها مختلف مكونات الشعب الفلسطيني قوى سياسية ومجتمعية ومؤسسات مجتمع مدني ومثقفين واكاديمين واعلاميون وكتاب وفنانين وأسرى محررين وطلاب وحراكات شبابية بدعوة من حراك "رفع العقوبات عن قطاع غزة"....توحدت فيها كل ألوان هذا الطيف لكي تقول لمن يحاصرون غزة ...لم تعد تجدي محاولاتكم،ولا إتهاماتكم في وصف من يتظاهر او يطالب برفع العقوبات عن اهلنا وشعبنا في قطاع غزة بأنهم أصحاب اجندات مشبوهة،او ان اهدافهم غير وطنية ...وبأن استمرار العقوبات على قطاع غزة مصلحة "وطنية" كما زعم البعض،وليت عنده أجنده هو كما هي عند المحتجين،فأجندته مغرقة في الفئوية ولا علاقة لها بالأجندات الوطنية،ناهيك عن دعواته الدائمة الى الفتن وبث سموم الإنقسام والفرقة ....وأظن بان المجلس الوطني حتى في الملاحظات الكثيرة على عقده وعلى مخرجاته،إلا واحدة من مخرجاته كانت رفع العقوبات عن قطاع غزة ....ولكن كان واضحاً بأن هناك نية مبيتة لعدم تنفيذ قرار المجلس الوطني المتعلق برفع العقوبات عن قطاع غزة...ولم يكن سقوط الفقرة المطالبة بذلك من البيان الختامي للمجلس الوطني عفوياً،بل كان مقصوداً ومؤشراً على ان فريق السلطة لا يريد أن يرفع العقوبات عن قطاع غزة لا المالية ولا الإدارية ...ولم يكن كذلك عدم صرف رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة خلالاً تقنياً او فنياً،بل كان سياسياً مقصوداً ...ولذلك المصلحة الوطنية تقول والأجندات الوطنية تقول بأن رفع العقوبات المالية والإدارية عن شعبنا واهلنا في قطاع غزة،هي المصلحة الوطنية الأولى بإمتياز،والخلاف السياسي يجب ان لا يكون سبباً لكي تشارك السلطة في عقاب شعبها،في ظل ما يتعرض له من حصار وتجويع من قبل الإحتلال والمجتمع الدولي الظالم وتعريضه للموت البطىء ....الشعب الفلسطيني المحاصر الذي يقود مسيرات العودة الشعبية السلمية للإسبوع الحادي عشر والذي دفع اكثر من 135 شهيداً و 15 ألف جريحاً،واعاد القضية الفلسطينية الى قمة المشهد الدولي والعربي والإقليمي وحرك المياه الراكدة،وعرى دولة الإحتلال ونزع عنها أي صفة اخلاقية مزعومة لجيشها،وبعت برسائل للإحتلال بأن غزة لن تنفجر داخلياً،بل سيكون الإنفجار نحو المحتل،وكذلك قالت تلك المسيرات،لن تشطب ولن تسقط قضية العودة للاجئي شعبنا بالتقادم ولن تمر صفقة ترامب بعناوينها الرئيسية بشطب قضيتي القدس واللاجئين،ولن تكون هناك دويلة في قطاع غزة مقابل ابتلاع القدس واغلب الضفة الغربية...هذا الشعب المضحي والمحاصر الذي يدفع التضحيات ويسجل البطولات يستحق ان ترفع عنه العقوبات،لا أن نصبح شركاء في تعميق ازماته وحصاره واطالة امد العقوبات عليه،ولذلك بات من الملح والضروري في ظل المشاريع المطروحة لتصفية القضية الفلسطينية،وفي ظل ما يطرح من مبادرات ومشاريع عربية ودولية وحتى اسرائيلية تحمل البعد الإنساني والإغاثي،والتي تحمل في طياتها اهداف سياسية خبيثة،من اجل شرعنة وتكريس الإنقسام بشكل نهائي،وبالتالي ستكون الخسارة كبيرة على الجميع،وسيكون الجميع مسؤولاً عما قد تتدحرج إليه الأمور،ولذلك أرى من الحكمة والشجاعة ان يبادر الرئيس الى اتخاذ قرارات عاجلة بالرفع الفوري للعقوبات على قطاع غزة،والشروع في خطوات عملية تنهي الإنقسام المدمر،وتعيد اللحمة والوحدة لجناحي الوطن،وحدة تقوم على أساس رسم رؤيا واستراتيجية فلسطينيتين موحدتين،وبرنامج سياسي متوافق عليه،وشراكة حقيقة في إطار القرار والقيادة،وفي إطار الحرب وأشكال النضال المطروحة لنيل وتجسيد حقوقنا على أرض الواقع،فمسيرات العودة حققت لشعبنا رغم التضحيات الكبيرة الكثير من المنجزات السياسية،حيث نشهد حالة من التضامن غير المسبوق مع قضيتنا وشعبنا دولياً،وكذلك على صعيد المقاطعة وعزل دولة الإحتلال وسحب الإستثمارات منها،نرى بانها تحقق نجاحات وحتى اختراقات جدية حتى في الدول التي كانت معاقل للحركة الصهيونية واللوبيات اليهودية،ولذلك يجب التركيم والبناء على ما يتحقق من منجزات في تلك المسيرات،لا العمل على إجهاضها وإدخال الحالة الفلسطينية في نفق مظلم،من شانه أن يسهل فرض حلول مشبوهة على شعبنا الفلسطيني،حيث الإدارة الأمريكية اليمينية المتصهينة عاقدة العزم على تصفية قضية شعبنا الفلسطيني،معتبرة بان الظروف الفلسطينية والعربية مؤاتية لها،لكي تنفذ مشاريعها ومخططاتها،وخاصة بأن بعض الأطراف العربية،التي رسمت لها امريكا عدواً افتراضياً هو ايران، من يشكل الخطر على عروشها واستقرارها وأمنها القومي،ولكي تحمي عروشها وامنها،فعليها ان تشرعن وتطبع علاقاتها مع اسرائيل،وان تنتقل الى إطار التحالف العلني معها لمواجهة الخطر الإيراني المزعوم،وهذا يتطلب موافقتها وضغطها على القيادة الفلسطينية للموافقة على صفقة القرن الأمريكية،صفعة العصر.

فلتتواصل الحراكات الشعبية والمسيرات الإحتجاجية بعيداً عن اية مظاهر فوضوية او توتيرية ...فكلنا تحت الإحتلال وكلنا مستهدفون وشعبنا وقضيتنا ومشروعنا الوطني في دائرة الإستهداف...ولنعلي راية الوطن فوق رايات الأجندات الفئوية والمصلحية،ولنواصل الضغط الشعبي حتى يتم الإستجابة للمطالب الشعبية،برفع العقوبات المالية والإدارية عن شعبنا في قطاع غزة،والذي لا يجوز بأي شكل من الأشكال ان يكون ضحية الخلافات والمناكفات السياسية بين طرفي الإنقسام.

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط