مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رامي الحمد الله في ملعب الرئيس

لم تمضي سوى ساعات قلائل على الانتكاسات التي تعودنا عليها من فريق السلطة في الفيفا، ولم يهأ الشارع الفلسطيني من ثورته وانتقاده وتارجحه بين ما يسمى الواقعية وبين طلاب الموقف الوطني الصلب وتجريم التراجعات المتكررة والمستمرة للسلطة.

خرج علينا الدكتور رامي الحمد الله، وهو الاكاديمي الذي لم يكن يوما ممتهنا السياسة ويطالعنا بشعائر سياسية وامنية، ليست من اختصاصات حكومة التوافق في مرحليتها ووجودها المتعثر، وهي قفز على منظمة التحرير وفريقها المفاوض، بل كانت مقابلته مع صحيفة واشنطن بوست هي التحدث بلسان عباسي مازني، ويتحدث في جمل وكأن حكومة ما يسمى التوافق هي المقرر في الشأن الفلسطيني الاستراتيجي والتاريخي، حكومة رامي الحمد الله التي عجزت ان تكون ممثلة لكل الشعب الفلسطيني او في بقايا من ارض الوطن في الضفة وغزة.

نعم السيد رامي الحمد الله تحدث من عباءة الرئيس عباس ، واعطى للاسرائيليين ما اعطاه الرئيس وبلا ثمن، ولم تخلو مقابلته واقواله من الاستجداء مقابل الامن وحسن الجوار مع الاسرائيليين، والمفاوضات بدون شروط، اعطى رامي الحمد الله مطلبين اساسيين للاسرائيليين الشرعية والامن وهما الذي تبحث عنهما اسرائيل عبر وجودها على هذه الارض، ايضا مقابل دولة في الضفة وغزة ، ونسي ان معضلات التفاوض تتجسد بحق العودة واللاجئين والقدس، هل يطمح رامي الحمد الله ان يبقى رئيسا للوزراء عبر تاريخ الشعب الفلسطيني ليعطي تلك المحددات والنظيات السياسية والامنية وحسن الجوار لعدو معضلتنا معه في حق العودة والقدس، هم يتحدثون وكان الضفة هي الوطن الفلسطيني وهي مسقط راسهم فقط، وهنا الخلاف في المنهجية الوطنية بين ابناء المخيمات التي تحاصرهم قوى الامن الفلسطيني وهولاء، وتحت الالتزام ببند الامن الذي كرره رامي الحمد الله عدة مرات.

اسرائيل دولة جارة ولها منا الامن نفس تصريحات الرئيس عباس، هل يحلم رامي الحمد الله في الصراع حول خلافة عباس ان يقدم نفسه للامريكان بنسخة مطبوعة من الكربون للرئيس عباس واكثر تنازلا منه، فعباس ومن فهمه للحالة العاطفية للفلسطينيين لا تخلو مقابلاته في التحدث عن القدس والحل العادل والمتفق عليه للاجئين، ولو ان قضية اللاجئين والقدس مستثناه من الحوار والتفاوض بطلب امريكي.

يتحدث رامي الحمد الله وبغزل مفضوح انه يثق بالامريكان والامريكان وعدوا باستمرارية التفاوض بعد الملف النووي الايراني..... سلطة وحكومة رامي الحمد الله وكانها في استجداء وانتظار للدور الامريكي والقرار الامريكي لاستئناف المفاوضات وبدون شروط..... ونسأل الاخ رامي الحمد الله الذي ينوي دخول ملعب السياسة كم مرة كانوا الامريكان عبر رؤسائهم من الديموقراطيين والجمهوريين صادقين وعملوا لمصلحة الشعب الفلسطيني، هل نسي ايديولجية الولايات المتحدة الامريكية وتوافقها ممع وجود اسرائيل دولة قوية في المنطقة وهل نسي ان الانتقادات الخجولة من الامريكان للاستيطان لم توقف عجلة الاستيطان وتهويد القدس، هل عجز الامريكان عن ايقاف الاسرائيليين ام تواطؤ مع البرنامج الاسرائيلي في الاستيطان وتهويد القدس..

عن اي دولة قانون يتحدث السيد رامي الحمد الله واي سلطة بنت وجودها على البطش واقتحام المخيمات كما هي الة الاحتلال،، هل تحرك اجهزة الامن لملاحقة الوطنيين هي سيادة للقانون ام سيادة للاحتلال ومتطلباته وشروطه... نعم شهدت اسرائيل لكفاءة اجهزة الامن الفلسطينية في قمع الحركة الوطنية وملاحقة النشطاء ولكن الغريب ان يعتبر السيد رامي الحمد الله انها المقدرةعلى فرض القانون..... وكم من الجرائم الوطنية ترتكب تحت بند تطبيق القانون.....

واترك القاري الكريم ان يتامل في ما ورد من السيد رامي الحمد الله في مقابلته مع واشنطون بوست وكما عرض في صحيفة ""امد""::

امد/ رام الله: قال رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، أن الولايات المتحدة تعهدت للفلسطينيين بتجديد المفاوضات مع إسرائيل، موضحا أن السلطة الفلسطينية مصرة على استصدار قرار أممي بشأن قيام دولة فلسطينية.

وقال الحمد الله في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوسطن» إن الولايات المتحدة تعهدت بتجديد المفاوضات مع إسرائيل بعد الانتهاء من المفاوضات النووية مع إيران. واضاف إن «السلطة الفلسطينية حصلت على تعهد من الأميركيين بأنه بعد الانتهاء من الاتفاق مع إيران، سيجددون المحادثات بيننا وبين الإسرائيليين»، مضيفا: «نحن نثق بالولايات المتحدة وواثقون إنهم سيحترمون كلمتهم».

وتابع: 'آمل أن نتمكن من إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية في حدود 1967 عاصمتها القدس الشرقية، ونأمل أن تتجدد المحادثات مع إسرائيل في إطار مختلف عن الأطر السابقة.

وأكد أن القيادة الفلسطينية عازمة على إنهاء الاحتلال حتى عام 2007، وأن «لا شروط مسبقة لدينا لتجديد المحادثات. لكننا نريد قرارا من الأمم المتحدة يؤسس لإقامة دولة فلسطينية».

وألمح الحمد الله إلى أن الولايات المتحدة لن تفرض فيتو على مشروع القرار الفرنسي للاعتراف بفلسطين في الأمم المتحدة وقال: 'مما نسمعه هناك تعاون بين فرنسا والولايات المتحدة حول الموضوع'.

وتابع: 'جربنا المسار المباشر وفشل، لا شيئ يمكن فرضه من الخارج- نريد مفاوضات بواسطة الأمم المتحدة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. نريد تدخلا خارجيا يقود إلى حل. من شأن ممارسة الضغوط على إسرائيل أن تحملها لطاولة المفاوضات مع استعداد للتسويات'.

واتهم الحمد الله إسرائيل بالتعنت ورفض التسويات التي طرحت، وأضاف: 'هم يخشون بأن نعرض أمنهم للخطر، لهذا اقترح أبو مازن إقامة دولة منزوعة السلاح. واقترحنا عليهم إدخال طرف ثالث في المنطقة الحدودية، لكن الإسرائيليين لا يثقون بأحد'.

وتابع: ' لا نريد أن نكون في حالة حرب مع جيراننا – نريد اتفاقا تاريخيا طويل الأمد. ونحن مستعدون لتقديم كافة الضمانات الأمنية في مقابل حقنا بدولة مستقلة وسيادية. نحن شعب يريد العيش بسلام ووئام- نحن تحت االحتلال طوال 48 عاما'.

وقال الحمد الله إن الوضع في الضفة الغربية وفرض سلطة القانون يثبت بأن السلطة الفلسطينية قادرة على إدارة دولة. أنا أؤمن أنه يمكن العيش هنا نحن والإسرائيليون كما في الجنة. إن جدران الفصل لن تأتي بالسلام، ونريد مستقبلا مشرقا لأولادنا وللأولاد الإسرائيليين.

 

والله المستعان

 

سميح خلف

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط