مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

راجاجوبال ومحاسبة إسرائيل

راجاجوبال ومحاسبة إسرائيل

تاريخ النشر: 2024-08-14 | 13:44

في ظل تأقلم المجتمع العربي بما في ذلك الفلسطيني والإسلامي والعالمي مع واقع الإبادة العالمية بعد 10 شهور، حتى بات خبر استباحة الأطفال والنساء والشيوخ والشباب من أبناء قطاع غزة بالعشرات والمئات والالاف، وكأنه خبر عادي، ولولا المجازر الوحشية الاسرائيلية المتواصلة، التي ترغم وسائل الاعلام والقادة السياسيين على تذكر الإبادة الجماعية لأبناء الشعب الفلسطيني في محافظات الجنوب، لأمسى خبر حرب الأرض المحروقة درجة ثانية او ثالثة من حيث الأهمية والحضور.
واستمرأ بعض أصحاب القرار في الدول والمنابر الأممية، وفي حدود مجتمعاتهم واتحاداتهم ومنظماتهم القارية والاممية الإبادة الإسرائيلية الأميركية على الفلسطينيين باعتبارها غير ذات شأن، وهذا يعود لأكثر من سبب، أولا لخضوع العديد من الدول لإملاءات الولايات المتحدة وحلفائها بتخفيف تسليط الضوء على الإبادة؛ ثانيا لإفلاس الأقطاب الدولية الأخرى ودول العالم عن التأثير والضغط على الولايات المتحدة لإلزامها بتنفيذ القرارات الاممية؛ ثالثا غياب الصوت العربي الرسمي والشعبي عن الفعل. رغم ان العديد من الفضائيات العربية مازالت تعطي الإبادة الجماعية الأهمية التي تستحق، الا ان ذلك الاهتمام لخلفيات ذاتوية؛ رابعا ائتلاف صورة الدم والمجزرة والابادة لأطفال ونساء الشعب الفلسطيني، حتى لم تعد تثير حمية قطاعات واسعة من الأنظمة والشعوب، وإن كانت بعض قطاعات الرأي العام في الولايات المتحدة وأوروبا واميركا وافريقيا وأميركا اللاتينية تواصل دعمها للشعب الفلسطيني، وتدعو لوقف الإبادة الجماعية، ووقف التهجير القسري، وتطالب بإدخال المساعدات الإنسانية لأبناء قطاع غزة وتنادي بتأمين الحقوق السياسية والقانونية للشعب الفلسطيني على أرض وطنه الام فلسطين.
مع ذلك، هناك أصوات أممية تعكس الالتزام بميثاق وقرارات وقوانين ومعاهدات هيئة الأمم المتحدة، ولا تخشى التعبير عن نفسها، وترفض الانحناء امام بلطجة وفجور الولايات المتحدة، وهمجية وسادية ونازية إسرائيل والصهيونية العالمية، ومنهم الأمين العام للأمم المتحدة، غوتيرش، والمقررة الخاصة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، وغيرهم الكثير، ومنهم مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في السكن اللائق، بالاكريشنان راجاجوبال، الذي صرح يوم الجمعة 9 آب / أغسطس الحالي، أنه يعتقد "اعتقادا راسخا أن يوم محاسبة إسرائيل قادم."
وادلى راجاجوبال بعدد من التصريحات الصحفية على هامش مؤتمر "إعادة النظر في القانون الدولي بعد غزة"، الذي نظمته كلية الحقوق بجامعة بوغازيتشي في مدينة إسطنبول التركية، منها قوله " أقول لإسرائيل أوقفوا هذه الجرائم، وحاسبوا الجنود وضعوا حدا للحرب."، وعاد تأكيده وقناعته باقتراب "محاكمة ومحاسبة إسرائيل على جرائم حربها، والابادة الجماعية لأبناء الشعب الفلسطيني". وقال "امل أن يحدث تغيير في السلوك بسبب النتائج التي توصل اليها تقرير لجنة تحقيق محكمة العدل الدولية وفقدان إسرائيل للشرعية." وأشار الى "زيادة التعبئة ضد الصهيونية المتطرفة في إسرائيل خلال السنوات الخمس عشرة الماضية." وأضاف "أعتقد اننا الان عند نقطة تحول، رغم أن يوم المحاسبة قد لا يأتي على الفور، فمن الواضح أن إسرائيل وسياساتها ستتغير."
وشدد على ضرورة اتخاذ العديد من الإجراءات ضد إسرائيل، مثل فرض العقوبات الاقتصادية أو الحظر التجاري." وتساءل ردا على انتهاكاتها وقتلها موظفي الأمم المتحدة "لماذا لا يتم الإطاحة بها؟ انها تتعارض مع كل المثل العليا لميثاق الأمم المتحدة، وتقتل موظفي الأمم المتحدة أينما تريد، وتصف الاونروا بالمنظمة الإرهابية."، وفي إشارة الى ان إسرائيل لا تريد أن تكون جزءا من الأمم المتحدة، قال راجاجوبال "دعونا إذن نسقط نظامها، دعونا لا نطرد إسرائيل، بل دعونا نسقطها." وخلص الى الاتي "لا يمكن أن يتم ذلك بموافقة مجلس الامن الدولي بسبب الفيتو الأميركي، لكن من الممكن أن يتم ذلك من خلال الجمعية العامة." وتابع " الجمعية العامة لديها الصلاحيات ... والسؤال هنا هو: لماذا دول الجنوب العالمي التي تشكل أغلبية الجمعية العامة للأمم المتحدة ويدينون إسرائيل، لا تستخدم قوتها التي تتمتع بعا في إطار ميثاق الأمم المتحدة."
وهنا وضع اصبعه على الجرح والعلاج في آن، حيث يفترض ان تبادر دول العالم الثالث مع الأقطاب الدولية المعنية بوقف الإبادة الجماعية في تفعيل واستخدام آليات عمل هيئة الجمعية العامة مثل التحالف من أجل السلام، وغيرها من القوانين التي تكفل للدول الضعيفة بالدفاع عن نفسها، وعن الشعوب المناظرة لها، التي تعاني من آخر استعمار في العالم أي الشعب الفلسطيني، الذي حصل على نحو ألف قرار أممي، دون ان يطبق منها قرار واحد! أضف الى ان بلطجتها وغطرستها واستقوائها على هيئة الأمم المتحدة وميثاقها، واتهام منظماتها ومؤسساتها الأممية كوكالة الغوث "الاونروا" ب"الإرهاب" يستند الى الدعم الأميركي المطلق. لذا ردا على هذا الفجور اللا أخلاقي النازي يتطلب الاستفادة من الصلاحيات الممنوحة لهم لإسقاط إسرائيل. لا سيما وان الاعتراف بها ارتبط بتنفيذها القرارين الامميين 181 و194، وهناك وثيقة بتوقيع وزير خارجية إسرائيل، موشيه شاريت 1949 بتنفيذهما مقابل الاعتراف الاممي بها، وهذا سلاح آخر بيد دول الجنوب إن شاءت ان تتمثل دورها ومكانتها الأممية في اعلى هيئة دولية.
 

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط