مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رائدة طه.. حالة إبداعية مميزة في الساحة الفنية بفلسطين

رائدة طه.. حالة إبداعية مميزة في الساحة الفنية بفلسطين

تاريخ النشر: 2016-11-01 | 12:06

أمد / الخليل : تمتزج اصوات الضحك بالدموع  في تناقض  واضح طوال تسعون دقيقة هي زمن عرض مسرحية " الاقي زيك فين يا علي " للمخرجة الفلسطينية لينا أبيض وسيناريو وتمثيل رائدة طه  والتي تروي قصة الشهيد علي طه أحد  خاطفي طائرة سابين البلجيكية والتي كانت تقوم برحلة من فيينا الى تل أبيب في عام 1972 والذي استشهد خلال العملية .

استطاعت الكاتبة والممثلة رائدة طه ان تجسد واقع حياة اسر الشهداء  والصعوبات التي تواجهها  طوال مسيرة تكملة المشوار ، ليجد المشاهد نفسه وقد أصصبح جزء من الحدث التمثيلي الذي يعبر عن كل شخص في الاراضي الفلسطيية ا لا يكاد يخلو منزل من  فقدان شهيد .

الممثلة والكاتبة رائدة طه والتي ارتدت  ثوبا باللون الازرق في اشارة للحياة تروي بنفسها من خلال العرض المسرحي قصة الفقدان والحرمان الذي عاشته بعد وفاة والدها ،تجسد  من خلال  روايتها لقصة حياتها واسرتها اعماق القضية الفلسطينية للتمكن  بعد دقائق من بدء العرض من توحيد مشاعر المشاهدين الذين اصبحوا جزء من الحدث

رغم صعوبة الرواية وتسلسل الاحداث الا ان رائدة طه استطاعت ان ترويها بطريقة  سلسة، خفيفة الظل ،  ترصد خلالها أحداث يومية عاشتها اسر الشهداء الفلسطينين، وتغوص في  تفاصيل الحياة  داخل بيوت الشهداء  بعد ان يذهب كل الى حال سبيله ويكتفي الاعلام بالتغطية السطحية للحدث

تروي المسرحية قصة أربع  فتيات وزوجة لم تتجاوز الثلاثين من عمرها، أغلقت الابواب عليهم بعد  وفاة "علي طه" وبدأت الضباع تتحايل للافتراس الضحية، ظناً منهم أنها فريسة سهلة، رغم ذلك نجد رائدة طه تلك الطفلة الصغيرة التي عاشت تفاصيل هذه الثورة، والانتفاضة، تقف اليوم لتعرينا من اخطائنا، تذكرنا بذنوبنا، وبماضي مازال يعيش معنا كأنه حاضر، فكل يوم يسقط شهيد، وتوصد الأبواب، ولا أحد يقف خارج الفقاعة ليحكي الرواية .

في المسرحية تتحول رائدة إلى تلك الطفلة الصغيرة التي فقدت والدها، ولم تكن قادرة أن تستوعب هذا الفقدان، فتعاتب والدها بكل قوة، وتحوله من بطل وشهيد، إلى  مجرد اب وبعد ذلك تضع نقطة، فعلى الرغم من فخرها، واعتزازها به، إلا انها كانت تفضل أن يحبها والدها أكثر مما كان يحب فلسطين، لتكبر بعد ذلك وتكتشف أن حب والدها لفلسطيين كان ينبع من حبه لها ولاخواتها.

هنا تشعر بقوة المشاعر التي تملئ المسرح، وتعود لتفهم مدى اهمية المسرح، حيث يجردك كمشاهد من كل التفاصيل الخارجية، ويضعك في الصندوق مع رائدة، ويجعلك تنتفض من الداخل، راغباً بالثورة على كل المبادئ والقوانين الظالمة، التي حرمت عدد كبير من أطفال فلسطين من أقل الاساسيات، وجعلت من الموت حدث جميل ومضحك، حدث يتمناه بعد الأطفال، ليحظو ببعض الخصوصية المميزة عن غيرهم

وجاء في الكتيب الخاص بالمسرحية "علي طه 'الملقب بابو نضال' هو أب وزوج وحبيب وأخ. رحل  ترك نساء ليكملن حياته عنه وحياتهن عبره. بنت الشهيد، اخته الشهيد، زوجت الشهيد...أدوار بطولة الصقت بهن ولم يبحثن عنها. امرأة جميلة ترملت في السابعة والعشرين، اربع فتيات أكبرهن في السابعة...وسهيلة أخته، التي قابلت هنري كيسنجر بطلب وحيد : استلام جثة اخيها الفدائي لدفنه بعد سنتين من حفظها في الثلاجة!".

ويلمس المشاهد للمسرحية  قوة الإنثى الفلسطينية وهي  تدافع عن قضيتها وقضية شعب بأكمله ، وهي تحارب من اجل استرداد جثة شهيد ، وقد أنهت رائدة المسرحية بابتسامة واثقة وهي تردد " علي طه لن يموت أبدا، حتى بعد مماتي ستعيش ذكراه"

تقول شقيقة الشهيد علي طه ، سهيلة ان المسرحية اعادتها لما يقارب 45 سنة الى الخلف  بكل ما حملته من ذكريات  ومشاعر، وتذكر انها تمكنت من تحرير جثمان شقيقها الشهيد بعد عامين من احتجازه بعد لقائها هنري كيسنجر منه استلام جثة اخيها الفدائي لدفنه بعد سنتين من حفظها في الثلاجة!".

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط