مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رائحة الانتخابات تفوح في اسرائيل….ماذا يعني ذلك؟

رائحة الانتخابات تفوح في اسرائيل….ماذا يعني ذلك؟

تاريخ النشر: 2017-10-18 | 10:39

على ما يبدوا ان اسرائيل دخلت في اجواء الانتخابات العامة رغم مضي عامين و نصف فقط على اخر انتخابات حيث جرت في شهر مارس ٢٠١٥، ووفقا للقانون الاساسي الاسرائيلي الانتخابات تجرى كل اربع سنوات.

تاريخيا خلال الستة عقود و نصف منذ قيام اسرائيل و الانتخابات تجرى بمعدل كل ثلاث سنوات ، اما عمر الحكومات في اسرائيل فهو عامين فقط .

هذا يعني انه لا مفاجآت اذا ما تم تقديم موعد الانتخابات من مارس 2019 ، وهو الموعد الرسمي لها ، الى مارس 2018 قبل الاعياد اليهودية او بعدها بقليل .

هناك العديد من المؤشرات التي تشير بشكل واضح على ان اسرائيل تسير بهذا الاتجاه وبوتيرة سريعة ، من اهمها.

اولا: التحقيقات التي تجري مع نتنياهو حول قضايا الفساد، حيث يخوض نتنياهو حربا على مستقبله السياسي ، لان انتهاء التحقيقات بتقديم لائحة اتهام له تعني انه مجبر على تقديم استقالته وفقا لاعراف السياسة الاسرائيلية، لذلك هو يتصرف كالذئب الجريح الذي يهاجم هنا و هناك. هاجم الشرطة و هاجم الصحافة و هاجم اليسار في اسرائيل و اخر هجوم له على مدير عام الشرطة الذي كان خياره هو ،وهو الذي جلبه من الشاباك الى سلك الشرطة لثقته به.

نتياهو في هجوماته الاعلاميه هذه يتصرف بانه ضحية مؤامرة من كل هذه الاطراف لاسقاطة من زعامة اسرائيل. لكن في اسرائيل هذا الامر لا يؤثر كثيرا اذا ما توفرت الادلة الكافية لدى الجهات القضائية لتوجيه لائحة اتهام له و تقديمة للمحكمة.

مصلحة نتنياهو ان لا تصل الامور الى هذا الحد، وقبل ان تصل سيسعى الى توجيه ضربه استباقية بتقديم موعد الانتخابات ما بين شهر مارس الى شهر سبتمبر 2018 ، لكن على الارجح ليس ابعد من ذلك.

ثانيا: تصريحات زعيم حزب العمل الاخيرة ، آفي غباي

غباي انتخب مؤخرا زعيما لحزب العمل بعد تغلبة على المرشحين من قيادات الحزب على الرغم انه التحق مؤخرا بهذا الحزب بعد ان قدم استقالته كوزير عن حزب (كلانوا) الذي يتزعمه موشي كحلون .

ربما ساعد في انتخابة لزعامة حزب العمل حاجة الحزب الى التغيير حيث غباي الذي هو من اصل مغربي و جذورة ليكودية و هو لم يأتي من عالم السياسة الملوث بل جاء من عالم الاعمال ويقال كان ناجحا في هذا المجال ،حيث كان مديرا لشركة بيزك و ناجح في عالم (الهايتك) .

خلال هذا الاسبوع كان له تصريحات خلفت الكثير من الضوضاء في اسرائيل واعتبرت شارات البدء للمعركة الانتخابية القادمة.

التصريح الاول هو انه لن يشرك معه القائمة العربية المشتركة ولن يعتمد عليهم في حال فوزة في الانتخابات لانه لا يشعر ان هناك قواسم مشتركة معهم. هذا الامر من ناحية ليس جديد على حزب العمل لانه لم تشارك الاحزاب العربية في الحكومات الاسرائيلية السابقة و لكن هناك حكومات اعتمدت عليهم مثل حكومة رابين و حكومة بارك كشبكة امان عندما كان هناك مفاوضات سياسية و كان هناك بصيص امل للتوصل الى اتفاق. تصريحات غباي كزعيم لحزب العمل بهذا الموقف المتشدد هو مؤشر بانه سيتخذ مواقف يمينية للحصول على اصوات اليمين و الوسط في اسرائيل على اعتبار ان اصوات اليسار مضمونه له.

و التصريح الثاني الذي كان اكثر وضوحا و اعتبر تصريح انتخابي بامتياز هو ما قاله حول المستوطنات الاسرائلية، حيث قال انه لن يخلي مستوطنات يهودية في اي حل قادم مع الفلسطينيين. هذا الموقف اكثر تطرفا حتى من موقف ليبرمان و لا ينسجم مع موقف حزب العمل الذي يؤمن بالتمسك فقط بالكتل الاستيطانية اما المستوطنات المتفرقة فليس هناك مانع من اخلائها اذا لزم الامر من اجل التوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

تصريح غباي هذا هو عبارة عن غزل لليمين في اسرائيل ، و ادراكا منه كسابقية انه لكي تكون له فرصة بأن يصبح رئيس وزراء عليه ان يأخذ الاتجاه نحو اليمين.

ثالثا: الموقف الاسرائيلي من المصالحة.

كان من الواضح ان الصمت الاسرائيلي الذي ساد عشية اعلان حماس لحل اللجنة الادارية و الاستجابة لطلبات الرئيس عباس ، بأن هذا الصمت نابع بالدرجة الاساسية من الاستجابة للرغبة الامريكية التي تدعم المصالحة لما سيساعدها ذلك في تقديم مشروعها السياسي.

لكن ، ولان اسرائيل تتصرف فقط وفقا لمصالحها و انها تؤثر على السياسة الامريكية اكثر مما تتأثر منها ، لذلك هذا الصمت لم يدم طويلا و بدأت اسرائيل تتحدث عن شروط لكي تتقبل هذه المصالحة، والتي كان اخرها ما قرره الكابينت امس بعدم الولوج في اي مفاوضات سياسية طالما حماس لم تستجب للشروط المعروفه.

نتنياهو اراد ان يقول ، ومعه نفتالي بينت الذي يقود الخط المتشدد في هذ الحكومة انهم الاكثر حرصا على المصالح الاسرائيلية، و انهم لا يخضعون الى الضغوط، حتى و ان كانت ضغوط حليفتهم الولايات المتحدة الامريكية.

رابعا: التطورات على الجبهة السورية

ليس هناك سر ان الطائرات الاسرائيلية قصفت عشرات المرات اهداف سورية و اهداف تابعة لحزب الله اللبناني، و ان اسرائيل تعبر عن قلقها من التطورات الاخيرة في سوريا و ما يحققه الجيش العربي السوري من انتصارات هناك، ولكن ما يقلقها اكثر هو الوجود الايراني الذي يترسخ على الاراضي السورية مما يعتبر بالنسبة لاسرائيل تهديد مباشر على امنها لن تقبل به.

لكن لم تعترف اسرائيل مرة واحدة بمسؤليتها عن قصف هذه الاهداف ، دائما كان الاعلام الاسرائيلي يشير الى ذلك وفقا لمصادر اجنبية.

الجديد في الامر هو ما حدث قبل يوميا عندما اطلقت المضادات السورية النار على طائرة اسرائيلية كانت تقوم بمهمات لتصوير اهداف هناك ، الامر الذي جعل اسرائيل ترد بتدمير بطارية صواريخ سورية و تعلن لاول مرة انها قامت بهذا العمل.

التقديرات الاسرائيلية ان الحرب على حزب الله و الحرب مع ايران على الاراضي السورية هو امر قد لا يمكن تجنبه ، لذلك من المهم ترتيب وضعهم الداخلي.

خلاصة القول ان نتنياهو سيقدم على خطوة استباقية بتقديم موعد الانتخابات في اقرب فرصة للخروج من المأزق الذي يعاني منه و في نفس الوقت ترتيب الاوراق السياسية و العسكرية مع بداية العام المقبل.

من اجل ذلك صعدت اسرائيل لهجتها تجاه المصالحة الفلسطينينة و مخرجاتها و التي اهمها تفكيك سلاح التنظيمات الفلسطينية و اعادة الجنود و الاعتراف بأسرائيل مع الالتزام بالقرار السابق الذي اتخذة الكابينت قبل يومين وهو عدم اتخاذ اجراءات ضد السلطة او قطع العلاقة معها لان هناك مصلحة اسرائيلية في تمكين السلطة من سيطرتها على غزة و تعميم نموذج الضفة في عمل الاجهزة الامنية علي غزة، مع تقديراتهم المسبقة ان فرص نجاح هذا الامر ضعيفة جدا.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط