مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رئيس ديوان الرقابة... وصدر الدستورية... والانتخابات المحلية

رئيس ديوان الرقابة... وصدر الدستورية... والانتخابات المحلية

تاريخ النشر: 2017-02-04 | 11:14

(1)   رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية

لم أنتوي الكتابة عن تقاضي رئيس ديوان الرقابة المالية الإدارية راتبين واحد تقاعدي من صندوق التقاعد والآخر من الخزينة عند صدور التحقيق الاستقصائي الذي أجرته الصحفية المميزة نائلة خليل في صحيفة العربي الجديد بسبب أمرين؛ الأول النقاشات القانونية والاجتهادات المتناقضة في هذا الامر من أصدقاء أثق بقدراتهم وحرصهم. والثاني شخصي؛ حيث قدم رئيس الديوان ذاته تقريرا لسيادة الرئيس محمود عباس يمسني شخصيا على الرغم من وجود أخطاء كثيرة. في ظني وليس جميع الظن إثم، لغايات سياسية بطلب من شخصيات نافذة انتقدتهم في مقالتين العام 2015، لتجنب شخصنة القضية أو التشفي برئيس الديوان الحالي.

وما دعاني للكتابة هذه المرة هو أمران أيضا؛ الأول انسجام ما جاء في قرار المحكمة الدستورية مع ما ذهبت اليه في مقالتين سابقتين العام 2014، أي قبل تعيين رئيس الديوان الحالي، تتعلقان بتقاعد مَنْ بدرجة وزير وخرج السلطة، والعوار في القرار الرئاسي رقم 61 لسنة 2010 القاضي بـ "يتقاضى رئيس ديوان الرقابة المالية الادارية راتبا مقطوعا يعادل من يعين بدرجة وزير بالإضافة إلى البدلات والمكافآت والحقوق المالية الاخرى المخصصة للوزراء". وهذا الأمر يحتاج الى نقاش معمق يوازن ما بين الحفاظ على المال العام من جهة وحقوق العاملين من جهة ثانية. والامر الثاني يتعلق بعدم تحميل الأمور أكثر من حجمها والوقوف على ان الامر اجتهادا لرئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية الحالي إلا في حال اكتشاف استخداما للنفوذ أو وجود سوء نية من وراء ذلك الاجتهاد وهذا الامر بالتأكيد من اختصاص الجهات المختصة.

وفي كل الأحوال لا ينبغي أن يصيب ديوان الرقابة ذاته أي سوء أو فقدان الثقة به أو المس باستقلاليته، فهو أي الديوان وعلى مر السنوات يثبت جدارته بالقدر الذي يثبت ضرورته لصواب وضمان سلامة الإجراءات في الإدارة العامة واستقامتها.

(2)   ضيق صدر المحكمة الدستورية

اثبت تقديم رئيس المحكمة الدستورية شكوى لدى النائب العام بحق المحامي داوود درعاوي لما عبر عنه في مقال حولها ضيق صدر المحكمة وقضاتها المتوقع منهم دون مبالغة أن تتحلى ويتحلوا بسعة الصدر للانتقادات والملاحظات. فهي أي المحكمة (مع التحفظ على انشائها أصلا لأسباب سأوردها لاحقا) ملجأ المواطنين للحفاظ على حقوقهم الدستورية وفي مقدمتها حرية الرأي "المقدس" والتعبير اللازم لتصويب الاعوجاج أو المساهمة في تطوير الأداء وتحسينه أو على طرح الأسئلة لتحدي الإجابة ليس فقط الصحيحة أو الدقيقة بل المقنعة. وأن مهمتها في الأساس ليس فقط صون هذا الحق بل التوسع في مفهوم حرية التعبير.

في ظني أن ضيق الصدر لمحكمة بهذا الحجم يتساوق مع عدم القبول بالآخرين وغياب ثقافة التسامح المنتشر في البلاد بل تضع المحكمة وقضاتها أمام إشكالية إضافية بملاحقة قضاة المحكمة الدستورية في الحق المدني، إذا ما قضت المحكمة المختصة بعدم وجود جريمة أو اية تهمة من التهم الملحقة بحرية التعبير.

هذا المقال لا يحتمل النصح لقضاة المحكمة أو هيئتها بقدر ما يظن أن سلامة المحكمة ذاتها وهيبتها تقتضي التراجع عن الشكوى المقدمة لدى النائب العام. في المقابل يحمل ويدعو صاحب هذا المقال إلى التضامن مع الأستاذ المحامي داود درعاوي ليس فقط في هذه القضية بل في آرائه الفقهية وحريته في التعبير في مجالات مختلفة للصالح العام.

أسباب التحفظ على انشاء المحكمة الدستورية لا تتعلق بالأشخاص بل في الفائدة المتوخاة منها مقارنة بتكلفتها على الخزينة العامة؛ حيث تشير دارسة للباحث عبد الله نواهضة صادرة عن معهد الحقوق في جامعة بيرزيت أنه خلال اثني عشر عاما (2005 – 2016) تم تقديم 53 طعنا وطلبا للمحكمة العليا بصفتها الدستورية أي بمعدل حوالي أربعة قضايا سنويا، ما يشير الى عدم ضرورة انشاء محكمة دستورية. فقضاة المحكمة العليا يقومون بهذا العمل دون ان تكلف الخزينة العامة أية نفقات.

فإنشاء المحكمة الدستورية يكلف الخزينة العامة ودافعي الضرائب الفلسطينيين فقط رواتب لقضاتها ما يقارب نصف مليون دولار سنويا، ناهيك عن النفقات الجارية لاستئجار مبنى المحكمة وتشغيلها ورواتب العاملين فيها وتنقلاتهم وسفرهم. الامر الذي يطرح مسألتي الحاجة والضرورة بمقارنة ما ينفقه الشعب الفلسطيني على هذه المحكمة مع حجم العمل المناط بها. فالفلسطينيين يريدون العيش في دولة فلسطين العظيمة بقيمها وليس بعظمة تكاليف مؤسساتها.

(3)   انتخابات المجالس المحلية من جديد

أحسنت حكومة الوفاق الوطني، بإصرار رئيسها د. رامي الحمدالله، في الإعلان عن موعد اجراء انتخابات المجالس المحلية في شهر أيار / ماي القادم انسجاما مع إرادة المواطنين بانتخاب ممثليه في إدارة شؤون مجالس الهيئات المحلية والخدمات التي تقدمها لهم. وهي ليست فرصة فقط لممارسة الحق بالانتخاب بل في ممارسة المساءلة لأعضاء المجالس السابقين.

وفي ظني أن حركة حماس ارتكبت خطأ في تسرعها بإعلان رفضها إجراء الانتخابات المحلية، ومشاركتها بها. في الوقت الذي يمكن أن تكون "الانتخابات المحلية" خطوة على طريق اجراء الانتخابات العامة "التشريعية والرئاسية" باعتبارها مدخلا لإنهاء الانقسام الذي لم ينجح الفلسطينيون انهائه بالطرق أو المداخل الأخرى.

 إصرار الحكومة على اجراء الانتخابات المحلية أمر محمود. لكن هذه المرة تحتاج الحكومة إلى توفير ضمانات للمواطنين لإجرائها؛ لما احدثته نكسة التراجع "عبر القضاء" عن اجرائها في الأشهر القليلة الماضية من فقدان ثقة بالنظام السياسي، وخلقت خلافات عميقة بين العائلات وفي إطار التنظيم السياسي ذاته في المجالس المحلية أثناء عملية تشكيل القوائم الانتخابية والتنافس الحاد فيها. وكذلك لتجاوز تحدي أوسع المشاركة في الانتخابات بالترشح والاقتراع في حال استمرت حركة حماس برفض اجراء الانتخابات في المجلس المحلية أو عدم المشاركة فيها.

×
أخبار
عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط