مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رئيس تيار الغد السوري: الروس مفتاح الحل بسورية واتفاقيات خفض التصعيد ضرورة لإشراك العرب

رئيس تيار الغد السوري: الروس مفتاح الحل بسورية واتفاقيات خفض التصعيد ضرورة لإشراك العرب

تاريخ النشر: 2017-10-13 | 19:43

أمد /القاهرة - د ب أ - كتبت جاكلين زاهر: دعا رئيس تيار الغد السوري المعارض، أحمد الجربا، كل من يبحث عن حل للأزمة السورية للتفاوض مع الروس، باعتبارهم من يملكون الآن مفاتيح الحل، وشدد على أن دعم تياره لاتفاقيات خفض التصعيد يأتي لكونها أصبحت ضرورة بعد تغير موازين القوة العسكرية ، ووسيلة فعالة لإشراك العرب في عملية ملء الفراغ بالمناطق التي كانت تسيطر عليها التنظيمات المسلحة في سورية، والأهم انها أيضا وسيلة لتحسين أحوال المدنيين الذين انهكتهم سنوات الحرب.  

وأشار الجربا، في مقابلة أجرته معه وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) في القاهرة، إلى أن اتفاق خفض التصعيد بجنوب دمشق، الذي تم إعلانه أمس الخميس، "قد لا يكون الأخير بالمستقبل القريب".

وحول جدوى اتفاق خفض التصعيد في إدلب، والطرح بأن الأتراك قد لا يكونون جادين في القضاء على وجود جبهة النصرة في المحافظةـ وأن تواجدهم هناك يهدف بصورة أساسية لمراقبة أي تطور لوضع الاكراد في عفرين بحلب نظرا لحساسية العلاقة بينهم ، قال إن "التطورات هي التي ستحسم مدى جدية الأتراك".

وقال الجربا :"تركيا ارتكبت اخطاء ... فقد سهلت دخول المتطرفين لسورية عبر حدودها، وهذا معروف للجميع. لكن نأمل أن يكون اتفاق خفض التصعيد شأنا آخر، وأن تبدأ قريبا في تصفية مقار الجبهة، لأنها إذا لم تقم بذلك سينكشف أمنها،وبالأساس وستتدخل دول أخرى سريعا، ربما روسيا أو الولايات المتحدة، لإنجاز تلك المهمة".

ودافع الجربا عن اتفاقيات خفض التصعيد التي شارك تياره في إنجازها، بالرغم من أنها لم تنجح في وقف العنف بشكل كامل، وأكد أنها "لا تهدف، كما يردد البعض لتقسيم سورية لمناطق نفوذ أو تصفية المعارضة أو شرعنة بقاء نظام (الرئيس بشار) الأسد، وإنما جاءت كضرورة لتعويض تعثر المعارضة المسلحة بثقل سياسي عربي يوازن ويكبح التهديدات المحيطة، وفي مقدمتها التهديد الإيراني".

وأوضح :"كان اعتراضنا الأساسي على اجتماعات أستانة عدم وجود أي طرف عربي على طاولة مفاوضاتها ... لذا فإننا بتيار الغد، بالاتفاق مع الأخوة المصريين، تحدثنا مع الروس بهذا الشأن، ومن ثم جاءوا هم للقاهرة ،قلب العروبة ومقر الجامعة العربية ،وأنجزنا معهم أكثر من اتفاق، وصار هناك نوع من التوازن بين ما يصدر عن القوى الإقليمية في أستانة وبين ما ينجز بالقاهرة ،برعاية مصر ودعم الأشقاء في السعودية والإمارات".

وأعرب عن ثقته في أن الخروقات في مناطق خفض التصعيد لن تتطور إلى انهيار كامل للاتفاقيات "لأن علاقات مصر، بما لها من ثقل، مع روسيا يشكل ضمانة،وعند حدوث أي خرق كبير ،سيكون هناك ضغط ومسارعة لمعالجته، لأن الاتفاق بالنهاية عقد بواسطتهم".

ولم يبد المعارض البارز، الذي سبق أن تولى رئاسة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية لولايتين ، انزعاجا كبيرا إزاء ما يتردد حول أن اتفاقيات خفض التصعيد هندسة روسية لتصفية المعارضة المسلحة، وقال :"الروس لهم أفكارهم ومصالحهم، وكذلك الأتراك والإيرانيون، وهذه حقيقة، والحقيقة الأخرى التي يعلمها الجميع، هي أن المعارضة المسلحة ضعفت بدرجة كبيرة بعد سقوط حلب والدليل توقف الدعم الأمريكي لها سواء على مستوى السلاح أو المال ... ونحن لسنا سعداء بذلك ولا يصب ذلك بمصلحتنا، ولذا قرأنا الواقع بتعقل وصار مشروعنا اليوم هو العمل على تعويض هذا بثقل سياسي يضمن تحقق اهداف الثورة".

وأضاف :"وصلنا إلى قناعة بأن اتفاقيات خفض التصعيد ضرورة لإشراك القوى العربية في عملية ملء الفراغ بالمناطق، التي كانت تحتلها التنظيمات الإرهابية كتنظيم داعش وجبهة النصرة، وذلك في ظل وجود مخططات عدة من قبل النظام وحلفائه الروس والإيرانيين لملئه".

واستغرب الجربا /48 عاما/ الحديث الآن عن تطلعه أو ترشيحه لتولي منصب سياسي بارز بالمستقبل مكافأة عن دوره كعراب لاتفاقيات خفض التصعيد، وقال :"هذا لم يطرح من جانبي، ولا من قبل أي طرف وليس لدي تطلعات شخصية ... لست نبيا أو أدعي أني عازف، ولكن من يقبل بأي منصب كبير بما في ذلك رئاسة الوزراء في بلد منكوب مثل سورية سيخسر الكثير من شعبيته ويستحق الدعاء له".

وبينما جدد الجربا موقفه المعارض لاستمرار حكم الأسد للبلاد، رأى أن هذا الأمر ينبغي تركه لمفاوضات جادة، وقال :"الحديث عن مستقبل الأسد استهلك الكثير من الوقت والجهد وكلفنا الكثير من الدماء خلال السنوات الماضية : لسنا معجبين ببقاء الأسد ولا قلنا يبقى أو يرحل خلال المرحلة الانتقالية ... قلنا فقط هذا الأمر سيحسم فعليا مع وجود مفاوضات جادة ومباشرة بين الطرفين بعيدا عن الإعلام ...وهذا لم يتحقق بعد".

ولم يبد الجربا انزعاجا كبيرا عند سؤاله حول تعدد علاقاته بأكثر من طرف، وقال :"أنا محسوب على سورية ... لنا علاقات مع دول وأطراف بدول عدة، وهذا طبيعي ومقبول، فأي ثورة أو معارضة لابد أن تُدعم من الخارج ... أما غير المقبول هو أن نتحول إلى عملاء اوتابعين لأي طرف ولا نتحرك إلا بتعليمات نتلقاها عبر الهاتف".

وشدد :"قلت من البداية إن لدي علاقات جيدة مع مصر والسعودية والإمارات ... ومن الطبيعي أن تهتم هذه الدول الكبرى بمستقبل سورية ووحدتها لما له تأثير على أمن المنطقة ... وفي المقابل نرى نحن، كسوريين، أن دعم العرب مهم من أجل الوصول لحل سياسي أولا ثم من أجل إعادة الإعمار".

وتابع :"ولدينا علاقة مع الأمريكيين، فقوات النخبة التابعة لنا لها علاقات مباشرة مع التحالف الدولي ضد داعش ... وبالطبع لنا علاقة مع الروس، فلا يوجد حل اليوم بدونهم، فهم من دعموا النظام وأنقذوه من السقوط، وبالتالي سيبقون في المشهد لسنوات ليست قليلة ... وفي ظل صراع النفوذ بين اللاعبين الكبيرين، للأسف لا نملك شيئا سوى إيجاد علاقة متوازنة معهما".

وأشاد الجربا بالزيارة التي قام بها العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز لموسكو مؤخرا، واصفا إياها بأنها "خطوة تكميلية للطريق الصحيح الذي تسير عليه السعودية"، وتوقع أن تكون لهذه الزيارة نتائج إيجابية عديدة فيما يتعلق بالوضع بسورية".

وبالرغم من إعرابه عن قلقه من محاولات إيران للسيطرة على أغلب الحدود العراقية السورية، فقد رأى أن الجهود الحالية للدول العربية وتحديدا السعودية ومصر والإمارات قد تنجح في كبح جماحها، خاصة في ظل التوتر بين إيران والولايات المتحدة.

وأكد أن سياسات إيران "تمثل تهديدا خطيرا لسورية، وخاصة لأبناء المنطقة الشرقية، ولذا سارعنا لإنشاء المجلس العربي للجزيرة والفرات(في المنطقة الشرقية) ليكون حائط سد أمام محاولات الجميع، وفي مقدمتهم الإيرانيون للسيطرة عليها، وليس كما يردد البعض ليكون واجهة شعبية شرعية تمنح الأمريكيين امتيازات وقواعد".

ولم يعط الجربا وصفا محددا لعلاقته الراهنة بقوات سورية الديمقراطية، رافضا اعتبار أن استبعاد قوات النخبة التابعة له من معارك تحرير الرقة قد جاء كرسالة عقاب لموقفه الرافض لمطلب القيادات الكردية بتوقيعه ميثاق تطبيق الفيدرالية بعموم سورية.

وتساءل :"كيف أوقع على الفيدرالية دون نقاش وإجماع وطني بين السوريين جميعا؟ تلك هي الديمقراطية الحقيقة إذا أردنا تطبيقها لا التشدق بها".

واستطرد :"قلنا مرارا إن الحكم المركزي الاستبدادي، وبعد سنوات الثورة، قد انتهى دون رجعة ... ودعونا لمركزية موسعة وإدارة أبناء المناطق لشؤونهم المحلية ، ولكن كل ذلك لن يتقرر إلا بإجماع وطني بعد التوصل لحل سياسي بين النظام والمعارضة نامل ألا يكون بعيدا".

×
أخبار
تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط