مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رؤية سياسية فلسطينية دون قوة!

رؤية سياسية فلسطينية دون قوة!

تاريخ النشر: 2022-01-16 | 13:48

د. ناجى صادق شراب
د. ناجى صادق شراب

السياسه رؤيه وقوه وقرار وخيارات. وليست مجرد شعارا او رؤيه مجرده ،ولم تعد السياسه فن الممكن. بل القدرة على فعل الممكن. فسياسة اى فاعل دولى أهداف ومصالح عليا وآليات لتنفيذ هذه الأهداف. والمقصود بالآليات القوة والقدرة على ممارستها بهدف التاثير على سلوك الفاعلين الآخرين المستهدفين.والرئيس عباس دائما يؤكد على اننا لسنا عدميين ولدينا رؤيه أبلغنا العالم بها، وضرورة أن يكون هناك مسار سياسى حقيقى لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والذى لن نقبل ببقائه للأبد، ولدينا قرارات الشرعية الدوليةومستعدون للتفاوض تحت مظلة اللجنة الرباعية. هذه الكلمات قد تحمل الكثير من الدلالات والأبعاد. فالرئيس جاء للرئاسه عبر الانتخابات وببرنامج سياسى يقوم على السلام والتفاوض والتمسك بالشرعية الدولية . والأهداف واضحه بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وبقيام الدولة الفلسطينية .ولعل خطابات الرئيس أمام الجمعيه العامه للأمم المتحده تقدم هذه الرؤية في كل مره. والإشكاليه الكبرى ليست في وجود هذه الرؤية السياسية ، ولكن أولا وفى ظل الإنقسام لدينا اكثر من رؤية سياسية والأخرى تلك التي تتبناها حماس وتقوم على المقاومة المسلحة والحديث عن كل فلسطين. وهذه هي نقطة الضعف الأولى في أي رؤية سياسية فلسطينية . ومع التسليم بما يمثله الرئيس من شرعيه سياسيه وقبولا عربيا ودوليا بما يمثله من رئيس للسلطة ومنظمة التحرير ، فهو المخول للحديث سياسيا عبر المحافل الإقليمية والدولية، وهو من يقابله رؤساء الدول الأخرى. ونحن هنا لا تنقصنا الرؤية السياسية . ولكن السؤال ما هي عناصر هذه الرؤية ؟ ما هي إشكالياتهاوتحدياتها؟ وكيف يمكن ان تتحول لبرنامج سياسى ملزم يشكل إطارا للمرجعية السياسية الفلسطينية لكل القوى والفصائل؟،بعبارة أخرى برناماجا سياسيا عاما؟أساس الرؤية السياسية التي يقدمها الرئيس هي السلام والخيار التفاوضى رغم فشل المفاوضات على مدارسنين طويله وعدم إلتزام إسرائيل بها.ولا خلاف على اهمية هذا البعد فقضية بحجم عدالة القضية الفلسطينية لا بد أن يكون إطارها العام السلام والتفاوض. والعنصر الثانى الذى يعيده الرئيس العمل على إحياء قرارات الشرعية الدولية وعلى أهمية هذه القرارات التي توفر حماية وسندا قانونيا بالحقوق الفلسطينية وانها لا تسقط بالتقادم. لكن ينقصها قوة الإرادة الدولية لتنفيذها. والعنصر الثالث الدعوة لإحياء دور اللجنة الرباعية كأطار ومرجعية للتفاوض وهذا كسرا للإحتكار الأمريكي الذى أنحاز للموقف الإسرائيلي، وفقد كل دوره مع نقل السفارة الأمريكية للقدس والإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وهنا السؤال عن مصداقية اللجنة الرباعية التي شاخت وفشل دورها. وهذه الرؤية تواجهها إشكاليات ومعيقات كثيره أولها الإنقسام الفلسطينى والذى لايقتصر على من يحكم وعلى وجود حكومتين واحده في غزه والأخرى في الضفه ولكن في التناقض الجذرى في الرؤية السياسية لكل من حماس وفتح والتنازع اليوم على التمثيل الشرعي.ومن شان ذلك ان يضعف اى رؤية سياسيه.والإشكالية الثانيه تراجع العمق العربى وتحولات السياسيه بإقامة علاقات مع إسرائيل قفزا على المبادرة العربيه . وهذا يستلزم فلسطينيا مراجعة كيفية التعامل وكيف يمكن الإستفاده من عملية السلام العربية لدعم الرؤية السياسية الفلسطينية. والإشكالية الثالثة تراجع القضية الفلسطينية على المستوى الدولى رغم بعض الإرهاصات الإيجابية بمقاطعة إسرائيل ونقد سياساتها. أضف ضعف الإدارة الأمريكية وإنشغالها بقضاياها الداخليه وعلاقات التنافسيه مع الصين وروسيا. وهذا يعنى ان العالم لم يعد منشغلا بالقضية الفلسطينية كقضية أولوية دوليه تهدد ألأمن والإستقرار الدوليين.ولا ننسى الإشكاليه الكبرى في وجود حكومة إسرائيليه إئتلافيه يمينية المكون الأساس وترفض التفاوض والسلام مع الجانب الفلسطينى وتتنبى سياسات تقليص وإحتواء الصراع وكل ما تتحدث عنه بعض السياسات الإقتصاديه.ويبقى السؤال الرئيس هل من توفر عناصر القوة وما هي الأليات اللازمه لتحويل هذه الرؤية إلى برنامج عمل؟والحديث هنا قد يطول لكن الخطوة الأولى انتخابات فلسطينيه شامله للإعادة بناء المؤسساتيه السياسية الشرعية ، ويكون من اهم واجباتها تبنى هذه الرؤية وتحويلها لبرنامج عمل سياسى . والخطوة الثانية بإنهاء الإنقسام وتفعيل المقاومه السلمية الشامله بديموتها وصولا لتحقيق الأهداف.وثالثا تفعيل المسؤولية الدولية وقرارت الشرعية الدولية ورفع عضوية فلسطين إلى دولة كاملة العضوية تحت الإحتلال وبتفعيل محاكمة إسرائيل دوليا. وبتفعيل دور الراى العام والجماعات المؤيد للقضية بإبراز الجانب العنصرى الذى تمارسه إسرائيل.وببناء بنيه إقتصاديه مقاومه. وبالحفاظ على العنصر الشبابى وتوفير البيئه الداعمه له. وبإختصار هذه الرؤية تنقصها القوة الفلسطينية والقوة العربية والدولية . وبدون ان يملك الفلسطينيون القوة وممارستها على الأرض ستبقى مجرد رؤيه اقرب الى ألإستجداء السياسى . المطلوب تفعيل القوة الفلسطينية بالمقاومه والإقتصاد واعلان الدولة وإعادة النظر في كل الإتفاقات الموقعة مع إسرائيل، فلا رؤية بدون قوة رادعه للسلوك الإسرائيلي وإجباره على التسليم بالحقوق الفلسطينية بقيام الدولة وإنهاء الاحتلال.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط