مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رؤساء جهاز الموساد الإسرائيلي يكشفون آلية الاستخبارات في "التصفيات" وتفاصيل حول اغتيال قادة فلسطينيين

رؤساء جهاز الموساد الإسرائيلي يكشفون آلية الاستخبارات  في "التصفيات" وتفاصيل حول اغتيال قادة فلسطينيين

تاريخ النشر: 2020-05-29 | 10:30

تل أبيب: يتردد رؤساء موساد ورؤساء شاباك واستخبارات عسكرية إسرائيلية، في التحدث عن التصفيات بشكل علني. ورغم ذلك، كانت هناك فرصة نادرة هذا الشهر، لإلقاء نظرة على موقف ثلاثة أشخاص ترأسوا الجهاز في هذا الموضوع المختلف فيه، وهم رؤساء الموساد السابقون: ناحوم ادموني، وداني يتوم، وتمير بردو. والمنصة كانت مقابلات أجرتها معهم الصحيفة الناطقة باسم "مركز تراث المخابرات"، في الذكرى السبعين لتأسيس الموساد.

ووفق صحيفة "هآرتس" العبرية، فإنه يمكن تقسيم التصفيات إلى ثلاث مجموعات: الأولى تشمل التصفيات التي تنفذ خلال عمليات عسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة أو في سوريا ولبنان. الثانية، التصفيات التي ينفذها الشاباك، مثل التي تم تنفيذها بالجملة، على الأغلب بواسطة الطائرات، في فترة الانتفاضة الثانية في الضفة الغربية وقطاع غزة. الثالثة، التصفيات المنسوبة للموساد، للوحدة 504 (تشغيل العملاء) والوحدات الخاصة خارج إسرائيل. تنتمي إلى هذه المجموعة سلسلة طويلة من التصفيات المنسوبة لإسرائيل في الشرق الأوسط (لبنان، والأردن، وإيران، ودبي، وسوريا)، وفي آسيا (ماليزيا) وفي إفريقيا (تونس)، أو في أوروبا (إيطاليا ومالطا والنرويج وفرنسا وقبرص واليونان).

وأشار الموقع إلى أنه عندما تحدث عملية تصفية خارج إسرائيل، يكتب عنها في وسائل الإعلام الإسرائيلية "حسب منشورات أجنبية" أو "المنسوبة لإسرائيل". وحتى عندما يكون واضحاً لكل العالم بأن إسرائيل هي المسؤولة عنها، فهي لا تعترف بذلك. لا تؤكد ولا تنفي. هكذا حدث مثلاً في حالة اغتيال شخصية كبيرة في حماس، محمود المبحوح في بداية 2010 في دبي.

وفي حالات نادرة ونتيجة خطأ، اضطرت حكومات إسرائيل إلى الاعتراف بتصفيات أو بادرت إلى ذلك بنفسها. هذا ما حدث عندما قام مندوبو الموساد ودورية هيئة الأركان باغتيال أبو جهاد في تونس في العام 1988، الذي كان نائب ياسر عرفات. في العام 1996 اعتذرت إسرائيل ودفعت 400 ألف دولار (بدون الاعتراف بالتهمة) لعائلة نرويجية، عائلة النادل المغربي أحمد بوشيقي، الذي قتل في ليلهامر على أيدي الموساد في 1973 بسبب خطأ في التشخيص. وفي العام 1997 اعترفت إسرائيل بأن الموساد حاول اغتيال خالد مشعل بحقنة سم، الذي كان رئيس المكتب السياسي لحماس في السابق، واضطرت إلى أن ترسل إلى عمان مضاد السم الذي أعد في إسرائيل لإنقاذ حياته.

ويرفض ناحوم ادموني الذي شغل منصب رئيس الموساد في الأعوام 1982 – 1989، بإصرار إجراء مقابلات علنية عن الموساد. وباستثناء مقابلة واحدة أجراها قبل عشرات السنين مع الصحافي عوديد غرانوت وظهور قصير في فيلم لمركز تراث الموساد عن سلفه في المنصب، يلتزم إسحق حوفي الصمت. في السابق، توجهتُ إليه عدة مرات وطلبت منه الموافقة على إجراء مقابلة، لكنه رفض، وهكذا فعل هذا الأسبوع أيضاً. أشار ادموني إلى أن قراره أمر مبدئي، ولا ينوي الانحراف عنه في جيل الـ 91. لذلك، فإن لأقواله أمام الصحيفة الناطقة باسم "مركز تراث الموساد" أهمية خاصة وربما حتى تاريخية.

"في موضوع العمليات من تونس رأينا أبو جهاد يدير الانتفاضة الأولى من هناك. وقررنا إبعاده عن الصورة"، قال ادموني: "لقد خططنا عملية تصفيته. وأشركنا في هذه العملية دورية هيئة الأركان برئاسة بوغي يعلون. ولا أعرف لماذا فعلنا ذلك، من المؤسف أن شبطاي (شبيط)، نائب ادموني وبعد ذلك من استبدله – قال لي لماذا لا تستطيع خليتنا تنفيذ القتل… ولأن كل أفرادها كانوا في الجيش حينذاك، أوصلنا رجال دورية هيئة الأركان إلى الهدف… قال لي رئيس قيسارية في حينه إنه يفضل أن تقوم دورية هيئة الأركان بهذا العمل. وبعد ذلك، اعتقد أن قتل أبو جهاد قد غير شيئاً ما في سلوك الانتفاضة… كانت هناك عمليات تصفية تستحق القيام بها. عدد منها كان لا يستحق، وأخرى لم تكن لها أي فائدة".

إن مسألة التكلفة مقابل الفائدة، أي إذا ما كان الاغتيال يفيد الأمن القومي، تقلق راحة رؤساء الاستخبارات. ليس لدى معظمهم إجابة قاطعة، واستناداً إلى محادثات مع عدد غير قليل منهم، يعتقد أنها وسيلة ذات إسهام محدود جداً في أفضل الحالات. ومعظمهم يعترفون بأن عدداً قليلاً من حالات الاغتيال ساهم بشكل حاسم واستراتيجي للأمن القومي.

واتخذ رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية السابق، الجنرال احتياط اوري ساغي، قرار الاغتيال في العام 1992 لسكرتير عام حزب الله، عباس موسوي، اعترف في وقت لاحق بأن هذا كان قراراً خاطئاً. وحسب قوله، فقد أدى إلى رد فعل شديد من قبل المنظمة الشيعية (بمساعدة المخابرات الإيرانية)، انتهى بعمليات بسفارات إسرائيل في الأرجنتين عام 1992 بمبنى الجالية اليهودية في بوينس آيرس بعد سنتين. 114 شخصاً قتلوا و500 أصيبوا في هذه العمليات. إضافة إلى ذلك، فقد خلف موسوي الرمادي، حسن نصر الله لقيادة حزب الله، وهو المؤهل والكرازماتي الذي يواصل حتى الآن تنغيص حياة الإسرائيليين.

ويمكن الإشارة إلى عمليتي تصفية يوافق معظم رؤساء المخابرات على أنهما كانتا مهمتين وحيويتين ولهما تأثير كبير. العملية الأولى هي اغتيال فتحي الشقاقي، مؤسس وقائد الجهاد الإسلامي في العام 1995 في مالطا، والثانية اغتيال عماد مغنية، وزير الدفاع في حزب الله في العام 2008 في دمشق في عملية نسبت للموساد ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية سي.آي.ايه.

وقدم تمير بردو الذي ترأس الموساد في الأعوام 2011 – 2016، في المقابلة التي أجريت معه للصحيفة الناطقة باسم "مركز تراث الموساد"، فكرة مهمة خاصة به في كل ما يتعلق بالتصفيات. "افرايم هليفي، رئيس الموساد في 1998 – 2002، عارض التصفية بادعاء أن لها قيمة محدودة وبحق. والفهم هو أنك في التصفية المحددة ستعمل في عدة مجالات: أنت المحقق، وأنت الذي يتهم، وأنت المنفذ أيضاً… ومن المهم التوضيح بأن التصفية المركزة لم تأت لمعاقبة شخص ما على جرائمه، بل تستهدف منع عمليات مستقبلية. هذا ليس عقاباً! مع ذلك، هناك حالات استثنائية يمكن أن نقيس فيها القيمة الاستراتيجية الحقيقية للعملية بصورة مباشرة. عمل ضروري آخر يؤخذ في الحسبان وهو تشويش الزمن الحقيقي على تنفيذ عملية معروفة ومعادية".

وأضاف بردو بأنه "عندما سيحاكم هذه المسألة لسنوات، فإن قيمة هذه الطريقة محدودة من ناحية إستراتيجية. يجب وضع الأمور في نصابها، ففي معظم الحالات يقترح الموساد عمليات مع تبريرات لها، ويعرضها على رئيس الحكومة الذي يصادق أو لا يصادق. رئيس الحكومة لا يلقي على الموساد مهمات تصفية، ولا يبادر بذلك. هذه هي الطريقة السليمة للنظر إلى هذه المسألة".

أقوال بردو تطرح محل تساؤل ما حدث لداني يتوم الذي أشرف على الموساد لفترة قصيرة جداً (1996 – 1998)، في محاولة اغتيال خالد مشعل. "لم يوص الموساد باغتيال مشعل"، قال للصحيفة الناطقة باسم "مركز تراث الموساد". "عندما وجه نتنياهو… وأنا لا ألقي عن كاهلي أي مسؤولية لأنه كان يمكنني القول لبيبي كيف يمكن بكونك رئيس الحكومة أن تقرر إعادة المقاتلين الذين سبق وأرسلتهم إلى دولة أخرى (القصد هو أن التعليمات الأصلية ليتوم كانت اغتيال شخصية أخرى من حماس في دولة أخرى باتجاه معاكس من الأردن وعلى بعد آلاف الكيلومترات من إسرائيل)، وتقول لي أعدهم إلى البلاد، نحن ذاهبون نحو واحد من رؤساء حماس الأربعة في قيادة حماس العالمية في عمان. لقد استغرقت يومين لفحص هل هناك إمكانية لذلك، وتوصلت إلى استنتاج بأن هذا ممكن".

وكشف يتوم أن هناك جهة مشاركة في القرار إلى جانب مصادقة رئيس الحكومة على عملية الاغتيال، وهي لجنة رؤساء الأجهزة، التي مهمتها التنسيق بين نشاطات أجهزة المخابرات المختلفة. رئيس اللجنة هو رئيس الموساد، هذا الجسم تشكل في نيسان 1949 باسم "لجنة التنسيق بين الخدمات العليا" في أعقاب قضية إعدام مئير توبيانسكي بمبادرة من رؤوبين شيلوح، مؤسس الموساد. في اللجنة كان هناك ممثلون للشاباك، القسم السياسي، قسم الاستخبارات العسكرية وشرطة إسرائيل.

ومنذ ذلك الحين، تم تأسيس عدة لجان من أجل تقسيم الصلاحيات بين أجهزة الاستخبارات بشكل عام، خاصة في موضوع التنصت. وقد تم التوصل إلى عدة تفاهمات سميت "المغناكارتا 1" و"المغناكارتا 2". ومع ذلك بقيت الخلافات قائمة. يتفق يتوم مع ادموني بأن هناك خللاً في التعاون بين هذه المؤسسات. ولجنة رؤساء الأجهزة أيضاً في زمني لم تساهم تقريباً بأي شيء، باستثناء المصادقة على الأشخاص الذين يجب تصفيتهم والذين طرحهم الموساد والشاباك.

*ترجمة عكا

×
أخبار
عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط