مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ذكر الجفا بعد الوفا جفا

ذكر الجفا بعد الوفا جفا

تاريخ النشر: 2018-06-17 | 20:22

في واحدة من أحاديث زيارات العيد السريعة والتي لا تزيد عن (10) دقائق في أحسن الأحوال، جرى الحديث عن أسباب الخلافات الزوجية ومن هو سبب النكد، بقيت مستمعاً للاختلافات في الآراء، دون إبداء رأي كي لا تقيدني أغلال الثقافة المجتمعية بأني أسقط رأيي على ما في نفسي.

وفي الطريق للزيارة التالية فكرت بشكل منطقي أتمنى ألا يزعج القارئ، وتذكرت أن التاريخ قد خلد أشهر زوجة نكدية وهي زوجة سقراط الذي وافق على تجرع السم والموت من استكمال حياته مع زوجته التي كانت تسخر من فقره واحترافه للفلسفة، وكانت تلاحقه، وتطرد تلاميذه، ولا تترك له ساعة صفا يمكن أن تجدد في قلبه نبض الصفح أو الحب أو العشرة، كانت شديدة اللوم والعتاب، ولا تترك صغيرة أو كبيرة إلا وأن تصنع منها جبال النكد. وتذكرت نصيحة أحد الصالحين لعاصي عندما سأله : لقد كنت مع الله في حالة جفا ثم أصبحت في حالة وفا، فهل أتذكر ذنوبي أم أنساها، فقال له: ذكر الجفا بعد الوفا جفا، وهو ما معناه كثرة اللوم بعد التوبة تجدد النكد والغم والهم .

ومن باب القياس وحاشا أن يكون بالمثل، فإني أرى أن المرأة هي سر السعادة أو الغم في العلاقة بينها وبين غيرها.  وأعتقد أن النكد هو محاولة من المرأة للعناد وكبح جماح عاطفتها الحانية والرقيقة ورفض للصفح، وفرض أو تغيير لواقع ارتضدته من البداية وندمت عليه.

ولسوء الحظ أو قلة الوعي تعتقد بعض الزوجات أو الخاطبات أن استخدامها لبعض الرسائل السلبية هي الطريقة الأمثل للفت أنظار شريكها، كالنظرة الغاضبة، والحواجب المقطبة، والجلوس وحيدة في غرفتها، وعدم الرد على الاتصال أو التهميش أو التكشير لإثبات الحق لها والتقصير على شريكها، واللوم على عدم مراعاة نفسيتها أو التركيز على المواقف المعنوية، والاهتمام ببعض الأمور التي قد تعتبر من وجهة نظره غير مهمة لكن هذا وبإثبات الدراسات العلمية معركة خاسرة، حيث يرى د. محمد المهدي أستاذ الطب النفسي بأن طبيعة الرجل مادية ترتبط بمواقف الإحسان الأسري والإنفاق، وشتان بين المادي والمعنوي، والدخول في المقارنة بينهما سيؤدي إلى شجار وقضم لكل المشاعر والأحاسيس، وبالتالي فإن الحل الأمثل هو الابتسامة التي لا تحتاج إلى مجهود، والصفح عند إبداء أحد الأطراف عذراً على التقصير دون عتاب عقيم يجدر الخلاف، ودون أنفة لإشعار الطرف الآخر بحجم جريمته.

ولذلك يرى بعض مفكري العلاقات الزوجية أن  أصل الزواج هو الحب، لأنه إذا وجد الحب بطل استمرار النكد والوقوف على أتفه الأمور لتكون ذريعة للتخلص من الزواج الذي لا يحمل أي نوع من المشاعر والأحاسيس.

الأعزاء المتابعين والقراء ..

أعتقد أن هناك كثير من الأمور بين الزوجين أو الشريكين تشفع للصفح والتحمل، ولو فكر كل منهما استراتيجيا في أحداث النكد بينهما سيجد أنه الخاسر في هذه المعركة. فالحياة وصعوبة العيش والبحث عن الحياة الكريمة من أهم اهتماماته خاصة في المجتمعات التي تعيش ظروفاً استثنائية كمجتمعنا، فالرجل شغلته هذه الأمور المادية عن الكثير من الأمور المعنوية التي تهم المرأة بتطبيقها، وهو ليس أمراً محموداً لكن ظروف الحياة شتت تفكيره. وهنا تكون نصيحتي للمرأة الصالحة أن تبتعد عن الشكوى المستمرة، والنظرة السوداوية لقلة حظها، وسوء أحوالها أو مسؤولية أولادها أو قلقها على مستقبلها، ولتعلم أن لشريكها مشاكله التي لا يبوح لها بها، لاختلاف طبيعته، فهو كتوم لئلا يحملها عبئاً فوق أعبائها، بينما تقذف هي في وجهه الشكوى واللوم والعتب، والأسوأ  من ذلك أنها تحمله مسؤولية ما تعانيه.

وعلى الرغم من قناعتي الشخصية بأن تعكير الحياة المشتركة أو صفوها مقرون بدور المرأة، باعتبارها أصل السكينة، إلا أنني لا أعفي الرجل اطلاقاً من دوره، واعتبره عاملاً مسبباً لثورة الغضب لدى المرأة، فمهما كانت مشاغله وظروفه يجب أن يحافظ قدر الإمكان على نفسية شريكته ويؤمنها مادياً وعاطفياً، مع العلم أن ضعفه أحياناً قد يكون سبباً وراء هذا النكد ويفتح المجال لتسلط المرأة التي ترفض استسلامه وخضوعه، فأسوأ من يثير غضب الرجل أن تذكره المرأة بنقاط ضعفه وغلطاته، وأكثر ما يثير غضب المرأة التقليل من شأنها.

ولعل أهم سبل الوقاية من مثل هذه الخلافات التي قد لا تستمر وتخلق الكثير من الضحايا، وهو اختيار الشريك المقتنع باهتمامات الآخر، وأن يكون أصل انشاء العلاقات هو الحب القائم على البذل والتضحية، وليس الحب المقترن بتبادل الحسابات والصراحة في السلوك منذ البداية دون تجمل يؤدي إلى الصدمة مستقبلاً، والتحمل من أجل الحب ليس من أجل الواجب؟

 إن الرجل والمرأة ليس بطبعهما النكد، ولكن يقوم كل منهما بمثيرات لهذا النكد، وعليه فإن استقطاب دفة الحق ومحاولات إثبات التقصير لن تضفي على حياتهما إلا مزيداً من الأمراض والأوجاع، (فحبيبك بيبلعلك الزلط، وعدوك بيوقفلك على الغلط) 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط