مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ذكرى (19) لرحيل فارس القدس فيصل الحسيني

ذكرى (19) لرحيل فارس القدس فيصل الحسيني

تاريخ النشر: 2020-05-31 | 13:36

تحلُّ على الشعب الفلسطيني اليوم الذكرى التاسعة عشر لاستشهاد ابن فلسطين، ابن القدس البار فيصل عبد القادر الحسيني الشهيد ابن الشهيد وحفيد الشهيد، تأتي هذه الذكرى الأليمة والثقيلة بكل ما تعني لفلسطين وللقدس الأرض والشعب على السواء، لما تشهده القدس من هجمة صهيوامريكية شرسة تستهدف الأرض والإنسان والمقدسات، كم هي القدس تفتقد اليوم هذا الرمز الكبير من رموزها الوطنية والمناضلة، كان كبيرا متواضعا، شجاعا حَيِيَاً، صاحب قلب كبير، كان الروح الجامعة والفكر الثاقب وواسطة العقد، حمل هم القدس وهم فلسطين، كان رحمه الله يعي ماذا تعني القدس لفلسطين وللعرب وللمسلمين والمسيحيين وللإنسانية، كان يعي أن معركة فلسطين هي معركة القدس، وأن من يكسب القدس يكسب فلسطين.

لقد كان دارساً لتاريخ القدس وفلسطين ومستوعباً لدروسه وعبره، يعرف مكانتها في الصراع الدائر منذ الأزل إلى الآن، أعطاها كل اهتمامه، لا يوجد حجر في القدس ولا شجر ولا بشر، إلا وأخذ من اهتمام الشهيد فيصل، كان مدركاً أن من يعطي الأرض هويتها ومن يعطي المقدس قيمته هو الإنسان، كان واسطة العقد لكل مكونات القدس الإنسانية، إسلامية ومسيحية سياسية واجتماعية، كان قائداً فذاً، يجمع ولا يفرق، يستنهضُ ولا يخذِلُ ولا يعرف الإحباط مهما ادلهم الصعب، كان في المقدمة دائماً دفاعاً عن المقدسات ودفاعاً عن الإنسان ودفاعاً عن الأرض، لقد استحق بجدارة كل أوسمة النضال، والدفاع عن القدس والمقدسيين، وعن فلسطين والفلسطينيين، لا يألو جهداً، ولا يترك مناسبة أو حدثاً إلا والقدس وفلسطين حاضرتين فيه، كان مناضلاً من طراز خاص، لا ترهبه إجراءات العدو، ولا تثنيه عن مواصلة النضال من أجل الهدف الذي نذر نفسه له، كما فعل والده من قبله الشهيد عبد القادر الحسيني، دفاعاً عن عروبة وإسلامية ومسيحية المدينة المقدسة، دفاعاً عن حقوق شعبه المشروعة في وطنه فلسطين، كان رحمه الله مدرسة نضالية، كان مدينة في رجل، ووطناً في رجل، كان سهلَ القبولِ والوصول إلى النفوس، دون تكلف أو فيهقة، أحبه الجميع، واستحق عن جدارة كل الأوسمة والألقاب في الدفاع عن القدس وما تمثله، هو فارس القدس، وأميرها، وبقي حتى لاقى وجه ربه على أرض الكويت الشقيق يوم 31/05/2001م وهو يحملُ همَّ القدس وهمَّ فلسطينَ، هذا الهمُّ الذي لم يفارقه لحظة واحدة، قضى في سبيله، لقد أحبه شعبه وبكاه يوم فقده الكبير، بما يستحق العظماء من البكاء حين تحلُ ساعة الرحيل، ودعه شعبه بما يستحق من وداع، أرهب العدو الإسرائيلي، فرض عليه هيبته، فأخلى العدو مواقعه في كل المدينة المقدسة خوفاً ورهبة من موكب هذا الراحل العظيم ومن هذا الوداع الشعبي العفوي الكبير.

الشعب الفلسطيني اليوم يستذكر في فارس القدس وأميرها وشهيدها، كل هذه المعاني النضالية العظيمة، ليؤكد أنه على خطى هذا الفارس القائد في الدفاع عن القدس والوقوف في وجه الهجمة الإسرائيلية الأمريكية الشرسة التي تتواصل وتتصاعد في ظل إدارة ترامب لطمس هوية القدس وتهويدها، وقطع رأس المشروع الوطني الفلسطيني واستئصال قلبه (القدس)، لكن رفاق فيصل من إخوانه وأبناءه وأحفاده وكل شعبه، يحملون رسالته، لن يكلوا عن مواصلة طريق النضال الذي قضى عليه فيصل من أجل القدس، عاصمة لفلسطين، من أجل أن يعم السلام مدينة السلام، وأرض السلام فلسطين.

رحمك الله فقيدنا الكبير وشهيدنا وفارسنا ومعلمنا، رحمة واسعة، وأسكنك فسيح جناته، أنت وجميع رفاق دربك الذين سبقوك، والذين ساروا على نفس الدرب، والتحقوا بك، فهنيئاً لكم جميعاً، قوافل الشهداء الأبرار، من أجل القدس، من أجل فلسطين حرة مستقلة، نذكركم جميعاً لا ننسى أحداً منكم، نعاهدكم المضي قدماً على طريق النضال والكفاح، حتى تتحقق كامل الأهداف التي قضيتم من أجلها.

سيبقى زيت ذكراك العطرة، يضيء الطريق إلى القدس عاصمة فلسطين الأبدية.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط