مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ذكرى نكسة الـ 67

في الخامس من حزيران سجل التاريخ المعاصر مرور 47عاماً على نكسة حزيران أو حرب الأيام الستة ، التي نتج عنها احتلال إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة والجولان السوري وسيناء المصرية . ومنذ ذلك الحين عانى شعبنا الآلام وأقسى ألوان وصنوف القمع والإرهاب ، التي مارستها سلطات الاحتلال بهدف تكريس وتخليد الاحتلال والقضاء على مقوماته القومية وتصفية حقوقه الوطنية .

وقد تمثلت وتجسمت معالم ممارسات السحق والقمع والتنكيل والإرهاب الاحتلالي في صور بشعة وأشكال رهيبة ، من خلال تكثيف أعمال الاستيطان الكوليونالي وبناء البؤر الاستيطانية سعياً لتغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي والاجتماعي والاقتصادي في الضفة والقطاع ، واستغلال الأيدي العاملة الفلسطينية الرخيصة في العمل الأسود لتطوير الاقتصاد الإسرائيلي ، ومنع التنظيمات السياسية واللجوء الى اعتقال المناضلين والمقاتلين الفلسطينيين ومحاولة اغتيال رؤساء البلديات الوطنيين المنتخبين (بسام الشكعة ، كريم خلف، فهد القواسمي ، وحيد الحمداللـه ) وإنشاء ما يسمى بـ"روابط القرى" لتكون بديلاً لهم . وكذلك استخدام أشرس أنواع العنف لضرب الانتفاضات والاحتجاجات الشعبية الفلسطينية التي اندلعت في المناطق المحتلة استنكاراً ورفضاً لسياسة واعمال القمع والتنكيل والقمع والبطش والسحق التي تعاني منها .

هذا ناهيك عن محاولات نشر العدمية القومية وحظر كتب الثقافة الوطنية والانسانية التقدمية ، وانتهاج سياسة الكبت والإرهاب الفكري ضد المثقفين والمبدعين الفلسطينيين بغية إسكاتهم وإخراس أصواتهم وكسر أقلامهم ، وفرض الرقابة العسكرية الشديدة على الإبداع الوطني والثوري الفلسطيني والمجلات الثقافية والفكرية والصحف اليومية والأسبوعية الفلسطينية وإفراغها من عناصرها الرئيسية والجوهرية . علاوة على إغلاق الجامعات الفلسطينية وعرقلة نهوضها العلمي وتقييد نشاطها، وخاصة جامعة بير زيت .

ورغم النكسة والهزيمة التي حلت بشعوبنا وأوطاننا العربية إلا أن جماهير شعبنا الفلسطيني لم تستسلم ونهضت من ركام الهزيمة ، فكانت الثورة والمقاومة الفلسطينية المصباح والمشعل الذي أضاء ظلام النكسة . وخاضت هذه الجماهير، التي التفت حول منظمة التحرير الفلسطينية ، المعارك الكفاحية البطولية دفاعاً عن الحق الفلسطيني المشروع ، فسجلت الانتصارات وتصدت ببسالة وصلابة لمشروع "كامب ديفيد" التصفوي ولمعاهدة الاستسلام التي ابرمها نظام أنور السادات مع الكيان الإسرائيلي ، ووقفت ضد مخطط ومؤامرة "الإدارة الذاتية " ومشروع ريغن الهادفين إلى تكريس الاحتلال والاستيطان وتصفية الحقوق الفلسطينية . ويحق للحركة القومية العربية الفلسطينية ان تفاخر بأنها أفشلت هذه المؤامرة الامبريالية الاستعمارية والصهيونية والرجعية عندما تفجرت انتفاضة الحجر والمقلاع ، التي أكدت تمسك شعبنا بحقوقه القومية وإصراره على تصفية وإنهاء الاحتلال وإقامة دولته الوطنية المستقلة .

وقد حققت الانتفاضة الفلسطينية العديد من المكاسب السياسية بتصدر القضية الفلسطينية للموقف ، وتفاقم التأكيد العالمي للنضال الفلسطيني التحرري ، واعتراف العالم بحقوق الفلسطينيين وبمنظمة التحرير الفلسطينية ممثله الشرعي والوحيد . وكل ذلك أدى بالتالي إلى توقيع اتفاق اوسلو بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني . ولكن رغم قيام السلطة الوطنية الفلسطينية وتوقيع اتفاقية السلام بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، إلا أن السلام لم يتحقق ولم يترجم على ارض الواقع وظل يراوح مكانه ، وذلك نتيجة التعنت والرفض الإسرائيلي وتصلب مواقفه بخصوص الحل النهائي ما أدى إلى تعثر المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني . وها هو كيري يبذل جهوداً قصوى من اجل إعادتهما إلى طاولة المفاوضات واستئناف الحوار .

لقد مرت 47عاماً على الحرب العدوانية الاسرائيلية والمعاناة الفلسطينية مستمرة ومتواصلة ، ولا تزال المخططات والمشاريع والمؤامرات التصفوية ،التي تستهدف تبديد حقوق شعبنا وفي مقدمتها حق العودة، تتعمق وتتزايد يوماً بعد يوم .

ان استمرار حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة برئاسة بنيامين نتنياهو في نهجها العدواني التوسعي الكارثي ضد شعبنا الأعزل لا يجلب الأمن والاستقرار في المنطقة ، بل يعيق فرص التقدم باتجاه التفاوض السياسي ، ويدفع بالمنطقة إلى الدمار الشامل وسقوط المزيد من القتلى والضحايا .

إن الهدف الوحيد أمام شعبنا الفسطيني يتمثل بالخلاص من الاحتلال البغيض وضمان حق العودة وتحقيق الاستقلال وإقامة الدولة المستقلة ، وهذا يتطلب تطبيق اتفاق المصالحة الوطنية بين حركتي "حماس " و"فتح" وتكريس الوحدة الوطنية الفلسطينية ، الضمان الأكيد والرد الوحيد على التحديات الراهنة ، والمشاريع والمؤامرات الاستعمارية الدنيئة الساعية إلى تصفية القضية الفلسطينية وحرمان شعبنا من حقوقه .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط