مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ذكرى شهيد في حجم أمة

ذكرى شهيد في حجم أمة

تاريخ النشر: 2015-12-27 | 17:55

تمر هذه الأيام وبالتزامن مع انطلاقة جديدة لانتفاضة الشعب العربي الفلسطيني الذكرى التاسعة لرحيل شهيد الأضحى المبارك فارس الأمة العربية الشهيد الخالد صدام حسين, الذي اعتلت قدماه منصة الإعدام وأعواد المشانق سلم الأحرار, حيث وقف الشهيد على تلك المنصة شامخاً بمبادئه متحدياً كل الطواغيت وأشرار العالم, صعد منصة الإعدام منتصب القامة يمشي, تعلو وجنتيه ابتسامة أرعبت شانقيه وأثلجت صدور محبيه, وأبرقت عيونه نظرات حادة وثاقبة أرهبت من كان حوله متخفياً خلف القناع, وقف ثابتا برجولته وشجاعته تماماً كما عهدته جماهير الأمة العربية, نطق الشهادتين وهتف بأعلى صوته للعراق والأمة وفلسطين حرة عربية من النهر إلى البحر غير آبه بالمصير المحتوم الذي أرداه شهيدا إلى عليين.

نعم لقد شكل صدام حسين ومنذ دخوله معترك السياسة والنضال حجر الزاوية في شخصية الأمة العربية الرافضة للذل والهوان والذيلية بين الأمم, والرضوخ لمشاريع التقسيم والتفكيك والسلب والاحتلال والاستعمار, حيث ناضل الشهيد صدام حسين وبكل ما يملك من قوة ورباطة جأش ضد كافة أشكال الاستعمار الكولونيالي والاحتلال الاستيطاني وكل المؤامرات المحاكة ضد الأمة العربية, وفجّر ينابيع العطاء والبناء في كل الميادين حتى تمكن بعد حكمه العراق من الانطلاق بواقعه من قمقم التخلف والضعف إلى فضاء التقدم والازدهار وامتلاك ناصية العلم والاقتدار, مما أهله قيادة الأمة والتصدي لكل المخاطر المحدقة, وجعل من العراق والأمة تهديداً حقيقياً للوجود الصهيوني الاستعماري في الأراضي العربية المحتلة منذ العام 1948م. ونموذجا يحتذى بين أقطار الأمة.

وعطفاً على ما ذكرت سالفاً من قفزات حضارية نوعية في مختلف الميادين والمجالات التي حققها القائد الشهيد صدام حسين والتي أخرجت العرب من مربع الضعف والتخلف إلى واقع التحدي والبناء ومواجهة كل الأعداء المتربصين شراً بالأمة العربية, وأمام المخاطر الوجودية على الكيان الصهيوني الغريب والجاثم في قلب الوطن العربي من قبل العراق وقائده فارس العرب صدام حسين, فقد تداعت الأمم على قصعتها بهدف النيل من العراق وقائده وجيشه الباسل إضافة لمقدراته التي تعتبر بمثابة العمق الاستراتيجي للأمن القومي العربي, وانهالت عليه جيوش العالم قاطبة وبكل إمكاناتها وقدراتها التدميرية في حربين متتاليتين ضمت جيوش ثمانين دولة مستخدمة كل وسائل الفتك والقتل والحصار والتجويع والإبادة الجماعية وهتك الأعراض والأخلاق, انتهت بغزو العراق بشكل لا سابق له في التاريخ بعد أن أحالته إلى جبال من الركام والدمار, وأدت في نهاية المطاف إلى احتلاله وكان ذلك في العام 2003م, وكذلك اجتثاث كل مظاهر الحياة والإنسانية في بلاد الرافدين.

وهنا يتضح ومن خلال حجم النتائج المواكبة لاحتلال العراق واستشهاد قائده وانعكاسات هذا الغزو السلبية على الأمة وفلسطين بشكل خاص, وما رافق ذلك من تدمير شامل في المنظومة العربية بشكل عام, حيث الفتن الفكرية والطائفية والمذهبية, وحالة التراجع والتخلف والنكوص الحضاري وانهيار الدول, وتفشي كافة الأمراض التي أرخت بظلالها على مجمل الحياة السياسية والثقافية في الساحة العربية, وحالت دون إي إنجاز على صعيد النمو والتقدم, بل على العكس من ذلك شهدت الساحة العربية مزيداً من التراجع والهبوط في مختلف المجالات وبشكل غير مسبوق.

لقد بات جليا وخصوصا ونحن نحتفي بمرور تسعة أعوام على رحيله شهيداً حجم الفراغ الذي خلفه الشهيد الخالد صدام حسين في الساحة العربية, وكذلك إرثه وظله الذي يقاس بحجم أمة افتقدت من بعده القدرة على مواجهة التحديات الصعاب وباتت تلفظ أنفاسها الأخيرة في انتظار مخلصها القادم, وهي بالمناسبة أمة حية لا تموت, وهنا لا بد من قول أخير إن الأمة التي أنجبت صدام وقبله جمال وصلاح الدين وطارق وسعد وخالد وعمر وعلي ومحمد عليه الصلاة والسلام خاتم الأنبياء لهي أمة قادرة على إنجاب المزيد من الأبطال, واستئناف المسير نحو النهوض والعطاء مجدداً, وصولاً نحو تحقيق كامل أهداف أمتنا في الوحدة والتحرير وإقامة الدولة العربية الواحدة من المحيط إلى الخليج الدولة المدنية الاشتراكية الديمقراطية التي من شأنها أن تعيد أمتنا إلى مكانها الريادي بين الأمم, وما جرى في غزة هاشم وفلسطين بمجملها والعراق من نصر يُراكم عليه حتى تحقيق النصر الكامل والشامل على فلول الاحتلال والاستعمار وكل الطامعين والطواغيت وأذنابهم.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط