مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ذكرى حرب تموز/ آب

مضى عام على حرب إسرائيل الوحشية على قطاع غزة، التي إمتدت ل51 يوما، القت فيها دولة الارهاب المنظم الاسرائيلية الاف القنابل والصواريخ والقذائف من الجو والبر والبحر، وقتلت وجرحت حوالي ثلاثة عشر الفا من المواطنين، ودمرت بين تدمير كلي او جزئي قرابة المائة الف منزل، واستهدفت المؤسسات الاممية والمستشفيات والمدارس، وعطلت البنى التحتية من شمال القطاع الى جنوبه.

عام مضى والالام والاثار الدامية تلاحق ابناء الشعب العربي الفلسطيني في محافظات الجنوب، ومازال موضوع اعمار ما دمرته حروب إسرائيل الثلاث اعوام 2008/2009 و2012و 2014 يراوح مكانه لاكثر من سبب، اولا إستمرار الحصار الاسرائيلي للعام التاسع على التوالي؛ ثانيا تلكؤ الدول المانحة في تحويل الاموال المرصودة لاعادة الاعمار؛ ثالثا التعطيل المفتعل من قبل قيادة الانقلاب الحمساوية للمصالحة الوطنية، وشل عمل حكومة التوافق الوطني في آن؛ رابعا غياب الارادة الوطنية في إستعادة الشرعية لدورها ومكانتها في القطاع؛

عشرات الاف من الثكلى والايتام والجرحى يئنوا صباح مساء تحت قساوة وبشاعة الظروف اللانسانية، والعالم المتمدن (الغربي) مازال يغطي جرائم الحرب الاسرائيلية. ويردد اعلام اوروبا واميركا ومن لف لفهم الاسطوانة المشروخة "من حق إسرائيل الدفاع عن النفس"!!؟ ولسان حالهم جميعا، من حق إسرائيل ان تعتبر ابناء الشعب الفلسطيني ساحة اختبار لاسلحة موتها وفتكها باللحم الحي للاطفال والنساء والشيوخ، الذين شكلوا في الحرب الاخيرة حوالي ال70% من مجموع الضحايا. ويطارد الفلسطينيون عار صمت صناع القرار في الولايات المتحدة والغرب عموما، وإن نطقوا، فانما ينطقون كفرا، لانهم بمجرد ان يقاربوا بين الضحية والجلاد، ويحاولوا وضع دولة الاحتلال الاسرائيلية على قدم وساق مع المناضلين الفلسطينيين، الذين يدافعوا عن انفسهم وشعبهم واهدافهم وطموحاتهم وامالهم الوطنية، فانهم يكونوا وضعوا انفسهم في خندق اللامسؤولية الاخلاقية والقانونية والسياسية، ويتناقضوا مع معايير الامم المتحدة، التي ساهموا في إقرارها في اعقاب الحرب العالمية الثانية، التي تدافع عن حقوق الانسان، ويؤبدوا الاحتلال الاسرائيلي الاخير في العالم في الاراضي الفلسطينية وعلى حساب الحقوق الوطنية، وبالمقابل يساهموا في تبديد خيار السلام، الذي يدعون حرصهم عليه.

كما ان اللعنة والعار يطارد فرع جماعة الاخوان المسلمين في فلسطين، الذين يتساوقوا مع المخطط الاستراتيجي الاسرائيلي، الهادف لتصفية القضية الوطنية، والحؤول دون إقامة الدولة المستقلة وذات السيادة  وعاصمتها القدس الشرقية، باصرارهم على خيار الامارة ودويلة غزة القزمية، ورفضهم الاستجابة لنداء الشعب بقطاعاته وفئاته وشرائحه الوطنية وخاصة الاف الثكلى من الاباء والامهات والابناء الايتام والجرحى، الذين ينادوا في كل صباح بضرورة العودة لحاضنة الشرعية، وحماية وحدة النسيج الوطني والاجتماعي والثقافي، وصيانة النظام السياسي التعددي، ووقف اللغة الانقلابية وتشريعاتها الانكشارية العبثية، لتعزيز عوامل الصمود ومجابهة التحديات الاسرائيلية وغير الاسرائيلية.

المفارقة المؤلمة ان قادة دولة الموت الاسرائيلية، رئيس الدولة ريفلين، ورئيس الوزراء نتنياهو، ووزير الحرب يعلون، ورئيس الاركان ايزنكوت، احيوا بالامس ذكرى الحرب في المقبرة العسكرية/ جبل هرتسل بالقدس، و"تغنوا بامجاد" مجرمي الحرب من جيشهم القاتل، وعددوا امواتهم ال 67 جنديا وضابط، وما تركوه خلفهم ثكلى وايتام، فخرج معهم: 131 ثاكلا وثاكلة، و11 ارملة، و36 يتيما، و187 شقيقا ثاكلا!!!؟؟ وتناسوا عشرات الاف من ابناء الشعب الفلسطيني من الثكلى والارامل والايتام والمعاقين، الذين كانوا ضحايا ويلات الحروب الثلاث الاخيرة وليس كل حروب الموت الاسرائيلية. فاين هي العدالة العربية والعالمية؟ واين هو المنطق الغربي، الذين يقارب بين الضحية والجلاد؟ قد يحمل المستقبل الاجابة على المفارقات العجيبة إن لم تستعد العدالة الاممية عافيتها وتنصف الشعب العربي الفلسطيني، وتضمن له حقوقه في الحرية والاستقلال والعودة.

[email protected]

[email protected]        

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط