مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ذكرى اندلاع الثورة الجزائرية

ذكرى اندلاع الثورة الجزائرية

تاريخ النشر: 2017-11-01 | 18:27

في مثل هذا اليوم الاول من تشرين ثاني/نوفمبر من عام 1954، أي قبل ثلاثة وستين  سنة أشعلت جبهة التحرير الوطني الجزائرية شرارة الثورة الجزائرية ضد المستعمر الفرنسي الذي استمر أكثر من ثلاثة عشر عقدًا، والتي قادتها نحو استقلال الجزائر عام 1962.

تلك الثورة التي أشعلها بضعة مئات من الثوار والتف حولها شعب عظيم يعشق المقاومة، ويرفض الظلم والاضطهاد. شعب ناضل ضد الاستعمار فصنع الانتصار، وما زال ذاك الشعب مستمرا في مسيرة العطاء والبناء لتشييد دولته العصرية، لهذا فان ذكرى الثورة الجزائرية تشكل نبراسا لمن يكافح من أجل الحرية، ذكرى تتعدد أبعادها، وتتنوع دروسها وعبرها.

 الثورة الجزائرية، هي تلك الثورة المسلحة التي بدأت بمشاركة (1200) مجاهد على المستوى الوطني بحوزتهم (400) قطعة سلاح فقط وبضعة قنابل تقليدية، وتركزت هجماتهم على مراكز الشرطة والجيش والثكنات العسكرية ومخازن الأسلحة، فاستولوا على مزيداً من الأسلحة، ومن ثم تزايدت أعدادهم جراء فعلهم واتساع حجم التأييد الشعبي لهم وتدريجيًا اتسعت رقعة المواجهات، واستمرت قرابة ثمانية أعوام، وكانت تتويجاً لثورات أخرى سبقتها، ولكنها كانت الأقوى من بين تلك الثورات، جسد خلالها الشعب الجزائري العظيم أروع صور الصمود والبطولة والفداء، ورسم صفحات من المجد في سجلات الانتصارات العالمية ضد الاستعمار، لذلك أطلق عليها "ثورة التحرير الجزائرية".

حقًا هي ثورة التحرير، فهي ثورة عظيمة بعظمة ثوارها وشهدائها، فأضحت رمزاً للثورة والحرية وحاملة شعلة الاستقلال والسيادة الوطنية، ثورة استشهد فيها أكثر من مليون ونصف المليون جزائري، توجت بالانتصار العظيم وإعلان الاستقلال على الرغم من تباين موازين القوى والإمكانيات، بين فرنسا وجيشها المدجج بالسلاح وبين أحد شعوب العالم الثالث المتسلح بالإرادة والعزيمة وإصرار الثوار ورصيد معنوي لا يضاهى، لتضيف تاريخاً جديداً وهاماً في قاموس تواريخ مقاومة الشعوب ضد مستعمريها. فهنيئاً لشعب الجزائر الشقيقة، رئيسًا وحكومة وجيشًا .

 وبالتأكيد نحن كفلسطينيين نَحِنُ لجزائر الثورة، نعشق ترابها، ونفخر بشعبها ونتعلم من دروسها وتجربتها الرائدة بشقيها السياسي والعسكري، فعلى أرضها نفذت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أول عملية تبادل للأسرى في تموز/يوليو عام 1968، وشعبها احتضن الثورة الفلسطينية وقياداتها بعد الخروج من بيروت، ومن داخل قاعة قصر الأمم بنادي الصنوبر أطلق الشهيد الراحل "أبو عمار" إعلان استقلال الدولة الفلسطينية المستقلة.

 ونحن شعب نقدر عالياً الاهتمام الجزائري الرسمي والشعبي بالقضية الفلسطينية ودعمهم ومساندتهم التاريخية للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني عامة. وستبقى صرخة رئيسها السابق" هواري بومدين (نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة) تصدح في آذاننا، لأنها ليست مجرد صرخة من رئيس غادر سدة الحكم وفارق الحياة، بل لأنها صرخة توارثتها الأجيال، ورددها الرؤساء المتعاقبين للجزائر الشقيقة وشعبها العظيم، ليؤكدوا بأن فلسطين حاضرة ولم تغبْ عن أذهان وعقول وقلوب الجزائريين كل الجزائريين، لهذا لم ولن ننسى الجزائر التي حُفر اسمها في سفر تاريخنا وثورتنا، وهي دائمة الحضور في قلوبنا وعقولنا.

 وللجزائر بلد المليون ونصف المليون شهيد مساحة واسعة في ذاكرتنا، وتجربة شكَّلت نموذجاً لنا، بعظمة ثورتها وعنفوان ثوارها وبطولة صناع أمجادها وإخلاص بناة حاضرها ومستقبلها بعد استقلالها.

 فالجزائر عظيمة برؤسائها وأبنائها، رائعة في جمالها وطبيعتها وشواطئها، هائلة بآثارها، فاتنة بكسوتها الخضراء، متميزة بمتحفها "مقام الشهيد"، شامخة كجبالها، وستظل كذلك بإذن الله. ولأنها كذلك ولأننا نعشق جزائر الثورة والشهداء، فإننا نتمنى على السلطات الجزائرية تسهيل اجراءات دخول الفلسطينيين لأراضيها.

ونختم بما قاله الرئيس الجزائري الراحل بومدين (ان استقلال الجزائر ناقص بدون استقلال فلسطين) هذه الجملة التاريخية التي تعكس عمق العلاقة ما بين الجزائر وفلسطين.

 وصدق من قال : من الاوراس الى الكرمل، الثورة مستمرة.

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط