مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ذكرى الشهيد رياض أحمد عواد

ذكرى الشهيد رياض أحمد عواد

تاريخ النشر: 2018-05-02 | 14:49

رياض أحمد عواد من مواليد اجزم قضاء حيفا عام 1945م، هاجرت أسرتهُ إثرَ النكبةِ التي حلَّتْ بالشعب الفلسطيني عام 1948م، ولم يتجاوز من العمر ثلاثة أعوام، إلى مدينة جنين القسام حيث ترَعْرَعَ وتربَّى في كَنَفَ أُسرتِهِ، أنهى دراسته الأساسية والإعدادية والثانوية في مدارس جنين.
غادر الضفة الغربية بعد حرب حزيران عام 1967م متوجهاً إلى الأردن والتحق فوراً بحركة فتح، أنهى دورةً عسكريةً في معسكر الهامَه أحد ضواحي مدينة دمشق وكذلك دورةً في الصين الشعبيةِ عام 1968م وعمل في الأغوار.
أُرْسِلَ إلى الجنوب اللبناني مع الشهيد/ نعيم و د. عمر سكيك وآخرينَ وكان لهم الفضْلُ في تأسيس قطاع العرقوب بالجنوب اللبناني منذ البدايات.
تعرَّض المناضل/ رياض عواد لمحاولةِ اغتيالٍ في منطقةِ بنت جبيل عام 1970م.
عُيِّنَ المناضل/ رياض عواد قائد لقطاع (404) والذي تم تغْيِيرُ اسمه فيما بعد ليُصْبِحَ كتيبةَ بيتِ المَقْدِسِ بالعرقوب حيث كان قائداً لتلك الكتيبة حتى استشهاده.
شارك رياض عواد في صَدِّ الاجتياحِ الإسرائيلي على الجنوبِ اللبنانيِّ مع كتيبته في حرب الأيام الأربعة التي دارت نهاية شهر فبراير عام 1972م، حيثُ سجَّلَ مقاتلينا في الجنوب اللبناني صفحةً مُشَرِّفَةً خالدةً خُضِّبَتْ بدماء الشهداءِ الزكية، حيث كان الهجوم الإسرائيلي واسعاً شاملاً على طولِ امتدادِ المنطقةِ الواقعةِ ما بينَ قضاءِ بنت جبيل جنوباً وحتى منطقةِ دير العشائر على الحدودِ اللبنانية السورية شمالاً، حيث قدَّمَتْ قواتُ الثورةِ الفلسطينية خلال حرب الأيام الأربعة، ما مجموعه من الشهداء 47 شهيداً، و 64 جريحاً منهم خمسة شهداء ليبيين.
خرج رياض عواد من معركةِ 25 شباط 1972م وقد انتصر على الموت الذي هو العدو.
خلال أحداث أيار عام 1973م بين قوات الثورة الفلسطينية والجيش اللبناني وبتاريخ 2/5/1973م وعندما كان رياض عواد قائدَ كتيبةِ بيتِ المقدس عائداً من منطقة مرجعيون مروراً في منطقة حاصبيا في الجنوب اللبناني، حيث قام كمينٌ للجيش اللبناني بإطلاقِ الرصاصِ على سيارتِهمْ من وراءِ أكياسِ الرمل ومن وراءِ الحواجزِ وحينما اشتعلتْ عربةُ الجيب بالنيران، وانقلبت على وجهها، حينها اطمأنَّ كمينُ الجيشِ اللبناني إلى أنَّ رياض عواد ورفاقَهُ قد سقطوا... تقدَّموا من العربةِ المحترقة .... ورأَوا الجريمة... واطمأنَّوا عليها.
ولكنَّ القتَلةَ لم يرَوا تلك المعجزة التي حدثت، فالقتلةُ لا يرون معجزات الثورة أبداً، كانت معجزةُ رياض عواد، انهم بموتهم، كانوا ضد الموت، انتصروا عليه، لأن الثورة مستمرة، ولِأنَّ بنادقَ رفاقِهمْ في السلاح، تواصِلُ مسيرتها.
تمَّ تشْيِيعُ جثمان الشهيد البطل/ رياض عواد إلى مثواهُ الأخيرِ في مقبرةِ الشهداءِ في مخَيَّم اليرموك بجنازةٍ جماهيريةٍ كبيرةٍ شاركت فيه جموعُ شعبنا في مخيم اليرموك والقيادة ورفاق الشهيد.
رياض عواد، جسدهُ كان خارطة فلسطين، التي ثقبوها بالرصاص، طيلةَ أربعِ سنواتٍ ورياض عواد وراء متراسه، كان في جنوب لبنان، وكان جسدهُ خارطةَ وطنه، وكان يواجه عدُوَّ أرضِه، ولم تكن الحياةُ بالنسبةِ له، تعني أكثر مِن أَنْ يواصِلَ الحياة، من أجل أن تُواصِلَ البندقيةُ مسيرتَها في يده.
ما أجملَ الانتماءَ إلى أيدي وأقدامِ هؤلاء... هؤلاءِ المقاتلون، الذين يطبعون على الأرض، تأشيرةَ مرورِ الثورة.
من 25 شباط 1972م إلى 2 أيار 1973م لم يكن العدو.... الذي هو الموت، هو الذي يطلقُ الرصاصَ الآن على جسدِ الثورة، على رأسِها، ويدها وقدمها، لقد تبدَّلت الرايات، وتبدَّلت العلامات الخاصةُ فوقَ الدبَّابات، .... وتبدَّلتِ اللُّغة، ولكنَّ البنادِقَ التي صَوَّبتْ رصاصَها إلى رأسِ رياض عواد، وقاسم طارق، وحسام خالد، وذيب أحمد السعيد، كانت بنادقَ مُكرَّسَةً للموت، مُكرَّسَةً ضدَّ أنبل وأشرف وأجمل وأشجع ما ينتمي إليه الإنسان: الثَّورة....

رحم الله الشهيد البطل/ رياض أحمد عواد ورفاقه الشهداء وأسكنهم فسيح جناته.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط