مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ذكرى الثورة ال60

ذكرى الثورة ال60

تاريخ النشر: 2024-12-30 | 14:15

بعد غد الأربعاء تحل الذكرى ال60 للثورة الفلسطينية المعاصرة، واطلاق الرصاصة الأولى التي اشعلت السهل الفلسطيني بعد مخاض عسير تلا نكبة العام 1948، التي شكلت رافعة استراتيجية لنضال الشعب العربي الفلسطيني الذي سعى معسكر الأعداء الصهيو أميركي والغربي عموما لطمس قضيته السياسية، وحقه في الحرية والاستقلال والعودة وتقرير المصير، رغم ان قرار التقسيم الدولي 181ينص على إقامة الدولتين الفلسطينية العربية والإسرائيلية، والقرار الدولي 194 الذي ينص على عودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم التي طردوا منها، ومع ان وزير دولة إسرائيل الطارئة واللقيطة موشيه شاريت وقع على وثيقة أممية تعهد فيها بتنفيذ القرارين مقابل الاعتراف بدولته من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن لم يتم ترجمة التعهد حتى اليوم، ولا يبدو ان هناك في الأفق ما يوحي ان إسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة الأميركية معنيتان بوجود الدولة الفلسطينية من حيث المبدأ.
وهذا ما تدلل عليه قرارات وقوانين الكنيست والحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، والابادة الجماعية الأكثر وحشية في العصر الحديث على الشعب الفلسطيني، التي مضى عليها 15 شهرا كاملة حتى اليوم. بيد ان قيادة منظمة التحرير الفلسطينية عموما وحركة فتح صاحبة الريادة في إطلاق الرصاصة الأولى لن تستسلم، ولن ترفع الراية البيضاء، وستواصل النضال دفاعا عن المشروع الوطني والثوابت الوطنية كلها دون استثناء حتى انتزاع استقلال الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين لوطنهم وديارهم التي طردوا منها.
وتحل الذكرى ال60 في ظل احداث داخلية وخارجية جسام تعصف بالقضية والكيانية الفلسطينية، حيث تتكالب القوى المعادية بكل مكوناتها الدولية والإقليمية والمحلية على ما تبقى من إنجازات الثورة والمنظمة والدولة الفلسطينية، واذا كان العامل الموضوعي يشكل تحد جاثم ومهدد للوجود الفلسطيني متمثلا بحرب الأرض المحروقة والابادة الجماعية بأبعادها المتعددة بالتهجير القسري والتطهير العرقي والعنصرية المتوجة بأبشع عناوين واشكال النازية الصهيو أميركية، والتي أودت بحياة ما يزيد عن 160 الفا من الشهداء والجرحى والتدمير الهائل وغير المسبوق في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حتى باتت محافظات الجنوب الغزية عبارة عن اطلال، الا ان هناك خطرا جاثما آخر لا يقل خطورة عن ذلك عنوانه الفلتان الأمني وفوضى السلاح باسم "المقاومة" في محافظات الشمال الفلسطينية وتحديدا محافظة جنين ومخيمها البطل المتواصل منذ ما يزيد على الاسبوعين، واودى بحياة الأبرياء ومن منتسبي الأجهزة الأمنية، الذي يستهدف النظام السياسي ومنظمة التحرير وتمثيلها الشرعي الوحيد للشعب، والسلم الأهلي ووحدة النسيج الوطني والاجتماعي.
وإذا كان العدو الصهيو أميركي لم يخف مشروعه الاستعماري العدائي للشعب الفلسطيني وممثله الشرعي والوحيد ونظامه السياسي ووجوده الراسخ على ترابه الوطني مفهوما ومعلوما لدى القيادة والشعب، الا ان وجود قوى الثورة المضادة داخل النسيج الاجتماعي الفلسطيني، ليس مفهوما، ولا مبررا ولا يقبله عقل سليم ووطني. لأنه يشكل تهديدا حقيقيا لوحدة الأرض والشعب والقضية والاهداف الوطنية، الامر الذي يتطلب من قوى الشعب وقطاعاته المختلفة وخاصة فصائله وقواه الوطنية رص الصفوف، والعمل كجسم واحد ضد هذا الخطر لحماية ما تبقى من إنجازات، ودرأ الاخطار استنادا الى برنامج منظمة التحرير الفلسطينية.
من يريد المقاومة، ويرفع شعارها عليه أولا وثانيا ... وعاشرا العمل على تعزيز الوحدة الوطنية، وتكريس دور ومكانة النظام السياسي الفلسطيني، وتعزيز المقاومة الشعبية بكل اشكالها وفق خطة وطنية شاملة وقيادة واحدة واليات عمل مركزية وفرعية لتتكامل الجهود لتعزيز تجذر الشعب على ارض الوطن، ونزع فتيل الفلتان وفوضى السلاح غير المشروع، الذي يقدم الذرائع المجانية للعدو الصهيوني لارتكاب المزيد من الإبادة الجماعية في الضفة الفلسطينية، ولقطع الطريق على مخططه الاجرامي، والعمل على وقف الإبادة الجماعية على أبناء الشعب في قطاع غزة، وتأمين ادخال المساعدات الإنسانية بكافة مستوياتها، وتأمين الحماية الدولية للشعب، وتمكين منظمة التحرير ومؤسسات الدولة وحكومتها الشرعية في الولاية الكاملة على القطاع بسرعة، وصولا للمؤتمر الدولي لتجسيد استقلال الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.
في ذكرى الثورة ال60 تفرض الضرورة الوطنية على الكل الفلسطيني احياء المناسبة تحت راية الوحدة الوطنية ومنظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد، وتفويت الفرصة على الأعداء في الداخل والخارج، وكل عام والثورة الفلسطينية بخير والشعب الفلسطيني واحدا موحدا على الثوابت والاهداف الوطنية.
 

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط