مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ذكرى إغتيال أمير الشهداء خليل الوزير "أبو جهاد"

ذكرى إغتيال أمير الشهداء خليل الوزير "أبو جهاد"

تاريخ النشر: 2014-04-16 | 08:00

شعرت إسرائيل بخطورة الرجل لما يحمله من أفكار ولما قام به من عمليات جريئة ضدهم فقرروا التخلص منه. وفي 16 أبريل1988 قام أفراد من الموساد بعملية الاغتيال، حيق ليلة الاغتيال تم إنزال 20 عنصراً مدرباً من الموساد من أربع سفن وغواصتين وزوارق مطاطية وطائرتين عموديتين للمساندة على شاطئ الرواد قرب ميناء قرطاجة في تونس، وبعد مجيئه إلى بيته كانت اتصالات عملاء الموساد على الأرض تنقل الأخبار، فتوجهت هذه القوة الكبيرة إلى منزله فقتلوا الحراس وتوجهوا إلى غرفته واطلقو عليه عدد من الرصاص واستقر به سبعون رصاصة فتوفي في نفس اللحظة.

سقوط الجسد واغتياله كما ترويها ام جهاد :

لم تكن الساعة إلحادية عشرة ليلاً وقتا عاديا ليعود أبو جهاد إلى بيته، ولو أن البيت لا يعني له العائلة فحسب إنما استمرار العمل الذي يبدأ لحظة نهوضه من نومه القليل.

لكنه عاد في تلك الليلة تمام الحادية عشرة لتكون الانتفاضة في موضع حديثه مع أم جهاد وحنان أخذ يحدث أم جهاد على آخر تقرير وصل إلى غزة، والذي يتضمن خبر اصطدام سفينتين قبالة شواطئ غزة حيث كانت إحداها محملة بعلب السمن، مما أدى إلى انتشار السمن على الساحل، انتشر السكان فور سماع الخبر لجمع ما يقدرون عليه وأضاف أبو جهاد نقلاً عن الأهل في غزة أنهم أعتبرها هبة من الله سبحانه وتعالى للانتفاضة.

تقدمت الأخت أم أبو جهاد منه لتناوله التقرير وقالت له وهي العليمة بأبي جهاد منذ تمرده على الطفولة، ألم ترسل أنت السفينة إلى غزة؟ أخبرني هل خبأت شيئاً؟

توجه أبو جهاد إلى ابنته حنان طالباً منها ترجمة خبر باللغة الإنجليزية يتحدث عن استعداد الممثل العالمي أنطوني كوين لتمثيل فيلم عن القضية الفلسطينية يلعب فيه دور الأخ أبو عمار. ذهب الجميع للنوم فيما ذهب أبو جهاد إلى مكتبه لمواصلة العمل بعد أن طلب آخر شريط عن الانتفاضة لمشاهدته. فقبيل الاغتيال بدقائق أجرى اتصالا هاتفياً مع ممثل منظمة التحرير في تشيكوسلوفاكيا … أنه سيسافر إلى براغ في ذلك الصباح.

سمعت أم جهاد "أبو جهاد" يتحرك بسرعة تاركاً مكتبه فإذا به يحمل مسدسه متجهاً إلى باب الغرفه، لحقت به ووقفت إلى جانبه لكنه طلب منها الابتعاد.

تقول الأخت أم جهاد، وقفت في الزاوية الأخرى لثوان شاهدت أمامي شخصاً علىبعد متر واحد كان في حوالي الثانية والعشرين من عمره أشقر، يضع على وجهه قناعاً شبيه بقناع غرفة العمليات ولم يتكلم أبداً، أطلق عليه أبو جهاد رصاصه من مسدسه فرد عليه بمخزن كامل من رشاشه، سقط أبو جهاد على الأرض، ذهب وجاء رجل آخر ظننت أنه سيقتلني أنا، ولكنه عاد أفرغ رشاشه بجسد "أبو جهاد" جاء الثالث وفعل نفس الشيء، كنت أضع يدي فوق رأسي وأنطق بالشهادتين، وأنا أتوقع قتلي. كنت أدير وجهي وعندما جاء رابع ليفعل نفس الشيئ، صرخت بأعلى صوتي " بس" لكنه أفرغ رشاشه في جسده. وأضافت الأخت أم جهاد : " ثم توجهوا جميعاً نحو غرفة النوم حيث أبني نضال البالغ من العمر سنتان ونصف، فكرت به وشعرت بخوف شديد عليه. وبحركة عفوية حاولت أن أتحرك نحوه لكن أحد المهاجمين وقف أمامي يهددني برشاشه كي لا أتحرك دخل الآخرون إلى غرفة النوم أطلقوا زخات من الرصاص، فتيقنت أن نضال قد قتل ولكنه كان يصرخ وكان صراخه يطمئنني. انسحبوا من غرفة النوم، كانت حنان قد خرجت من غرفة نومها لترى ما يحدث فوجئت بالأشخاص المجهولين أمامها فوجئت بأحدهم يقوم لها باللغة العربية "روحي عند أمك". غادر القتلة المنزل تاركين خلفهم حوالي سبعين رصاصه في جسد "أبو جهاد" سبعون هدف في جسد، رصاص في قلب حركات التحرر العالمية رصاص في قلب الرأي العام العالمي الذي كان أبو جهاد حريصاً على كسبه.

لم يكن سهلاً على أبي جهاد نسيان منظر الصهاينة وهم يقتلون أبناء شعبه في شوارع الرملة ولم تكن كذلك بالنسبة لحنان ونضال وبقية أبناء "أبو جهاد" من العائلة (الفتحوية) وأبناء الانتفاضة فإذا كان أبو جهاد قد مات كجسد فهو باق كظاهرة ثورية في فلسطين والوطن العربي وعند كل الأحرار في شتى أنحاء الأرض.

 الشهيد هو .. خليل إبراهيم محمود الوزير (1935 - 16 أبريل 1988) ومعروف باسم أبو جهاد. ولد في بلدة الرملة بفلسطين، وغادرها إلى غزة إثر حرب 1948 مع أفراد عائلته.

درس في جامعة الإسكندرية ثم انتقل إلى السعودية فأقام فيها أقل من عام، وبعدها توجه إلى الكويت وظل بها حتى عام 1963. وهناك تعرف على ياسر عرفات وشارك معه في تأسيس حركة فتح.

في عام 1963 غادر الكويت إلى الجزائر حيث سمحت السلطات الجزائرية بافتتاح أول مكتب لحركة فتح وتولى مسؤولية ذلك المكتب. كما حصل خلال هذه المدة على إذن من السلطات بالسماح لكوادر الحركة بالاشتراك في دورات عسكرية وإقامة معسكر تدريب للفلسطينيين الموجودين في الجزائر.

وفي عام 1965 غادر الجزائر إلى دمشق حيث أقام مقر القيادة العسكرية وكلف بالعلاقات مع الخلايا الفدائية داخل فلسطين، كما شارك في حرب 1967 وقام بتوجيه عمليات عسكرية ضد الجيش الإسرائيلي في منطقة الجليل الأعلى. وتولى بعد ذلك المسؤولية عن القطاع الغربي في حركة فتح، وهو القطاع الذي كان يدير العمليات في الأراضي المحتلة. وخلال توليه قيادة هذا القطاع في الفترة من 1976 – 1982 عكف على تطوير القدرات القتالية لقوات الثورة كما كان له دور بارز في قيادة معركة الصمود في بيروت عام 1982 والتي استمرت 88 يوماً خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان.

وقد تقلد العديد من المناصب خلال حياته، فقد كان أحد أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني، وعضو المجلس العسكري الأعلى للثورة، وعضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، ونائب القائد العام لقوات الثورة. كما إنه يعتبر أحد مهندسي الانتفاضة وواحداً من أشد القادة المتحمسين لها.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط