مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ذكرى استشهاد القائد مصطفى الزبري (أبو علي مصطفى)

ذكرى استشهاد القائد مصطفى الزبري (أبو علي مصطفى)

تاريخ النشر: 2015-08-26 | 10:02

أبو علي مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين/ سياسي فلسطيني مخضرم، مسيرته طويلة من النضال والعطاء والتضحية تكللت بالشهادة، وسيرة نبيلة وعطرة جعلته يتبوأ مكانة كبيرة في التاريخ الوطن الفلسطيني وفي قلوب الفلسطينيين ويكون علامة بارزة في العطاء والفداء.

أبو علي مصطفى واسمه الحقيقي/ مصطفى علي العلى الزبري، ولد في عرابة قضاء جنين عام 1938م، وكان والده مزارعاً في بلدة عرابة منذ العام 1948م بعد أن عمل في سكة حديد حيفا، درس المرحلة الأولى في بلدته ثم انتقل عام 1950م مع أفراد أسرته إلى عمان، وبدأ حياته العملية وأكمل دراسته فيها.

انتسب أبو علي مصطفى إلى حركة القوميين العرب عام 1955م وأصبح عضواً فيها، من خلال عضويته في النادي القومي العربي في عمان (نادي رياضي، ثقافي، اجتماعي) شارك وزملائه في الحركة والنادي في مواجهة السلطة أثناء معارك الحركة الوطنية الأردنية ضد الأحلاف، ومن أجل إلغاء المعاهدة البريطانية الأردنية، ومن أجل تعريب قيادة الجيش وطرد الضباط الإنجليز من قيادته وعلى رأسهم غلوب باشا.

أثر إعلان الأحكام العرفية في عمان وإقالة حكومة سليمان النابلسي اعتقل أبو علي مصطفى في نيسان من عام 1957م لعدة أشهر وتم كذلك منع الأحزاب من مزاولة نشاطها، كما تم اعتقال عدد من نشطاء الحركة آنذاك، بعدها بفترة أطلق سراحه مع عدد آخر من زملائه ليعاد اعتقالهم بعد حوالي أقل من شهر وقدموا إلى المحكمة العسكرية بتهمة مناوئه النظام والقيام بنشاطات ممنوعة والتحريض على السلطة وإصدار النشرات والدعوة للعصيان، و قد صدر عليه حكم بالسجن الفعلي لمدة خمس سنوات أمضاها في معتقل الجفر الصحراوي.

أطلق سراحه في نهاية العام 1961م وعاد لممارسة نشاطه السياسي في حركة القوميين العرب وأصبح مسؤول شمال الضفة التي تم إنشاء فيها منتظمتان للحركة (الأولى عمل شعبي والثانية عسكرية سرية) عام 1965م غادر عمان إلى القاهرة حيث ذهب بدورة عسكرية سرية لتخريج ضباط فدائيين في مدرسة إنشاص المصرية الحربية، وعاد منها ليتولى تشكيل مجموعات فدائية، حيث أصبح فيما بعد عضواً في قيادة العمل الخاص في إقليم الحركة الفلسطيني.

تم اعتقال أبو علي مصطفى في حملة واسعة قامت بها المخابرات الأردنية ضد نشطاء الأحزاب والحركات الفدائية وذلك عام 1966م حيث تم توقيفه إدارياً لعدة أشهر في سجن الزرقاء العسكري ومن ثم إلى مقر المخابرات في عمان إلى أن تم إطلاق سراحه والعديد من زملائه الآخرين بدون محاكمة.

أثر هزيمة حزيران عام 1967م قام أبو علي مصطفى وعدد من رفاقه بالاتصال مع الدكتور/ جورج حبش لاستعادة العمل والبدء بالتأسيس لمرحلة الكفاح المسلح، وكان هو أحد المؤسسين لهذه المرحلة.

منذ انطلاق الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قاد أبو علي مصطفى الدوريات الأولى نحو الوطن عبر نهر الأردن لإعادة بناء التنظيم ونشر الخلايا العسكرية وتنسيق النشاطات ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وكان طيلة وجوده في الداخل ملاحقاً من قوات الاحتلال الإسرائيلي حيث اختفى لعدة أشهر في الضفة الغربية في بدايات التأسيس.

تولى أبو علي مصطفى مسؤولية الداخل في قيادة الجبهة الشعبية، ثم المسؤول العسكري لقوات الجبهة في الأردن حتى عام 1971م وكان قائدها أثناء معارك المقاومة في سنواتها الأولى ضد الاحتلال، كما كان قائدها في أحداث أيلول الأسود عام 1970م وتموز (أحراش جرش وعجلون 1971م) بين المقاومة الفلسطينية والجيش الأردني.

بعد أن طويت صفحة تواجد المقاومة الفلسطينية على الساحة الأردنية غادر أبو علي مصطفى الأردن سراً إلى لبنان، انتخب أبو علي مصطفى في المؤتمر الثالث للجبهة الذي عقد عام 1972م نائباً للأمين العام للجبهة.

وكان أبو علي مصطفى عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني منذ عام 1968م، وعضواً في المجلس المركزي الفلسطيني، وعضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ما بين عام 1987 – 1991م.

شارك أبو علي مصطفى من خلال موقعه مع القيادة الفلسطينية في بيروت أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982م.

خرج مع قوات الثورة الفلسطينية إلى سوريا، وفي عام 1984م شارك في الحوار بين حركة فتح والجبهة الشعبية في عدن ومن ثم الحوار في بلغاريا عام 1987م.

عاد أبو علي مصطفى إلى أرض الوطن في نهاية أيلول عام 1999م وتولى مسؤولياته كاملة كنائب للأمين العام للجبهة الشعبية حتى عام 2000م.

انتخب أبو علي مصطفى في المؤتمر السادس كأمين عام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 2000م.

استشهد الرفيق/ أبو علي مصطفى يوم الاثنين الموافق 27/8/2001م اثر قصف جوي استهدف مكتبه في رام الله، حيث أنه في حوالي الساعة الحادية عشر والربع من ذلك اليوم رن هاتفه الخلوي حينما كان جالساً في مكتبه بمدينة رام الله رغم التهديدات الإسرائيلية الجدية باغتياله وعندما رد الأمين العام الرفيق/ أبو علي مصطفى بكلمه (نعم) حيث لم يكن المتصل على الطرف الآخر ينتظر أكثر من تلك الكلمة للتأكد من هويته ومكان وجوده وخلال ثوان كانت المروحيات الإسرائيلية تطلق أكثر من صاروخ على المكتب في عملية إجرام جديدة يرتكبها الاحتلال البشع طالت أرفع مسؤول سياسي فلسطيني في ذلك الوقت حيث كان قرار اغتيال/ أبو علي مصطفى قد اتخذ من أعلى المستويات الأمنية والعسكرية والسياسية في إسرائيل.

أبو علي مصطفى كان من رموز الثورة الفلسطينية وكان مثالاً وقدوة للآخرين في الإخلاص والتضحية والشجاعة والمثابرة والتفاني في العمل.

انتهج أبو علي مصطفى خطاً وحدوياً مع مكونات الشعب الفلسطيني حيث كانت علاقته مع جميع الفصائل والقوى الوطنية والأحزاب جيدة.

أبو علي مصطفى كان إنساناً في صفاته وكان يتحلى بالصدق والبساطة والتواضع والتقشف والابتعاد عن الاستعراض والدفاع عن القناعات والمواقف.

أبو علي مصطفى كان من القلة القليلة من القادة الذين يتصفون بالمحبة والاحترام والهيبة.

إننا أمام رجل كرس جل حياته للنضال من أجل شعبه ومن أجل وطنه وقضيته، من أجل الفقراء والمحرومين، ومن أجل الحق والعدالة والكرامة الوطنية، أننا أمام رجل كرس جل حياته لوضع القيم والمثل السياسية والفكرية والأخلاقية والإنسانية موضع التنفيذ.

أبو علي مصطفى الفلسطيني القومي العربي الأممي بدأن مسيرته محارباً من أجل تحرير وطنه من الاحتلال الصهيوني واستشهد محارباً على أرض الوطن.

أبو علي مصطفى ولد في بلده عرابة عام 1938م ودفن في ترابها عام 2001م بعد 63 عاماً من الكدح والكفاح والعطاء في صفوف الشعب وفي صفوف المناضلين في الوطن والمنافي ثم في الوطن.

أيها القائد لقد اخترت مكان استشهادك في الوطن، حيث أن أرض الوطن هي الأكثر دفئاً.

رحمك الله يا شهيدنا أبا علي مصطفى واسكنك فسيح جنانه من النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً.

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط