مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"ذكاء" ساسة لبنان المبكر والاستفادة من غيابه الفلسطيني

"ذكاء" ساسة لبنان المبكر والاستفادة من غيابه الفلسطيني

تاريخ النشر: 2024-10-03 | 06:41

كتب حسن عصفور/ منذ أن "حاول " حزب الله تعويض "غدر محور الفرس" في دعم "حماس وتحالفها" بعد انطلاق الحرب العدوانية 7 أكتوبر 2023، كانت هناك قوى لبنانية رافضة خياره العسكري "المحدود" لاعتبارات خاصة بدولتهم، وأيضا بصراع داخلي عميق، متربط بعناصر ليست جزءا من "الصراع" مع دولة العدو.

مع تطور مسار الحرب، ونجاح حكومة الفاشية اليهودية في رسم ملامح مرحلة قادمة ليس بفلسطين بل لشرق أوسط جديد، وفقا لتصريحات رأسها نتنياهو، انتقلت لتوسيع معركتها نحو لبنان، كخطوة ضرورة لترسيخ مطالبها، عبر اغتيال حسن نصر الله في عملية تجاوزت كل حسابات سابقة، بما له مكانة في المحور الفارسي وحضور في الواقع السياسي اللبناني.

اغتيال نصر الله كان خطوة رئيسية استباقا لغزو بري موسع ضد لبنان، بعيدا عن الشعارات الوهمية التي تقولها حكومة الفاشية اليهودية حول سكان الشمال، كما قالت عن سكان الجنوب مع حربها ضد قطاع غزة، لكنها خطوة في سياق مخطط  شامل.
وسريعا، أدركت القوى الرئيسية في لبنان، خاصة المؤسسة الرسمية الأهداف الحقيقية للغزوة البرية العدوانية بعدما تجاوزت ما كان يعتبر "نظريا"، بأنه خط أحمر باغتيال نصرالله، فلم تترك زمنا لانتظار، فسارعت على وضع قاعدة انطلاق مواجهة سياسية، لقطع الطريق على استغلال "فراغ" المؤسسة خاصة غياب رئيسها، وتنازع قواها الطائفي السياسي.

ملفتا جدا، أن يشكل الثلاثي، نبيه بري كرئيس مجلس نواب ونجيب ميقاتي كرئيس حكومة تصريف أعمال ومعهم الزعيم التاريخي وليد جنبلاط، بمكانته الخاصة، إطار قيادة المعركة السياسية ووضع قواعدها، دون مصادرة المؤسسة الرسمية، ما يكشف "وعيا مبكرا جدا" لمخاطر ما سيكون، وتلك ظاهرة تحمل أول خطوات "حماية لبنان"، مما هو أخطر من "فراغ رئاسي" أو خلاف طائفي.

ورغم غياب "الرمزية المسيحية" في "الإطار الثلاثي"، خاصة بوجود بعض أحزاب طائفية تقف بعيدا عن خط المواجهة للعدوانية الاحتلالية، وشخصيات تقترب من "الإطار الثلاثي"، وتحت ضغط الانتخاب الرئاسي المحكوم طائفيا، لكن وزير خارجية لبنان بو حبيب يشكل حضورا رمزيا عنها.

القيمة السياسية الأبرز للتعاون الثلاثي، بمشاركة فاعلة وحيوية من وزير الخارجية، انها خطوة الضرورة التي لا بد منها لوحدة الموقف الوطني، ومنعا لاستغلال مشهد تقاسمي كمبرر لاستمرار الحرب العدوانية، ما يبدو كـ "ذكاء سياسي " تجاوز سريعا "الغباء السياسي" للمكونات الرسمية الفلسطينية، حكما وفصائل.

 نجحت أمريكا ودولة الكيان، عبر أنفاق سياسية خاصة، بخطف حركة حماس وتحالفها، ودفعها للتمسك بأنها "المقابل التفاوضي" لدولة عدوان"، وتلك كانت أول "الجرائم السياسية" التي أدت لما أدت إليه من نتائج كارثية للقضية الوطنية، قدسا وضفة وقطاع، ويوم تالي أكثر سوادا من زمن مضى.

ولذا، يمكن اعتبار "الإطار الثلاثي"، بدعم مسيحي وطني، الذي رسم فورا رؤيته ردا على تغول الفاشية اليهودية، بالحديث عن تطبيق قرار مجلس الأمن 1701، "بيضة قبان" الحلول التي استخدمتها واشنطن وتل أبيب، والبحث عن سبل لانتشار الجيش اللبناني جنوبا، ودفع قوات حزب الله المسلحة لما وراء الليطاني، مع تعزيز قوات الطواقي الزرق الدولية.

رؤية تتفق كليا ومطالب الشرعية الدولية، بل ومع المطالب الأمريكية وكذا دولة الفاشية اليهودية، وهو ما ساعد في انتقال "الضغط" المتوقع دوليا من حكومة لبنان إلى حكومة نتنياهو، ما كشف بلا أي جهد زيف كل ما حاولت أن تدعيه، ولذا لا نسمع من يطالب لبنان الموافقة على قرار او مطالب مقابل حكومة العدو.

كانت "ثغرة ديفرسوار" الأكبر في الموقف الفلسطيني، الغياب الكلي لأي تنسيق أو تماثل موقف بين المكون الرسمي وتحالف حماس، خاصة عندما تتحدث فلسطين في المؤسسات الدولية تجد ذاتها أمام مطالب لا تملك بها أثر أو تأثير، بل أنها ارتبطت في كثير من المراحل بإدانة متبادلة، وكأنهما متساويان في "ظلم"، وأبرز تجلياته كانت مذكرة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية باتهام قادة العدو مع قادة حماس (استشهد اثنان والثالث حائر) كمرتكبي جرائم حرب.

 وبعيدا عن القول، هل التنسيق او الوحدة المواقفية المبكرة كانت ستغير تطور الأحداث ومسار الحرب العدوانية ونتائجها، لو كان ذلك قائما، قد لا يكون لكن ذلك ضرورة لمنع العدو من الاختباء حول "ثغرة النفق التنتازعي"، وحتما أثر وجودها العام فلسطينيا وعربيا وعاليا سيكون أكثر قيمة وتأثيرا.

"ذكاء ساسة لبنان المبكر" للتعاون بموقف موحد، السبيل الأهم لحماية لبنان من يوم تالي يراد له أن يكون ليس لبناينا...خلافا لغباء المكونات الرسمية الفلسطينية التي فتح باب شرذمتها سوادا سياسيا قد يطول زمنه.

ملاحظة: شو المستغرب لما تطلع دولة "أولاد شوارع" قرار بمنع غوتيريش وتحكي عنه حكي شوارع..طيب مش هي نفسها اللي كمان منعت وزير خارجية الاتحاد الأوروبي وكمان سبته بجده وجدته..لما البلطجي يلاقي الأمم مش متحدة عليها.. حقه مش بس يعمل هيك لأ وكمان "يشخ" عليها..

تنويه خاص: مفهوم أن الناس تطلع وتفرح مع أي شي ضد دولة "أولاد الشوارع"..بس لما المدعين انهم ساسة ومحللين و"مسقفين" وخبرا ستراتيجيين كمان بيصروا هتيفة ومغنواتية للخداع..هيك بتفهم ليش صار في بلادنا اللي صار..ودقو الشماسي ع البلاج من الضحى لحد التماسي..

لقراءة المقالات تابعوا موقع الكاتب الخاص

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط