مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ذراع واشنطن العسكرى بأفريقيا

 ببداية الالفية الثانية كانت الولايات المتحدة الامريكية تحضر ثوبا جديد لكى ترتديه قبل غزو العراق و القارة الافريقية، فالمشهد فى الخليج العربى بذلك الوقت اصبح مهيئاً تماما لدخول الولايات المتحدة بعد أنقضاء حرب الخليج الاولى و الثانية، ثم النزاع الاقتصادى مع الصين فى افريقيا الذى أصبحت كل مؤشراته تنبوء بصدام قادم مع التنين الصينى فى القارة السمراء لا محالة، خاصة مع تنامى أهمية النفط بأفريقيا . فكان مرتزقة بلاك ووتر و فرسان مالطا خير مجرمين لتوجيه أولى الضربات فى داخل العراق، و كان مشروع الافريكوم أفضل وسيلة لحماية مصالح البيت الابيض فى قارة مليئة بالتقلبات السياسية و الجماعات المتطرفة، و زيادة وتيرة الحروب الاهلية بها كل يوم .

 و قد وجدت الولايات المتحدة الامريكية في تزايد نشاط التنظيمات القاعدية بمنطقة شرق إفريقيا و الساحل منذ عهد الرئيس " بيل كلينتون " مُبررا لتكثيف الاهتمام العسكري بالقارة السمراء وخاصة بعد الضربتين المُوجهتين لسفاراتها بتنزانيا و كينيا، و يتزايد الخطر مع تفاقم وانتشار الفوضى في الصومال و السودان بالإضافة إلى انتشار التنظيمات التكفيرية و الجهادية المسلحة بدول المغرب العربي بشمال القارة .

و بعد هجمات 11 سبتمبر 2001م بثلاثة أيام قال الرئيس الامريكي " جورج بوش " :  أن الأمريكيون لايمتلكون البعد التاريخي للحدث إلا أنهم يدركون تماما مسؤوليتهم التاريخية الوطنية، وهي الرد على هذه الهجمات وتخليص العالم من الإرهاب . لقد شنت الحرب علينا بالخفية والخدعة والقتل، و إن هذه الأمة هي أمة مسالمة ولكنها شرسة عندما ينتابها الغضب، لقد بدأ الصراع بتوقيت وأسلوب الآخرين إلا انه سوف ينتهي بطريقة وفي ساعة هي من اختيارنا نحن . و من هنا أتخذت الولايات المتحدة الامريكية لنفسها شرعية مطلقة و حجة قوية لانتشار قواتها العسكرية فى جميع أنحاء العالم بحجة محاربة الارهاب و كانت اولى غنائم الولايات المتحدة فى تلك المعارك أفغانستان و العراق . و من بعدها بدئت تتوجه الانظار بقوة نحو القارة السمراء .

و كان بداية التجسيد الفعلي لنفوذ واشنطن العسكرى داخل القارة السمراء مع المناورات المشتركة التي جرت في يونيو 2005 تحت مُسمى  Flintlock 2005 بالسنغال، ورمت المناورات إلى تكريس الرؤية العسكرية التي صاغتها القيادة الأميركية في سنة 2003 و التي تقول بأن حماية الولايات المتحدة من الأخطار الإرهابية لا تبدأ من الأراضي الأميركية بل من منابع الإرهاب في آسيا وأفريقيا . و فى فبراير 2008م أعلن " جورج بوش " عن خطط تشكيل أفريكوم، موضحا أنها تتضمن إنشاء قاعدة عسكرية في جيبوتى و التي يقيم فيها نحو 2000 جندى، و تمتلك الولايات المتحدة قواعد عسكرية أخرى و لكن أقل حجما في أوغندا والسنغال وجمهورية ساوتومي وبرنسيب .

 و القيادة الأفريقية الأمريكية (USAFRICOM) هي قوات موحدة مقاتلة تحت إدارة وزارة الدفاع الأمريكية، و هي قوات مسئولة عن العمليات العسكرية الأمريكية وعن العلاقات العسكرية مع 53 دولة أفريقية عدا مصر . و كانت القيادة الأفريقية قد تأسست في أول أكتوبر 2007م، وقد بدأت القيادة الأفريقية نشاطها رسميا في أول أكتوبر 2008م من خلال احتفال بوزارة الدفاع الامريكية حضره ممثلون عن الدول الأفريقية في واشطن دي سي، و تعتبر الأفريكوم تاسع مركز قيادة موحدة أمريكية، وسادس مركز قيادة إقليمية يتم إنشاؤه بعد الحرب العالمية الثانية، و الهدف المفترض لإنشاء قيادة الأفريكوم هو حماية المصالح الامريكية بالقارة السمراء من خلال تعزيز القدرات الدفاعية للدول الأفريقية، و ردع أى تهديد للمصالح الامريكية بالقارة، وبموجب هذا فان أفريكوم أصبحت المسئولة إداريا عن الدعم العسكري لسياسة الحكومة الأميركية في أفريقيا، بما في ذلك العلاقات العسكرية مع 53 دولة افريقية والعديد من المنظمات الأمنية .

و للعلم بالإضافة إلى أفريكوم هناك خمس قيادات إقليمية أخرى ومواقعها كالتالي : القيادة الامريكية الوسطى في تامبا بولاية فلوريدا، القيادة الاوروبية بشتوتغارت الألمانية، قيادة المنطقة الشمالية في كولورادو سبرينغز، قيادة المحيط الهادئ بهونولولو في هاواي، و القيادة الجنوبية بميامي بولاية فلوريدا .

جدير بالذكر قبل انشاء الافريكوم كانت الولايات المتحدة الأمريكية تتعامل مع الدول الإفريقية من خلال ثلاثة مراكز قيادة إقليمية و هي القيادة المركزية الأمريكية التي كانت مسئولة عن مصر و القرن الإفريقي و كينيا، ومركز قيادة المحيط الهادي المسئول عن دول المحيط الهندي مثل مدغشقر وجزر القمر، ثم مركز قيادة أوروبا الذي تتبع له غالبية الدول الإفريقية . 

 و لمن يتعجب من أنظمة الحكم فى بعض الدول الافريقية و سياستها الداخلية دون توجية اللوم لها من راعاة الديمقراطية فى البيت الابيض سيجد الاجابة بوضوح، عندما يعلم  أن الولايات المتحدة الأمريكية أبقت على علاقات قوية مع النظام الاثيوبى تطورت لمستوى شراكة، بل وتزويده بالمعدات والتدريب من أجل قتال حركة الشباب الصومالية، و ذلك برغم سجل النظام الإثيوبي السيئ في مجال حقوق الإنسان ومحاولاته الدائمة لقمع المحتجين والمعارضين، إضافة لذلك تغاضت الولايات المتحدة عن الانتهاكات التي يقوم بها النظام الحاكم في غينيا الاستوائية، كما صمتت عن انتقاد التزوير الذي اعترى العملية الانتخابية في كل من أنغولا و نيجيريا والسبب الرئيس لذلك يعود للدور الذي تلعبه أنظمة هذه الدول في تأمين المصالح النفطية للولايات المتحدة، فنيجيريا خامس أكبر مصدر للنفط للولايات المتحدة الأمريكية وغينيا تصدر 22% من نفطها لامريكا .

 حقيقة الامر الافريكوم تلعب دور غاية الخطورة على أمن القارة السمراء، و لن تكتفى بتأمين عمليات نهب ثروات أفريقيا فقط، و لكن تتدخل بشكل سافر فى الشئون العسكرية لدول القارة، و العمل على زعزعة أستقرار أنظمة ليست على هوى البيت الابيض، و فى وقت لن يندهش فيه القارئ من تلقى مفاجئات جديدة خاصة بعد رؤية حقيقة الربيع العبرى بعد مرور ثلاث أعوام و نصف على أشتعاله، سنقراء عن دور الافريكوم الخبيث فى أختراق ليبيا، و نشر الفوضى بها لاسقاط نظام " معمر القذافى " . نقلا عن بوابة افريقيا الاخبارية

×
أخبار
«ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط