مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ذرائع نتنياهو تتوالد

ذرائع نتنياهو تتوالد

تاريخ النشر: 2026-01-28 | 14:10

أول أمس الاثنين 26 كانون ثاني / يناير الحالي  تم العثور على رفات الرهينة الإسرائيلي  الأخير، ران غفيلي، ونقل الى ذويه، وبالتالي يفترض ان تكون ذرائع حكومة الائتلاف الحاكم انتهت، ولم يعد هناك مبررا لتعطيل التقدم بتنفيذ باقي خطوت المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب وقرار مجلس الامن الدولي 2803، لكن اركان الائتلاف الحاكم الإسرائيلي وعلى رأسه بنيامين نتنياهو، فتحوا بوابة ذرائع جديدة، هي أولا نزع سلاح حركة حماس، وتسليمها خرائط الانفاق؛ ثانيا نزع السلاح بشكل  كامل من قطاع غزة، ووفق القيادة الإسرائيلية عندئذ يمكن الشروع بتطبيق باقي استحقاقات المرحلة الثانية. ومع ذلك، لن ينفك رئيس الوزراء الإسرائيلي عن اشتقاق وتوالد ذرائع جديدة لتعطي عملية التطبيق لخطة الرئيس الأميركي والقرار الاممي، وهنا تبرز مسؤولية رئيس مجلس السلام الدولي في اغلاق بوابة الذرائع الإسرائيلية وغيرها.
وكما يعلم الجميع تم حتى الان: تكليف نيكولاي ملادينوف بمهمة المندوب السامي لمجلس السلام، وتم تشكيل اللجنة التنفيذية الدولية من ستيف ويتكوف وجارد كوشنير وطوني بلير، وكذلك تم الإعلان عن اللجنة الإدارية التكنوقراطية الفلسطينية برئاسة الدكتور علي شعث، ثم أعلن الرئيس الأميركي على هامش مؤتمر دافوس في سويسرا عن مجلس السلام الدولي بقيادته، وفي السياق وافق نتنياهو وحكومته على فتح معبر رفح بالاتجاهين، بمعنى الدخول والخروج للمواطنين الفلسطينيين، ويفترض ان يبدأ عمله اليوم الأربعاء 28 يناير الحالي، حسب المصادر الإسرائيلية والمصرية والأميركية، بيد ان إسرائيل وضعت تقييدات وشروط عديدة بشأن الدخول والخروج، والاعداد التي ستدخل واليات التفتيش للمواطنين. كما انها لم تسمح بفتح المعابر كافة، وأيضا لن تسمح بدخول المساعدات الإنسانية بعناوينها المختلفة، وكذلك لم توافق على الشروع بإزالة الردم الناجم عن الإبادة الجماعية على مدار الشهور ال 27 الماضية، وفتح الباب أمام إعادة الاعمار في قطاع غزة.
أي أن دولة الإبادة الجماعية الإسرائيلية مازالت تضع العراقيل والعقبات أمام التنفيذ لما ورد في خطة ترمب وقرار مجلس الامن، أضف الى ذلك، فإن حركة حماس مازالت تماطل حتى الان بشأن تسليم سلاحها، وتتذرع بان قرار مجلس الامن قال "عن تجميد السلاح، وليس نزعه"، كما أنها طرحت عنوان مشاركة شرطتها في قوام الشرطة الفلسطينية التابعة للجنة الإدارية التكنوقراطية، بالإضافة لموظفيها، والشروط المتعلقة بخروج قياداتها من القطاع، وغيرها من الاشتراطات التي بمجموعها من الجانبين الإسرائيلي والحمساوي تشكل عوامل تعطيل لتطبيق المرحلة الثانية، وكأنها تريد الحصول على "مكافأة" على دورها التخريبي، وليس المحاسبة، وتحميلها المسؤولية عما أصاب الشعب الفلسطيني من ويلات.
وهنا يبرز عدد من الأسئلة، هل الرئيس ال 47 وأركان ادارته واللجنة التنفيذية التابعة لمجلس السلام الدولي ستقبل بالمماطلة والتسويف الإسرائيلية والحمساوية؟ أم سيمارس رئيس مجلس السلام صلاحياته ويفرض إلزام الجانبين ترجمة ما وافقوا عليه، أم سيتساوق مع الطرفين لإطالة أمد دوامة الإبادة الجماعية؟ ولماذا ستفتش إسرائيل المواطنين الفلسطينيين العائدين من مصر الى القطاع عن السلاح؟ هل مصر توافق على دخول أي سلاح مع المواطنين الفلسطينيين؟ وما هي مصلحتها في ذلك؟ أليست وسيطا فاعلا في تنفيذ الخطة والقرار؟ وألم تبرم اتفاق سلام (كامب ديفيد 1979) مع إسرائيل؟ وأليس وضع هذا الشرط بمثابة شكل آخر من اشكال التعطيل النسبي لتطبيق باقي بنود ومراحل خطة ترمب؟ ولماذا تقبل جمهورية مصر هذا الشرط العبثي؟
الوقت من ذهب، ويفترض ان يمارس رئيس مجلس السلام الدولي دوره مع اركانه في إلزام الجميع بتطبيق خطته هو، وقرار مجلس الامن الذي صاغته ادارته، لكن من الملاحظ حتى الان، أن هناك تلكؤ ومراوحة في الضغط على الدولة الإسرائيلية للإسراع في إحداث نقلة جدية في تطبيق باقي البنود. لأن كل تأخير وتعطيل للخطوات المتعلقة في إزالة الردم وتهيئة البنية التحتية لإعادة الاعمار، وكذلك تأجيل دخول المساعدات الإنسانية كافة دون قيد أو شرط، يفتح الباب مواربا أمام عودة انفجار الأمور، والبقاء في دائرة المراوحة، مما قد يسبب في فشل الرئيس ترمب في تطبيق خطته، وهو ما يؤثر عمليا على طموحه ورغبته في معالجة ملفات دولية أخرى، وبالتالي يضع علامة سؤال كبيرة على مستقبل مجلس السلام وبقاءه، ويؤثر ويضاعف من العوامل السلبية على مكانة الرئيس الأميركي وحزبه الجمهوري في الانتخابات النصفية الأميركية القادمة في تشرين ثاني / نوفمبر القادم، وارتداداتها العالمية على واشنطن. الامر الذي يفرض على صانع القرار الأميركي وفريقه الحاكم إلزام الأطراف المختلفة، وخاصة نتنياهو وائتلافه في دفع الأمور بقوة لترجمة المرحلة الثانية والثالثة دون تساوق او ممالأة مع إسرائيل تحديدا، المعطل الأساسي للعملية السياسية واللوجستية في قطاع غزة.
وأيضا يتحمل الوسطاء العرب والأتراك والدول المؤيدة والداعمة لخيار السلام المسؤولية في الضغط على شخص الرئيس الأميركي، وتحفيزه لإحداث النقلة الكيفية في مسار السلام، إن كان يرغب حقيقة في صناعة السلام.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط