مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ديكتاتورية البث الإعلامي في إسرائيل

ديكتاتورية البث الإعلامي في إسرائيل

تاريخ النشر: 2016-08-12 | 11:38

إن  مساحة الحرية المسموح بها في إعلام إسرائيل هي فقط،  نقد ممارسات وأخطاء الشخصيات السياسية البارزة، أما فيما يتعلق بالمضمون السياسي والأمني، فهو خاضعٌ لرقابة وسطوة وتوجيه مكتب رئيس الوزراء، فمنذ عهد بن غريون، الذي أسس فور الإعلان عن قيام إسرائيل، هيئة رؤساء تحرير الصحف، التي تولت الرقابة، والتي تقلص نفوذها بمرور الزمن، إلى عهد نتنياهو في سلطة البث الجديدة، ومكتب الإعلام الحكومي التابع له، مع مكتب الإعلام في وزارة الخارجية، ومكتب الإعلام في وزارة الدفاع، فإنها اليوم تشكل مجموع السلطات الديكتاتورية الإعلامية الإسرائيلية بلا منازع!

إنَّ الإعلان  عن تأجيل افتتاح سلطة البث الإعلامية، إلى شهر إبريل 2017 ، والتي ستكون بمثابة مايسترو الإعلام في إسرائيل، كشفتْ  ملفا آخر من ملفات ديكتاتورية الحكومة اليمينية في مجال الإعلام،  فنتنياهو وجوقتُه الليكودية يُعرقلون افتتاحها، وعرقلة افتتاحها تهدف بالدرجة الأولى إلى فرض الهيمنة على السلطة، تُمكِّنُهُ من إدخال أنفه في المضمون الإعلامي لهذه السلطة.

إن أبرز مايسترو يدعو لفرض الهيمنة الحكومية على سلطة البث الجديدة، هي وزيرة الثقافة، ميري ريغف، كما أن وزيرة العدل، إيليت شاكيد، من حزب البيت اليهودي تناصر ريغف في دعوتها لفرض هيمنة الدولة على سلطة البث الجديدة، وسبب هذا الدعم أن حزب البيت اليهودي حصل على ست وظائف رفيعة المستوى في السلطة الجديدة.

لم يُعِر أنصارُ الهيمنة الحكومية على سلطة البث أي اهتمام لاحتجاج وزير العلوم، أوفير كوينس، الذي قال:

لا يوجد في السلطة الجديدة أي مهاجر من الاتحاد السوفيتي السابق، ولم يهتم أنصار الهيمنة اليمينية المتطرفة على الإعلام باحتجاج وزير الداخلية، أريه درعي، الذي قال:

لا توجد في سلطة البث أية قبَّعة دينية، أو شخصية من أصول سفاردية!!

ولإكمال الهيمنة الحكومية على السلطة، طالب زئيف إلكن، وزير شؤون القدس، أن يكون مقرُّها في مدينة القدس!

بدأتْ (بلطجة) المكارثيين في حكومة نتنياهو مبكرة، تُوِّجتْ بتشريع مجموعة قوانين تُصادر حرية الرأي، وعلى رأسها قانون إقصاء أعضاء كنيست، من قبل أعضاء كنيست، بتهمة التحريض على أمن إسرائيل، وقانون إجبار الجمعيات التي تتلقى أكثر من نصف ميزانيتها من الدعم الخارجي أن تُعلن ذلك للجمهور، يوم 12/7/2016 ، هذا القانون ينطبق فقط على الجمعيات الإعلامية اليسارية، كجمعية جنود يكسرون الصمت، وييش دين، وبيتسيلم، وزوخروت، وعشرات جمعيات اليسار الأخرى.

 أما جمعيات اليمين المتطرف فإنها تتلقى الدعم مِن جهاتٍ حكومية، أو من متبرعين من الخارج، ولا ينطبق عليها القانون.

لم يعد الأمر مقتصرا على حُمَّى إصدار القوانين ضد أنصار حرية الرأي، بل ابتدعَ متطرفو حكومة إسرائيل منظماتٍ، وجمعياتٍ تختصُّ بمطاردة جمعيات اليسار، مثل جمعية، إم ترتسو المختصة برصد تحركات جمعيات اليساريين، وتشويهها، باعتبارها جمعيات خائنة لمبادئ إسرائيل. أخير برزتْ حركة أخرى جديدة لمطاردة آخر معاقل اليسار الإعلامية، صحيفة هارتس.

الحركة الجديدة اسمها (الاحتياط)، وهي تستعدُّ لطباعة عشرين ألف نسخة على شكل صحيفة هارتس، وفيها مقالات بعض صحفيي هارتس، مثل مقال غدعون ليفي: "إسرائيل دولة شريرة، لأنها تقتل الأطفال الفلسطينيين" ومقال لعاموس شوكن، يدعو العالم لمقاطعة إسرائيل، لأنها دولة احتلال.

سيُكتب في النسخ التي ستوزع على الجمهور في أماكن التجمع العامة:

(منظمة البي، دي، إس) تستخدم مقالات جريدة هارتس لمقاطعة إسرائيل... إذن، قاطعوا صحيفة هارتس!!                   ( هارتس 2/8/2016)

يقول إسحق هرتسوغ، زعيم حزب المعسكر الصهيوني:

 نتنياهو يسعى لأن يكون فيدل كاسترو الإعلام في إسرائيل.

أخيرا: ما يجري في إسرائيل اليوم هو إتمام لعملية زحف اليمين المتطرف على كل قطاعات الحياة في إسرائيل، ومحو مكياج إسرائيل اليساري في خمسينيات، وستينيات، وسبعينيات القرن الماضي، كدولة ديمقراطية يسارية.

ما يجري، غايته الرئيسة؛ تحقيق شعار اليمين التقليدي:

إسرائيل دولة يهودية، أي، دولة اليهود فقط!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط