مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دير ياسين وعولمة الارهاب

دير ياسين وعولمة الارهاب

تاريخ النشر: 2020-04-12 | 09:35

مرت السنين على مجزرة دير ياسين البشعة التي نفذتها عصابات الاجرام الصهيونية اثنان وسبعون عاما على المجزرة التي وقعت في تاريخ التاسع من ابريل 1948م , فقد ارتكبت مجموعتا الارغون التي كان يتزعمها مناحيم بيغن (الذي انتخب رئيسا لوزراء إسرائيل 1977-1983)، ومجموعة شتيرن التي كان يترأسها إسحق شامير (الذي انتخب رئيسا لوزراء إسرائيل 1983-1992 بفترات غير متتالية)، وذلك بدعم من قوات البالماخ. المجزرة بعد أسبوعين من توقيع اتفاقية سلام طالب بها رؤساء المستوطنات اليهودية ووافق عليها أهالي دير ياسين, وراح ضحية المجزرة نحو 254 شهيدا، جلهم من الأطفال والنساء وكبار السن, واسرائيل ارادت ان تجعل من هذه المجزرة نموذجا بشعا امام الفلسطينيين لكي يهربوا من اراضيهم وقراهم, ولا يتجرؤوا على مقاومة الاحتلال, ويرفعوا راية الاستسلام للعصابات الصهيونية, ولكي يستولوا على اراضي الفلسطينيين ومنازلهم وقراهم بلا مقاومة, لكن ورغم بشاعة الاحتلال وبشاعة آلمة القتل الصهيونية وعدم ادمية عصابات الاجرام الاسرائيلية, الا ان الفلسطينيين صمدوا في اراضيهم وقراهم, وقاوموا الاحتلال وتعرضوا للقتل الجماعي حيث جمع اهالي قرية دير ياسين في حافلات واعدموا في الاماكن العامة لبث الرعب والفزع في صفوف الفلسطينيين, ولم يستثن من القتل النساء والاطفال والفتيات.

هذه العصابات الاجرامية الصهيونية الارغون وشتيرن لم تنته في اعقاب المجزرة, انما تطورت وتكاثرت وتعددت, وحملت مسميات جديدة مثل مجموعات امناء جبل الهيكل الاجرامية, ومجموعات تدفيع الثمن النازية, ومنظمة «ليحي» الارهابية الصهيونية وتحول الإرهابيون الصهاينة السابقون إلى أبطال الصهيونية الدينية, وتقلدوا مناصب رفيعة لدى الكيان. والإرهابيون الحاليون: الخلايا السرية اليهودية ومؤيدو باروخ غولدشتاين.. هم السلطة» الحالية مثل نفتالي بينت ونتنياهو نفسه وليبرمان وإيلي شكيد وغانتس وباراك وساعر وغيرهم تحولوا إلى أبطال صهاينة! وهذا هو القانون الذي لازم ولادة الحركة الصهيونية منذ نشأتها وحتى هذه اللحظة, فبقدر ما تسفك من دماء في صفوف «الاعداء الفلسطينيين» بقدر ما ترتقي ويرتفع شأنك لدى الاسرائيليين وتتقلد المناصب الرفيعة, حتى الانتخابات الصهيونية فان ما يسبقها دائما مجزرة بشعة يرتكبها المترشحون لرئاسة الحكومة, او التوعد بالويلات للفلسطينيين لكي يضمنوا حشد اكبر عدد من اصوات الناخبين, بحيث تقوم برامجهم الانتخابية على وعود بالقتل وسفك الدماء وازهاق الارواح والتهجير والاستيطان وسن القوانين العنصرية, وهذه خير وسيلة لإقناع الاسرائيليين بانتخاب المرشح وكسب الاصوات, والنماذج حاضرة تماما امام الجميع, فإسرائيل لا تتوقف عن القتل حتى في زمن الكورونا الفتاك .

السؤال الذي يطرح نفسه الان امام كل هذه الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني من احتلاله لفلسطين التاريخية لماذا لا توصف «اسرائيل» بالإرهابية, بينما توصف حركات المقاومة الفلسطينية وتصنف بأنها «ارهابية» ذلك لان ميزان العدل الدولي «معوج» ويتحكم به مجموعة من الطغاة والارهابيين, الذين يرون في كل عربي ومسلم انه «ارهابي»؟, وساعد على ذلك انظمة الحكم في الدول العربية والاسلامية التي تساوقت مع هذا التعريف الجائر, وتناست ان «اسرائيل» هي بؤرة الارهاب في العالم, وهى كتلة الشر التي تزرع الرعب والفزع في كل وقت وزمان ومكان, دعوني هنا اسوقكم الى ما كتبه الباحث والاكاديمي التونسي محمد هنيد الذي قال: «ربط المقاومة بالإرهاب ليس إلا تقنية الطغاة منذ القديم لشيطنة حق الشعوب في الدفاع عن نفسها أمام آلة الموت الاستعمارية، فكل الغزاة عبر التاريخ الأسود للاستعمار وصفوا مقاوميهم من أصحاب الأرض بالإرهابيين، فعلها الجيش النازي مع المقاومة الفرنسية، فصنف النازيون المقاومين الفرنسيين بالإرهابيين، والمقاومة العراقية وصفت هي الأخرى بالإرهابية، كما صُنف غيفارا إرهابيا، ومنديلا إرهابيا وكل مقاوم لا يقبل صفقة بالدولار يبقى إرهابيا، إنه الخطاب نفسه الذي يستعمله الأميركيون والصهاينة من أجل استعمار الشعوب القابلة للاستعمار. عولمة الإرهاب جزء مركزي في الحروب الإمبراطورية الاستعمارية أواخر القرن العشرين وبداية الواحد والعشرين», فهل يبقى الطغاة المتحكمون في عولمة الارهاب, ام ستتغير الخارطة تماما في زمن الكورونا الذي يؤسس لقواعد جديدة للعالم لن تكون امريكا هي المتحكم الرئيسي بها؟

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط