مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دول الخليج - عدا الكويت - تنقل علاقتها مع الكيان الصهيوني من خانة التطبيع إلى خانة التحالف الإستراتيجي

دول الخليج - عدا الكويت - تنقل علاقتها مع الكيان الصهيوني من خانة التطبيع إلى خانة التحالف الإستراتيجي

تاريخ النشر: 2018-11-02 | 22:10

تسارعت وتيرة التطبيع الخليجي الرسمي مع الكيان الصهيوني ، ففي خلال أسبوع واحد توجهت وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية "ميري ريغيف" إلى أبو ظبي على رأس فريق الجودو الإسرائيلي وسالت دموعها غزيرة ، وهي تستمع للنشيد الإسرائيلي " هاتكفا" يعزف على أرض عربية ، ناهيك أنه جرى تكريمها على نحو مبالغ فيه ولوثت بأقدامها مسجد الشيخ زايد آل نهيانٍ- المشهود له بمواقفه العروبية.
وفي ذات الوقت كان وزير الاتصالات الإسرائيلي" يعقوب قرا" يشارك في مؤتمر للاتصالات بمدينة دبي ، لكن الحدث الأبرز تمثل بزيارة رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو وزوجته سارة ورئيس الموساد لمدينة مسقط ، نقول " الحدث الأبرز " لأن السعودية وبقية مشيخات الخليج- باستثناء الكويت - منغمسة حتى أذنيها في التطبيع منذ زمن بعيد ، وتباهي فيه على نحو مخز وفاضح ، وتفسح المجال لأدواتها الإعلامية من أشباه كتاب وصحفيين ليدافعوا بشكل رخيص عن العلاقات مع الكيان الصهيوني ، ووصلت بأحدهم أن يفتخر بأجداده في خيبر وبمدى عشقه بتاريخ أجداده. .
باستقباله نتنياهو والوفد المرافق له، يكون السلطان قابوس كشف عن وجهه الحقيي، لاسيما أن السلطنة ليست من دول الطوق ، وهو بهذا الموقف داس بقدميه على مبادرة " السلام العربية المزعومة" التي تنص على السلام مقابل الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة.
لقد تفوق قابوس باستقباله لنتنياهو على السعودية وغيرها في التطبيع مع الكيان الصهيوني ، وقدم خدمة هائلة لهذا الكيان ، حين راح نتنياهو يتبجح بأن تطبيع الدول العربية مع ( إسرائيل) لم يعد مشروطاً بالانسحاب من الأراضي المحتلة ، وحين تحدث باستعلاء عن حاجة الدول العربية للتكنولوجيا وللأدمغة الإسرائيلية.
كثير ما ذهب البعض إلى امتداح موقف سلطنة عمان حيال قضية اليمن والنووي الإيراني وسورية ، في حين فسر مراقبون موقف سلطنة عمان المحايد حيال تلك القضايا بأنه يعود لدور وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي الذي كان من قادة ثورة ظفار ضد الحكم العماني ، وأصبح رجل دولة في السلطنة بعد هزيمة الثورة جراء الدعم الإيراني الشاهنشاهي العسكري للسلطان قابوس "
لكن فات هؤلاء جميعاً أن القومي أو اليساري" يوسف بن علوي عندما يرتد عن تاريخه يصبح أخطر بكثير من المطبعين والعملاء ، بحكم قدراته السياسية التي امتلكها حين كان في موقع المعارضة والثورة .
كما فات هؤلاء جميعاً أن موقف سلطنة عمان " المحايد شكلاً " جاء بناء على تعليمات بريطانية ،بهدف التمايز عن بقية دول مجلس التعاون ، لتمكين السلطنة من حل بعض الأزمات في المنطقة ،على أرضية دفع بعض الأطراف المتمردة على المشروع الصهيو أميركي لتقديم تنازلات لهذا المشروع.
الهجمة الدبلوماسية الإسرائيلية على دول الخليج – التي سيجري تتويجها في القريب العاجل – بتبادل السفراء ، تنطوي على أخطار كبيرة أبرزها :
أولاً : أن دول مجلس التعاون الخليجي بمجاهرتها بالتطبيع مع الكيان الصهيوني تنقل العلاقة مع الكيان الصهيوني من خانة التطبيع إلى خانة التحالف الإستراتيجي في مواجهة عدو وهمي " إيران "، حيث جاء مؤتمر البحرين الأمني بحضور وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس ليرسم هذا التحالف.
ثانياً : أن بناء علاقات تطبيعية ذات طابع استراتيجي بين الكيان الصهيوني وسلطنة عمان ، يضع هذا الكيان على الحدود مع إيران ، عبر سعي 
( إسرائيل) إلى إنشاء محطات استخبارية وقواعد شبه عسكرية إسرائيلية في أراضي السلطنة ، يجري توظيفها في الصراع القائم بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني من جهة ، وبين إيران من جهة أخرى.
ثالثاً : أن هذا التطبيع التحالفي العميق بين دول مجلس التعاون الخليجي وبين الكيان الصهيوني ، لا يستهدف التخلي بشكل معلن عن القضية الفلسطينية فحسب، بل يستهدف ضرب المقاومة وتوفير السبل اللازمة لإنجاز صفقة القرن التصفوية، كما أنه يكشف حقيقة موقفها ،بأنها لم تكن يوما طرفاً حقيقياً في معادلة الصراع العربي الصهيوني .
رابعاً : أن دول مجلس التعاون في اندلاقها التطبيعي مع الكيان الصهيوني عرت جسدها من ورق التوت الذي يغطي عورتها ، حيث لم تعد تربط التطبيع مع الكيان الصهيوني بانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية من الضفة الغربية ومن بقية الأراضي العربية المحتلة وفق ما جاء في مبادرة السلام العربية.
خامساً: أن هذا التطبيع التحالفي بين دول مجلس التعاون الخليجي وبين الكيان الصهيوني ، كشف حقيقة أن مبادرة السلام العربية المزعومة لم تكن مطروحة للتطبيق من قبل عراب هذه المبادرة" الملك عبدالله بن عبد العزيز" وأدواته في المجلس ، بل كان الهدف من طرحها تمييع الصراع ، ودفع منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية للاستمرار في التعلق بسراب السلام المزعوم ، ودفعها إلى مغادرة مربع المقاومة بشكل نهائي ، والتخلي عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
سادساً : إن هذا التطبيع التحالفي مع الكيان الصهيوني بقيادة العراب الأمريكي يستهدف وضع الخطط لعرقلة المحطة الأخيرة لمحور المقاومة الذي بات يعد العدة لتحرير محافظة إدلب وشرق الفرات من الوجودين الإرهابي والاحتلالي الأمريكي.
في ضوء ما تقدم فإن دول مجلس التعاون الخليجي ، نقلت العلاقة مع الكيان الصهيوني من خانة التطبيع الرسمي إلى خانة التحالف الإستراتيجي ، وباتت تسخر إمكاناتها المادية وثرواتها الهائلة في خدمة المشروع الصهيو أميركي .

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط