مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دولتان ... ولكن أين وكيف؟

دولتان ... ولكن أين وكيف؟

تاريخ النشر: 2022-08-19 | 11:43

عدنان الصباح
عدنان الصباح

في خطاب بايدن في بيت لحم عقر دارنا وبلا ادنى مواربة قال انه يؤمن بضرورة قيام دولتين على حدود العام 1967م مع ضمان التواصل الجغرافي وهو هنا يشير الى استحالة ذلك بين غزة والضفة الغربية ولم يعلق احد على هذا القول لا من قريب ولا من بعيد ولم يلتفت احد لخطورة مثل هذا القول وهو الاخطر من القول نفسه فصمت الجميع عن ذلك لا يمكن تفسيره بعدم الانتباه ولا الرغبة بمجاملة رئيس الولايات المتحدة ولا غضا للطرف فان يأتي هذا القول من شخص بحجم المنصب الذي يشغله بايدن يعني ان المستقبل الذي يراه هو هكذا.

عن أي دولتين اذن يتحدث رئيس الولايات المتحدة بعد ان اخرج من الحل حدود العام 1948 ولا حدود التقسيم الا اذا كان يقصد دولة فلسطينية عربية مسلمة في قطاع غزة ودولة يهودية في الاراضي المحتلة عام 1948م وتبقى الارض المتنازع عليها في الضفة الغربية بعد استثناء القدس وعندها سنجد عبقريات عالمية او حتى محلية تخرج علينا بحلول لازمة تصبح فيها اسرائيل طرفا في الحل لا سببا للمصيبة.

هل هناك استعداد فلسطيني لقبول حل كهذا وهل هناك من سيقبل بدولة فلسطينية في قطاع غزة قد تكون بحماية مصرية مثلا ودويلات في الضفة الغربية قد تكون بحماية اسرائيلية بينما وفي افضل الحالات تحصل المستوطنات على حماية اسرائيلية والدول المدن الفلسطينية على حماية اردنية وهل سياتي اليوم الذي سنناضل فيه من اجل دولة ثنائية القومية في الضفة الغربية وقد يضاف اليها المناطق المحتلة عام 1948م ذات الكثافة السكانية العربية كوادي عارة والمثلث بحيث يصبح من حق دولة الاحتلال ان تسمي نفسها بدولة يهودية بعد ضم القدس وبعض المستوطنات المحاذية لحدود العام 1967م والواقعة في اراضي الضفة الغربية.

دولة فلسطينية في غزة بنظام مدينة دولة كنظام موناكو بحيث يصبح في اراضي الضفة الغربية عدد من المدن الدول كإمارة موناكو المحاذي لفرنسا وبالتالي تتمكن دولة الاحتلال الاسرائيلي من فرض مشروعها والابقاء على سيطرتها وتستطيع عبر مواقع البؤر الاستيطانية خلق موانع ديمغرافية يهودية تمنع التواصل بين المعازل العربية الفلسطينية بما يجعل من حاجز زعترة والمستوطنات المحيطة عازلا بين مدن الشمال والوسط وعبر ذلك

وهذه الايام تواصل دولة الاحتلال بشكل سريع اقامة شبكة طرق عصرية تسمح للمستوطنات بالتواصل فيما بينها من جهة ومع قلب دولة الاحتلال من جهة اخرى دون الحاجة للمرور بالتجمعات السكانية الفلسطينية وحتى تنتهي من ضمان ترسيم حدود المدن الدول وتقطيعها عن بعضها وارغام غزة بالقبول بنفسها الدولة الفلسطينية مع كل امتيازات الدول الا التسليح ونموذجها اليوم جمهورية سان مارينو الواقعة تحت الحماية الايطالية.

الحال الفلسطيني للأسف يؤسس لذلك وليس العكس فاستمرار وتعميق الانقسام بتكريس فصل الضفة وغزة عن بعضهما البعض وبعض الظواهر في الضفة الغربية بما في ذلك اقامة بعض المؤسسات والشركات على أسس جهوية كشركة كهرباء الشمال وشركة كهرباء الجنوب مثلا بدل تأسيس شركة كهرباء وطنية فلسطينية واحدة.

دولة الاحتلال هي النموذج الحي لتجربة الاحتلال الاوروبي لما يسمى اليوم بالولايات المتحدة الامريكية وهي معنية بنسخ التجربة بالكامل والابقاء على الفلسطينيين كسكان اصليين للبلاد ولكن في معازل منفصلة لا تواصل بينها ولا باي حال من الاحوال الا من خلال المستوطنات اليهودية التي اختيرت مواقعها بعناية لتفي بهذا الغرض

وهذا المشروع قائم منذ حرب عام 1967م وسمي آنذاك باسم خطة إيغال الون وبعد ذلك جاءت خطة النجوم السبعة لشارون والتي هدفت الى طمس حدود العام 1967 وربط سائر المستوطنات ببعضها البعض وتفكيك محافظات الضفة الغربية عن بعضها بنفس الوقت

واليوم تظهر الصورة في الضفة الغربية على هذا النحو وما قاله بايدن تكريس لهذا الفعل الاجرامي على الارض بصمت عربي او بتامر لا احد يدري ولا اعتقد انه سيدري يوما من هو الذي سكت او الذي ساعد او الذي فرض بعد ان تصبح عدد الدويلات الفلسطينية المتنازعة مع بعضها البعض بعدد الدول العربية ويصبح لكل مدينة تاريخ ويضيع تاريخ فلسطين كما ضاع تاريخ العرب.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط