مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دولـتــان للشـــعــبـيـــن

دولـتــان للشـــعــبـيـــن

تاريخ النشر: 2016-09-22 | 10:03

هل مازال هذا العنوان واقعياً ؟؟ هل ما زالت الروافع السياسية الداعمة لمثل هكذا حل متوفرة ؟؟ وإذا توفرت هل المعطيات الواقعية على الارض تسمح بقيام دولة فلسطينية مستقلة على أراضي فلسطين المحتلة عام 1967 الضفة والقدس والقطاع ؟؟ تلك أسئلة وغيرها تعترض عقل وبرنامج كل فلسطيني لديه الحد الادنى من الحس بالمسؤولية ليس فقط وفاء للتراث الذي دفعه شخصياً بل وإحتراماً لتضحيات رفاقه الذين سقطوا أو رحلوا ، وحفاظاً من بعضهم على مصالحه التي وفرت له فرص العيش الكريم إذا كان ما زال يتولى مسؤولية في منظمة التحرير أو لدى سلطتها الوطنية وزيراً أو سفيراً أو محافظاً غيرهما من المهمام الرفيعة المماثلة .
إسرائيلياً ما زال هذا الشعار هو المعلن لدى نتنياهو منذ خطاب جامعة بار إيلان 2009 ، وأقنع فيه ليبرمان حتى يتحالفا في حكومة اليمين واليمين المتطرف التي وعد نتنياهو ناخبيه حتى تكون مثل هذه الحكومة نتاج إنتخابات البرلمان يوم 17/3/2015 ، والذي وعد فيه عدم قيام دولة فلسطينية طوال عهده إذا مازال رئيساً للحكومة ، ومع ذلك مازال ممسكاً بالشعار التضليلي القائم على حل الدولتين للشعبين ، ولكن لا يتردد في تحميل القيادة الفلسطينية عدم رغبتها في الجلوس على طاولة المفاوضات الثنائية بدون شروط مسبقة ، فالشروط الفلسطينية مازالت غير مقبولة من جانبه وهي بدء التفاوض من النقطة التي تم التوصل إليها في مفاوضات أنابوليس مع يهود أولمرت ، ووقف الاستيطان ، وعودة القوات الإسرائيلية إلى خطوط التماس التي كانت قائمة عشية إنفجار الانتفاضة المسلحة قبل نهاية عام 2000 ، بعد فشل مفاوضات كامب ديفيد في تموز 2000 بين الرئيس الراحل ياسر عرفات ويهود براك برعاية كلينتون ، وإطلاق سراح الاسرى .
نتنياهو يرفع شعار الدولتين بدون الالتزام بمعنى حل الدولتين ومضمونه وحدوده ، فالقدس خارج التفاوض ، والغور يبقى بقبضة الاحتلال ، والاستيطان لا يتوقف فالارض بمعيارهم ليست محتلة بل هي محررة بإعتبارها جزءاً من أرض إسرائيل الكاملة وحقهم العيش فيها وعليها ، وما تبقى بسبب وجود السكان غير الإسرائيليين فيمكنهم البقاء فيها وعليها مع الاحتفاظ بهويتهم وجنسيتهم الفلسطينية ، ولكن بدون إستقلال ويتبعون دولتهم المستقلة في قطاع غزة ، هذا هو تصور الليكود واليمين الإسرائيلي ، الذي يحاول تبليع اليمين الإسرائيلي المتطرف بصواب الفكرة والعمل على تنفيذها ، طالما لا تتوفر الامكانية والذرائع لطرد 2.5 مليون عربي سكان الضفة الفلسطينية بدون القدس التي تضم 237 الف مقدسي إضافي .
دولياً مازال الخيار المطروح أميركا وأوروبياً هو حل الدولتين على الرغم من وجود المستوطنين وتكاثرهم والمستوطنات وتوسيعها .
وفلسطينياً مازال الشعار والبرنامج هو الممسوك به ، رغم عدم توفر القدرة الذاتية لتحقيقه أو فرضه ، فالارض تتأكل والاستيطان يتعزز ويتسع وجغرافية الارض تتمزق والوجود البشري الفلسطيني لم يعد مترابطاً بين المناطق الثلاثة ( الضفة والقدس والقطاع ) بسبب الاستيطان والتمدد الإسرائيلي ، وتنظيمياً بسبب الانقسام السياسي السائد بين الضفة والقطاع ، وبين طرفي المعادلة التنظيمية الفلسطينية ، بين فتح وحماس .
عوامل إنتزاع حرية وإستقلال دولة فلسطين ، تحتاج لأربعة شروط غير متوفرة أولها وحدة فلسطينية من قبل كل المكونات والاطراف والتجمعات والفصائل والقوى والشخصيات الفلسطينية في إطار منظمة التحرير وعلى أساس برنامج سياسي مشترك .
ثانياً : إختراق المجتمع الإسرائيلي وكسب إنحيازات إسرائيلية لصالح البرنامج الفلسطيني بقيام الدولة إلى جانب إسرائيل ، كبرنامج مرحلي فلسطيني ، وبدون إختراق المجتمع الإسرائيلي وكسب إنحيازات من بين صفوفه وتعديل موازين القوى داخله لصالح السلام والتعايش والشراكة ووقف الاستيطان وإزالة الاحتلال لا يمكن نجاح المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ، فالعدو الإسرائيلي مازال متفوقاً بشرياً وعسكرياً وإقتصادياً وسياسياً وتكنولوجياً وإستخبارياً ، ولا يمكن هزيمته وإضعافه وتراجعه بدون وحدة الفلسطينيين أولاً وإنحيازات قطاعات واسعة من بين الإسرائيليين لعدالة قضية فلسطين وحقوق شعبها .
ثالثاً : توفر الدعم العربي كجبهة مساندة للنضال الفلسطيني ، مالياً وسياسياً ومنع التطبيع والاختراق الإسرائيلي لصفوف العرب .
رابعاً : توفر التعاطف والتأييد الدولي ليشكل حالة ضغط على المشروع التوسعي الإستعماري الإسرائيلي ، بهذه العوامل يمكن توفير الارضية القوية القادرة على لجم وإضعاف إسرائيل وأدواتها المساندة المتمثلة بإسناد الطوائف اليهودية المتنفذة في العالم ، وقوة الولايات المتحدة الحامية للمشروع الصهيوني والداعمة له . 

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط