مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"دولة" مؤقتة في غزة وحكم ذاتي للضفة!

"دولة" مؤقتة في غزة وحكم ذاتي للضفة!

تاريخ النشر: 2016-09-12 | 18:16

ما يدور هذه الأيام، في كواليس السياسة والدبلوماسية الفلسطينية ونظائرها الإسرائيلية والعربية والإقليمية وحتى الدولية، في شأن المفاوضات وتسوية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، الذي بات يشكل عقدة الصراع العربي – الإسرائيلي، بعد أن كف هذا الأخير عن الاشتغال، كونه أحد ديناميات الصراع، ليجري استبداله بمنطق آخر، هو الأقرب إلى منطق "التفليسة" التي حوت مؤخرا أشكالا من التطبيع، ومختلف أنواع الوساطات.

وفي كلتا الحالتين هناك تخل عن الفلسطينيين كشعب وقضية، واقتراب من منطق الصلح والمصالحة مع العدو التاريخي، استجابة لمصالح منفعية وزبائنية، ولو على حساب شعب شقيق ما يني يتعرض لمظالم تاريخية وآنية، حتى على أيدي من يفترض أنهم من حماته (حماة الديار) ذلك المصطلح المبتذل في كل الأمكنة التي جرى ويجري استعماله فيها، وها هو نزيف التجاهل للقضية الوطنية يستمر، مع استمرار نزيف التجاهل لقضايا المواطنة في بلداننا العربية التي أستمرأت العديد من قواها السياسية ونخبها الثقافية وطغمها المالية والدينية، الاستبداد والاستعباد نهجا أثيرا ضد مجتمعات وشعوب هذه المنطقة.

ما يجري اليوم في هذا المضمار، هو ذاك السيناريو الذي يسعى الإسرائيليون إلى تسويقه، خصوصاً بعد إحباط المبادرة الفرنسية، حيث يتولّى الروس والأتراك والمصريون مهمات أساسية في التحضير له، وذلك على قاعدة التسويق للمبادرة العربية، ولكن بعد قلب أولوياتها رأساً على عقب، ما يتيح لإسرائيل تصفية القضية الفلسطينية على طريقتها، كملف "استصغر شرره" في الآونة الأخيرة، حتى بات بالإمكان "معالجته" معالجات خاطئة قد تؤدي إلى موته.

التحايل واضح فيما ينقل عن مقترحات إسرائيلية، فحواها إعلان إسرائيل التزامها الصُوَري بتكريس إقامة دولة مؤقتة أو دائمة في غزة، وبإقامة "روابط قرى" أو ترقيتها إلى "روابط مدن" هي بمثابة حكم ذاتي في الضفة. وفيما تتمسّك إسرائيل بالقدس عاصمة لها، سيتمّ تثبيت المستوطنات كلها، ويتمّ تشكيل لجنة متابعة لملف المدينة.

وللمزيد من التحايل يجري الحديث عن نيّة إسرائيلية لتوسيع نطاق القدس إدارياً في اتجاه أريحا، على أن يوضع هذا الجزء ضمن سلطة الحكم الذاتي للإيحاء بأنّ القدس هي عاصمة الفلسطينيين أيضاً. وتتولّى لجنة خاصة متابعة مسائل الحدود.

لقد مرت أربعة عشر عاما منذ أن جرى طرح المبادرة العربية في قمة بيروت عام 2002، ومن يومها وإسرائيل على ما يبدو تنتظر مزيدا من الاهتراء في الوضع العربي والاقليمي، كي تقدم على مجرد النظر في بنودها، وليس شرطا القبول بها، فما عدا مما بدا حتى يعاد طرحها الآن، كي تجد الأطراف المعنية فرصتها السانحة لكي تقدم المزيد من المقترحات، استنادا إلى صلب وجوهر تلك المبادرة؟

ما يجري في كل الأحوال، مضافا إليها "خطة ليبرمان" ومخططات حكومة الاحتلال، يشهد على أن الفلسطينيين كشعب، براء مما يرسم الآخرون لهم، وأن ما يجري، سوف يتم على حسابهم وحساب قضيتهم الوطنية وأرضهم وممتلكاتهم وحقهم في العودة من الشتات، أما أرض وطنهم التاريخية، فهناك للأسف من أصحاب المنطق التصفوي لا التسووي، من ينظر إليها كقضية سوف يقال إنه "عفا عليها الزمن"! وبالتالي لا بد من حل تصفوي لها، وهذا ليس منطق الشعوب وحقوقها التاريخية الملزمة، بل هو منطق السلطويين المقامرين بأوطانهم، المنطق المجحف إجحافا كبيرا في حق الأجيال التي لا تسمح، ولن تسامح كل من تسبب في فقدان فردوس الوطن المغيب منذ العام 1948، واستبداله بأوطان لجوء مؤقتة، وحتى لو كانت دائمة، فهي مما لا يمكن أن يستعيض بها الإنسان عن وطنه الطبيعي؛ وطن الآباء والأجداد.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط