مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دولة غزة فى سيناء

دولة غزة فى سيناء

تاريخ النشر: 2019-04-12 | 15:27

ركز بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة فى حملته الانتخابية على ما وصفه بـ«فرض السيادة الإسرائيلية» على مناطق فى الضفة الغربية المحتلة، وقال إنه سيتخذ إجراءات لضم بعض المستوطنات التى تمت إقامتها فى الضفة الغربية إلى إسرائيل وتوسيع السيادة فيها، حال فوزه فى الانتخابات المقبلة، أملاً فى الفوز بفترة رئاسية جديدة، وذلك باستقطاب أصوات اليمين المتشدد فى إسرائيل، الذى يزداد تطرفاً وراديكالية، يعرف نتنياهو جيداً كيف يكسب أصوات ناخبيه وكيف يدير حملته الانتخابية حين يتعلق الأمر بدولة إسرائيل الكبرى وسحق الحلم الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة، وقد أعلنها نتنياهو أكثر من مرة «لا وجود لدولة فلسطينية ولن يكون»، وليس سراً أن المخطط الإسرائيلى يتمحور فى إلغاء الوجود السيادى الفلسطينى على المناطق المحتلة التى أقرها اتفاق أوسلو 1993، بل تجاوز ذلك إلى ما هو أخطر بعد ضم القدس والجولان السورى، ليتجدد الحديث عن إعطاء جزء من سيناء للفلسطينيين وإقامة دولتهم عليها وفق الخطة الإسرائيلية - الأمريكية.

لقد انتشر الحديث عن توسيع مساحة غزة باقتطاع جزء من سيناء أيام تولى الرئيس المعزول محمد مرسى الرئاسة، ورغم التكذيب المستمر واعتبارها شائعات مغرضة، إلا أن المبدأ قائم على الأقل فى المخطط الإسرائيلى الأمريكى وما تتضمنه «صفقة القرن»، التى تعد لها الإدارة الأمريكية ويتولى ملفها صهر الرئيس الأمريكى «جاريد كوشنر»، فلم يكن هذا الحديث مجرد شائعات لكنه مخطط قائم بذاته وإسرائيل تعى جيداً كيفية التعامل معه.

فى نوفمبر من العام الماضى كشفت القناة العاشرة الإسرائيلية عن خطة أعدتها شخصيات سياسية وعسكرية إسرائيلية تقترح قيام دولة فلسطينية فى قطاع غزة وشمال سيناء وتفكيك السلطة الفلسطينية فى الضفة الغربية لإمارات صغيرة، وكان الرئيس الفلسطينى محمود عباس قد حذر فى مقابلة تليفزيونية من المخطط الذى ترمى إليه إسرائيل وقنوات الاتصال المفتوحة بينها وبين نظام الإخوان آنذاك، وأنه أخبر القيادات المصرية بما يدور فى الكواليس من مخططات تخريبية هدفها عزل قطاع غزة وتوسعته باقتطاع جزء من سيناء لإقامة الدولة الفلسطينية فى غزة بما ينسف حل الدولتين، وبحسب الجنرال «أمير أفيفى» قائد وحدة الحدود مع مصر سابقاً وأحد مقدمى الخطة والرائد «بنيامين أنطونى» فإن الحل الأمثل هو قيام دولة فلسطينية سيادية فى غزة وفى الشريط الساحلى الشمالى لسيناء، وسط استغلال حاجة مصر لتعزيز مكانتها، أما الضفة الغربية المحتلة فيمنح جنسية فلسطينية لسكانها، على أمل أن تجتذبهم الدولة الفلسطينية إليها طواعية، ولا تشمل الخطة تنازلات جغرافية من جهة إسرائيل، وبالمقابل لا تأخذ من الفلسطينيين ما هو موجود بأيديهم، وذلك فى إشارة لقطاع غزة بل تضيف عليها مساحة واسعة من سيناء!!. ويرى القائمان على الخطة أن ساسة إسرائيل لا يدركون أن من واجبهم بلورة أجندة سياسية وطنية، ويعتقدان أن إسرائيل أسيرة المفهوم بأنه لا حل للقضية الفلسطينية وبالتالى إدارة الصراع فى نطاق الوضع القائم، أفيفى يرى أن الخطة تنطلق من فهم التحولات التاريخية الكبيرة حول إسرائيل ومن وجود فرص جديدة لحل الصراع من خارج الصندوق، زاعماً أن مثل هذه المبادرة توفر حلاً لإحدى المشاكل الملحة جداً بالنسبة لجهاز الأمن والمتمثلة بقطاع غزة، فهناك تفهم فى إسرائيل والعالم بأن غزة هى قنبلة موقوتة تحتاج لتفكيك، وهذا يأتى من خلال إقامة دولة فلسطينية فيها وفى شمال سيناء ومعالجة الضفة الغربية فى مرحلة لاحقة، من خلال ضم الضفة الغربية بشكل كامل، وحل السلطة الفلسطينية وتشجيع هجرة الفلسطينيين كجماعات وليس كشعب! إذن وإن بدت الخطة مستحيلة لعوامل عدة، فإن تصريحات نتنياهو الانتخابية بضم مستوطنات الضفة وتوسعتها وبناء 18000 وحدة جديدة فى سابقة لم تحدث من قبل ودعم ترامب اللامتناهى لسياساته وفق الخطة المرسومة والمعروفة «بصفقة القرن» تتطلب الكثير من الحذر فى المرحلة المقبلة.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط