مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دولة غزة الفلسطينية

دولة غزة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2018-09-03 | 10:00

في تناغم وتنسيق وتكامل سياسي تعمل واشنطن على شطب حقوق الشعب الفلسطيني سياسياً ودولياً، مثلما تعمل المستعمرة الاسرائيلية على اتخاذ الاجراءات، وصياغة القرارات الأمنية والادارية والقانونية على الأرض وفي الميدان، بما يتفق مع التوجهات الأميركية الاسرائيلية لتكييف الوضع الفلسطيني وجعل سلوكه الأمني خاصة بما لا يتعارض مع مشاريع التوسع الاستعماري الاسرائيلي في بلع أغلبية مساحة الخارطة الفلسطينية، كي تشمل كامل أراضي الضفة الفلسطينية دون شعبها، وأن يقتصر العنوان الفلسطيني على قطاع غزة فقط.
بداية علينا أن نتذكر أن الضفة الفلسطينية بمعايير اليمين الاسرائيلي اليهودي المتدين هي الأهم، فلا أثر لليهود في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، بينما تراث اليهود الديني يقع في الخليل ( قبر ابراهيم الخليل) وبيت لحم ( قبر راحيل ) ونابلس ( قبر يوسف ) وهكذا مما يشكل مطمعاً استعمارياً ذا خلفية عقائدية، بينما قطاع غزة لها أثر سلبي على عقلية اليهودي السلفي المتزمت.
على المستوى السياسي يعمل الفريق الحاكم بقيادة نتنياهو على جعل غزة عنوان الدولة المنشودة وعاصمتها، ويُتبع لها مواطني الضفة الفلسطينية بدون أرضهم، أي بدون سيادة فلسطينية وهذا يحقق ثلاثة أهداف مقصودة للاسرائيليين : الأول اشباع رغبة الفلسطينيين في الحفاظ على هويتهم الوطنية، والثاني التخلص من الثقل السكاني بعدم ضمهم كمواطنين لسكان المستعمرة الاسرائيلية أي لن يكونوا مواطنين اسرائيليين، وثالثاً تحقق القرار الدولي بتنفيذ حل الدولتين مع الاختلاف على حجم الجغرافيا، أي دولة المستعمرة الاسرائيلية بخارطتها الجديدة التي تضم مستعمرات الضفة الفلسطينية، ودولة فلسطين تقتصر سيادتها على قطاع غزة، ويُتبع لها مواطني الضفة الفلسطينية الذين يحتفظون باقامتهم في مدن الضفة الفلسطينية، ويملكون حق الانتخابات البلدية لبلداتهم، وحق الانتخابات البرلمانية لدولتهم الفلسطينية وعاصمتها غزة.
حكومة المستعمرة الاسرائيلية تراهن على العامل الفلسطيني الضعيف الممزق غير القادر على المقاومة، ولا يملك الطاقة على احباط المشروع، وعلى جلب حماس لمثل هذا المشروع التي تستجيب له واقعياً وترفضه سياسياً ومبدئياً، ولكنها تعمل على التوافق معه، والتناغم مع مصالحها الحزبية في شرعنة وجودها وادارتها بعدما فشلت لثلاثين سنة لتكون بديلاً عن منظمة التحرير، ومنذ الانقلاب 2007 بديلاً عن سلطة رام الله، فها هي تدخل معترك التكيف وتمر بنفس المحطات التي مرت بها حركة فتح وتحولهما من تنظيمات كفاحية تستهدف هزيمة العدو وتحرير الوطن، الى تنظيمات كفاحية تُقاتل من أجل الحفاظ على السلطة والوظيفة والمكاسب والامتيازات، وجهدهما وجهادهما له الأولوية في مقارعة الأخر الفلسطيني، وليس مقارعة العدو، وكلتاهما تستمدان بقائهما في السلطة من رضى العدو الضمنية وموافقته، رغم أن ولادتهما تمتا بفعل النضال والتضحيات، وشرعيتهما حصلتا عليها بفعل صناديق الاقتراع، ولكن ذلك توقف بفعل صراعهما المستميت على السلطة والحفاظ عليها وتكريسها : فتح في رام الله وحماس في غزة.
مازلنا نتحدث عن مخططات العدو، ولم نتطرق لمعيقات هذا المخطط، وعن فعل الشعب الفلسطيني لاحباط هذا المشروع !!.
* كاتب سياسي مختص بالشؤون الفلسطينية والإسرائيلية.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط