مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دولة حاضنة ومنظمات إرهابية وجرائم كراهية

دولة حاضنة ومنظمات إرهابية وجرائم كراهية

تاريخ النشر: 2022-06-27 | 08:51

علي ما يبدو ان دولة الاحتلال بدأت تحصد ما زرعت في مجتمعات المستوطنين، تحريض على الكراهية والقتل وحرق بيوت الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم وتخريب مزروعاتهم وخاصة أشجار الزيتون التي تعتبر رمز من رموز الوجود الفلسطيني التاريخي على هذه الارض، لذا فان حرق وقطع أشجار الزيتون الفلسطينية المعمرة منها والحديثة بات يتصدر هجوم منظمات المستوطنين على الحقول الفلسطينية القريبة من المستوطنات في محاولة من هؤلاء المستوطنين لضم تدريجي لتلك الارضي لمستوطناتهم. هجمات كراهية تستهدف البشر والشجر والحجر والمركبات والماشية وكل شيء حتي العلم الفلسطيني،

منظمات إرهابية باتت تهدد حياة المواطنين الفلسطينيين خاصة بعد حادثة قتل الشاب (علي حسن حرب) من قرية اسكاكا قرب سلفيت والاعتداء علي عائلة (عمار دوابشة) علي حاجز قرب قرية دوما جنوب نابلس برش العائلة بغاز الفلفل وخاصة علي وجه الطفل ( ياسر عمار الدوابشة ) الذي يبلغ شهرين من عمرة مما تسبب له بعدم القدرة علي التنفس وحروق بالغة في الوجه والعينين. قبل ذلك بأسابيع شهدنا وشهد العالم كم بلغ مستوي العداء والكراهية لدي هؤلاء المستوطنين خلال مسيرة ما تسمي بالأعلام في باب العامود ,واستطاع الجميع عربا وعجما عبر البث المباشر لمحطات فضائية عربية ودولية ان يتوقعوا شكل الصراع  وجرائم الكراهية من قبل هؤلاء المستوطنين في المستقبل وخاصة ان ما يقارب 50 ألف مستوطن جاؤوا من معظم المستوطنات المنتشرة بالضفة الغربية والقدس ,الامر الذي لاحظه كثير من المتابعين ان نسبة الشبيبة من بين صفوف هؤلاء المتطرفين تكاد تفوق نسبة 70% بما يعني ان الدولة الصهيونية تشتغل علي الأجيال اليهودية وتؤهلهم لممارسة جرائم الكراهية بالفعل والقول في مناسبات كهذه.

الصهيونية المتمثلة في دولة الاحتلال استطاعت بأدوات متعددة ان تحول المجتمع الإسرائيلي بالكامل لمجتمع صهيوني يميني متطرف يمارس الكراهية ويرفض السلام ويرفض التعايش مع الفلسطينيين ولا يقبل وجودهم باي شكل كان عبر سنوات من التغذية الفكرية والتربية الصهيونية البحتة التي غالبا ما تعتمد على المبادئ العنصرية ومبادئ الكراهية وتصوير العرب الفلسطينيين بانهم ليسوا بشر وقتلهم واجب قومي وديني يهودي ,وعملت علي ذلك في المعاهد الدينية اليهودية والمدارس والجامعات ونشرت مبادئ الكراهية للعرب بين صوف الشبيبة اليهودية من خلال دورات تدريبية ومناهج مدرسية وجامعية وتوراتية تم وضعها بعناية من قبل حاخامات وعلماء نفس صهاينة ,ولو قمنا بتحليل محتوي منهاج أي مرحلة من المراحل التعلمية في دولة الاحتلال لوصلنا الي حقائق مذهلة ومرعبة حول كم مبادئ الكراهية والتطرف والعداء للعرب في هذا المحتوي.  الخطير ان هذه المنظمات الإرهابية تشكلت من المستوطنين خلال العقود الثلاثة الأخيرة ما يعيدنا لسيناريو ما قبل نكبة العام 1948 عندما اركبت المنظمات الصهيونية مئات المذابح بحق الفلسطينيين العزل وطردتهم خارج قراهم. اليوم اكثر من 63 منظمة إرهابية متطرفة تمارس الكراهية  والإرهاب الممنهج وتتنامي هذه المنظمات في المستوطنات الصهيونية بالضفة الغربية وتتلقي دعمها من المستوي الدولة العبرية منها علي سبيل المثال لا الحصر "شوفوبانيم", جماعة " ييشع ", واكثر من عشرة منظمات لأحياء الهيكل تتفرع منها العديد من المنظمات الأخرى جميعها تهدف لتهويد الحرم القدسي الشريف وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه تحت أسماء مزعومة مختلفة ,بالإضافة لتسيير رحلات منظمة ومدعومة من الجيش لاقتحام المسجد الأقصى وأداء صلوات تلموديه في باحاته ,وهناك جماعة التنظيم اليهودي المقاتل "آيال" وجماعة "إسرائيل الفتاة" وجماعة "جوش ايمونيم" , وجماعة "كاخ ", ومنظمة (شبيبة التلال) التي قتلت الشاب (علي حرب) مؤخرا بعد ان قام مستوطن بضعنه طعنة قاتلة في القلب امام الشرطة الإسرائيلية وتحت حمايتها بل ان شهود عيان قالوا ان الشرطة الإسرائيلية منعت المواطنين من انقاذ الشهيد لأكثر من 20 دقيقة .

ثلاث اركان قانونية للإرهاب الصهيوني في ارضنا الفلسطينية المحتلة  , دولة حاضنة ومنظمات إرهابية متطرفة وجرائم كراهية, تتفاوت هذه الجرائم بين الاستيلاء على مئات الدنمات بشكل شخصي وجمعي بعد الاعلان عن مصادرها من قبل الجيش والاسراع بوضع كرافانات فيها والاعتداء على مالكيها وبين القتل والحرق والاعتداء المدنيين الفلسطينيين وعلي مزروعاتهم وتخريب ممتلكاتهم  وردم ابار المياه التي يشربوا منها وكتابة عبارات تحريضية على الجدران في الحارات والمساجد , بتنا كل يوم أمام عشرات جرائم الكراهية  التي ترتكب بحق الفلسطينيين وتحت حماية جيش الاحتلال الذي يترك مساحة من الوقت للمستوطنين ليمارسوا حقدهم وكراهيتهم حتي انه لا يسارع الي حماية المدنيين الفلسطينيين واذا نشب اشتباك بالأيدي او بالسلاح الأبيض فانه  يمنع المواطنين الفلسطينيين من تقديم أي اسعاف ويترك المصابين الفلسطينيين ينزفوا حتي الموت وبالتالي فان كل جرائم الكراهية التي يرتكبها المستوطنين هي جرائم ممنهجة تقصد للتضيق علي المواطنين الفلسطينيين في القري والتجمعات السكانية القريبة من المستوطنات الغير قانونية وعلي عشرات حواجز جيش الاحتلال المنتشرة بين المدن الفلسطينية بالضفة الغربية ,كل هذه الجرائم التي ترتكب تقوم بارتكابها منظمات إرهابية في تعريف القانون الدولي  ,الا ان القانون الدولي لا يحاول تصنيف هذه التنظيمات كتنظيمات إرهابية ويتغاضى عن جرائمها التي لو حدثت في أي مكان اخر غير المناطق الفلسطينية  لسارع العالم الكاذب الزائف الي ادانتها واعتبارها منظمات غير قانونية واوجب محاربتها وسارع لحملات تقودها الأمم المتحدة لفرض عقوبات سياسية واقتصادية بحق الدولة الحاضنة لهذه المنظمات . الملاحظ ان دولة الاحتلال هي من ترعي تلك المنظمات وتقدم لها الدعم المالي المطلوب لأنها تستخدمها كأذرع ضاربة للتنغيص على الفلسطينيين وطردهم من ارضهم، بل انها توجهها لنقاط محددة بالضفة الغربية لتنفيذ هجمات على المواطنين الفلسطينيين وايزائهم جسديا ونفسيا.

تنقسم تلك المنظمات الي قسمين ,منظمات تدعي انها تسعي لإحياء  جبل الهيكل المزعوم وتعمل على بنائه في المسجد الاقصى وبالتالي فأنها متخصصة لانتهاك حرمات المسلمين والاعتداء على المصلين وتنفيذ اقتحامات يومية وتسير قوافل من المستوطنات الي المسجد الأقصى لتجسيد تقسيمة زمانيا كمقدمة لتقسيمة مكانيا ,القسم الثاني هي منظمات متخصصة في الاعتداء علي المواطنين الفلسطينيين القاطنين بالقرب من المستوطنات المنتشرة بالضفة الغربية وعلي الحواجز العسكرية والطرقات الفلسطينية وممارسة جرائم كراهية ممنهجة بحماية جيش الاحتلال ,علي ما يبدو ان تلك المنظمات لها غرف عمليات توجهها بتخطيط مدروس وتوفر لها الأدوات والسلاح كما انه توفر لها الحماية العسكرية من قبل وحدات الجيش المختلفة  , المخيف ان كل أعضاء تلك المنظمات يمتلكوا سلاح اتوماتيكي ويخشي ان تنفذ تلك المنظمات الإرهابية مذابح كراهية بحق المواطنين الفلسطينيين وتجمعاتهم كمخطط لتضيق الخناق عليهم والتنغيص علي حياتهم اليومية لإجبارهم علي الرحيل وترك ارضهم . المجتمع الدولي بتشكيلاته الأمم المتحدة ومجلس الامن والدول المركزية بالعالم ومجلس حقوق الانسان والاتحاد الأوروبي والرباعية الدولية الان باتت امام منظمات إرهابية تشكلت بدعم سياسي في دولة الاحتلال ما يتطلب اتخاذ قرارات نافذة  وبسرعة لحماية المواطن الفلسطيني من بطش وإرهاب رجال هذه المنظمات التي تخطط ليل نهار  لمزيد من جرائم الكراهية التي تنتهك حياة الانسان الفلسطيني وحريته ,وتعتدي علي ممتلكاته وان تقاعست منظمات وهيئات المجتمع الدولي عن مسؤولياتها الاساسية بهذا الاتجاه فأننا امام جرائم ومذابح مخيفة ترتكبها هذه الجماعات  خلال المرحلة القريبة  القادمة.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط