مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دولة بوجهين.. كيف تعيش؟

دولة بوجهين.. كيف تعيش؟

تاريخ النشر: 2016-05-11 | 09:50

هل صحيح أن كل مسؤول - فى بلدنا - يتخذ ما يشاء من قرارات.. وأن ذلك يحدث بسبب غياب استراتيجية واضحة.. وأن كل وزير يأخذ الطريق الذى يراه، دون اعتبار لسياسة عامة واضحة للدولة كلها؟! نقول نعم وما أمامنا أكثر من مثل.. بل أكثر من تخبط.. وكله: سمك، لبن، تمر هندى.

الحكاية ببساطة تتمثل فى تناقض قراراتنا.. وتخبط سياستنا.. والمثل واضح.. هو الموقف من التعدى على الأرض الزراعية أو أملاك الدولة أو حرم نهر النيل.

هناك من مسؤولينا - وعلى أعلى مستوى وزارى، بل ورئيس الوزراء - من يرفض تماماً أى اعتداء من هذا النوع، وكأن الحكومة منقسمة على نفسها.

مثلاً وزير الرى والموارد المائية، بصفته وليس باسمه، يصمم على إزالة أى اعتداء على أرض حرم نهر النيل والرياحات الرئيسية.. ويقوم - وفى عهود وزراء متعددين - باستخدام أكبر المعدات لإزالة أى اعتداء.. ويدعم رئيس الدولة معنوياً وعملياً هذه السياسة.. وأيضاً مواقف معظم المحافظين، وكان فى مقدمتهم الدكتور جلال مصطفى سعيد - عندما كان محافظاً للمحروسة - إذ قاد بنفسه عمليات إزالة هذه التعديات، حتى ولو باستخدام المتفجرات كما حدث فى حالات إزالة فى حى البساتين والمعادى.. وكما حدث فى المطرية وعين شمس.. وهناك أيضاً مثل ذلك فى معظم المحافظات.. بل إن أكثر من وزير للرى قاد بنفسه عمليات إزالة التعديات.. وهذا كله من الأمور الحسنة التى تستهدف تأكيد وجود الدولة.. وتجسيد هيبتها.. حتى أمام المعتدين الكبار.. وما معركة إزالة الأقفاص السمكية على فرع دمياط أو فرع رشيد إلا نموذج لما نقول.

وفى الكفة المقابلة.. نجد أصواتاً تطالب بالعفو عن المعتدين، وعفا الله عما سلف.. واللى فات مات!! من ذلك مثلاً ما خرج من البرلمان، أمس الأول، من موافقة لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب على اقتراح بمشروع قانون للتصالح فى مخالفات البناء على الأراضى الزراعية وإحالة هذا الاقتراح إلى لجنة مشتركة من لجنتى الإدارة المحلية والتشريعية، وهو اقتراح من النائب أيمن عبدالله بالتصالح فى الأعمال التى ارتكبت بالمخالفة لأحكام قانون البناء.. وقانون الزراعة وحماية الأراضى!!

وهذا الاتجاه، وهذا التخبط، ليس وليد اليوم.. إذ إننا كثيراً ما أغمضنا العيون، بل وأوقفنا - دون إعلان - تنفيذ بعض القوانين والقرارات لأسباب غريبة: فنحن مثلاً كثيراً - بل دائماً - ما أوقفنا تنفيذ غرامات إغلاق المخابز المخالفة، أو المتلاعبة فى وزن الرغيف المدعم.. أو فى الاتجار فيما يحصل عليه المخبز من دقيق مدعم، وأيضاً عدم تنفيذ أحكام الحبس الصادرة ضد كل هؤلاء.. وآخرها صدر منذ أيام قليلة.. بحجة أننا لا نتحمل إغلاق أى مخبز حتى لا ينقص المعروض من الخبز فى الأسواق!!

وفى المقابل، تصريح وزير الرى والموارد المائية - ومنذ أيام فقط - عن مخالفات زارعى الأرز، الذين يزرعونه خارج المناطق المحددة لزراعته بكل ما يعنيه ذلك من ضغط على مياه الرى، رغم علم الجميع بقسوة نقص هذه المياه الآن.

ويذكرنا ذلك كله بما كان يحدث منذ سنوات بعيدة من إلغاء أحكام إغلاق المخابز أو حبس مسؤوليها.. وكذلك قرارات إزالة الأدوار التى أقيمت بالمخالفة، أو بنيت على أرض زراعية، أو مملوكة للدولة، وكانت حجة المطالبين بذلك أن البلاد على أبواب معارك انتخابية، برلمانية أو محلية.. وكانت الحكومة «تستجيب»، لأن الطالب هنا هو حزب الحكومة، سواء كان الاتحاد الاشتراكى، أو حزب مصر، أو الحزب الوطنى.. وحزب الحكومة هذا لا يريد أن يفقد وجوده بين الناس، أو يفقد شعبيته.. ولذلك كانت الحكومة تستجيب!! وكذلك قرارات منع توصيل الكهرباء أو مياه الشرب إلى المبانى المخالفة.. إذ كانت الحكومة تستجيب، ليس بدافع حبها للناس.. ولكن خوفاً من انصراف الشعب عنها.. وعن حزبها!!

ولذلك: كان الناس.. كل الناس يخالفون.. وهم على يقين من أن الحكومة سوف تتراجع، وسوف تلغى الأحكام القضائية.. وتجمد القرارات الوزارية، أى لن يضار أى مخالف.. ولذلك كان الناس يواصلون المخالفات، وما أكثرها.. على أمل أن يأتى العفو.. فالانتخابات قادمة لا محالة.

■ ■ والسؤال الآن: ما الذى تغير عما كان يحدث فى الماضى.. قبل الثورة.. وهل هناك أى انتخابات على الأبواب، ونحن لا نعرف.. رغم أننا استكملنا كل مراحل خارطة الطريق.. أم أن ما يجرى هو استمرار سياسة تدليع المواطنين، حتى وإن أخطأوا؟! أليس ما يجرى الآن استمراراً لكل ما كان موجوداً قبل الثورتين؟!!

■ ■ ثم ألا يشجع هذا السلوك الناس على استمرار ارتكاب المخالفات؟.. طيب.. وماذا يفعل الذين أزيلت عقاراتهم أو تم نسفها، هل من حقهم المطالبة بالتعويض بسبب هدم عقاراتهم هذه؟.. وما هو موقف القضاء عندما يجد نفسه بين نارين؟.. أليس ما يجرى سببه غياب خط سياسى واضح.. واستراتيجية محددة يعرفها الناس مسبقاً.. فيلتزمون بها مجبرين أو مكرهين.. أو منفذين للقوانين.

■ ■ أغيثونا من هذا التخبط والكيل بأكثر من مكيال.. وقولوا لنا صراحة يا عالم: نفتح الشباك.. أم نغلق الشباك، ورحم الله الفنان «الجزيرى» بطل هذه المقولة الشهيرة!!

عن المصري اليوم

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط