مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دور صفقة القرن بالنسبة الي دونالد ترامب في الشرق الاوسط

دور صفقة القرن بالنسبة الي دونالد ترامب في الشرق الاوسط

تاريخ النشر: 2020-03-08 | 21:02

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء (28 يناير/كانون الثاني) في البيت الأبيض إننا نخطو خطوة كبيرة باتجاه السلام وأن الشعب الفلسطيني يستحق فرصة لتحسين مستقبله. وأضاف ترامب في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في واشنطن أن صياغة سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين مهمة صعبة ومعقدة، وأن خطته للسلام مختلفة تماما عن الخطط السابقة "ورؤيتي توفر فرصة للطرفين ضمن حل الدولتين، وسنعمل على تحقيق اتصال جغرافي بين أراضي الدولة الفلسطينية".



ولم يوضح ترمب بالتفصيل الحدود التي يتصورها لعاصمة إسرائيل "غير المقسمة"، في وقت تحدث فيه عن عاصمة لدولة فلسطينية في القدس الشرقية.

وقال ترامب "اليوم اتخذت إسرائيل خطوة عملاقة نحو السلام... بالأمس أبلغني رئيس الوزراء نتنياهو بأنه مستعد لتبني الرؤية كأساس للتفاوض المباشر، وبوسعي القول إن (زعيم المعارضة الإسرائيلي بيني غانتس) قبلها أيضا".

وتابع مخاطبا الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه إذا اختار السلام فإن أمريكا وغيرها من الدول ستكون على أهبة الاستعداد للمساعدة، وقال "إذا قبلتم بخطتي سنكون إلى جانبكم لمساعدتكم في بناء دولتكم". وقال ترامب إن الرؤية الأمريكية ستضع نهاية لاعتماد الفلسطينيين على المؤسسات الخيرية والمعونة الأجنبية وتدعو للتعايش السلمي. قال الرئيس الأمريكي إن "الفلسطينيين يعيشون في الفقر والعنف، ويتم استغلالهم من قبل من يسعون لاستخدامهم كبيادق لنشر الإرهاب والتطرف".

وأكد الرئيس الأمريكي أن بلاده مستعدة للتعاون مع كل الأطراف لتحقيق رؤيته للسلام، موضحا بأن العديد من الدول مستعدة للتعاون. وفي هذا السياق شكر ترامب كل من سلطنة عمان والبحرين والإمارات لدعمها جهود السلام وإرسال وفود إلى البيت الأبيض لحضور لحظة إعلان "صفقة القرن".

ترامب يعلن من البيت الأبيض صفقة القرن للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو
ترامب يعلن من البيت الأبيض "صفقة القرن" للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو

من جانبه أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بخطة إدارة ترامب للسلام في الشرق الأوسط قائلا إنها تقدم "طريقا واقعيا" لتحقيق سلام دائم في المنطقة. وأضاف مخاطبا ترامب "وفي هذا اليوم أيضا رسمت مستقبلا مشرقا للإسرائيليين وللفلسطينيين وللمنطقة من خلال طرح طريق واقعي لسلام دائم". وأكد أنه وافق على التفاوض مع الفلسطينيين لأن خطة ترامب للسلام "تحقق توازنا"، وإنه مستعد للتفاوض مع الفلسطينيين حول "مسارٍ نحو دولة مستقبلا"، لكنه اشترط أن يعترفوا بإسرائيل كـ"دولة يهودية". وأكد أنه، وبموجب خطة ترامب، لن يكون للاجئين الفلسطينيين الحق بالعودة إلى إسرائيل.

وقال نتنياهو إن ترامب يعترف بأنه ينبغي أن تكون لإسرائيل السيادة في غور الأردن ومناطق أخرى حيث تستطيع الدفاع عن نفسها بنفسها. وقال "خطط كثيرة وضعت ضغوطاً على إسرائيل للانسحاب من أراضٍ حيوية مثل غور الأردن. لكن أنتم، سيدي الرئيس، تعترفون بأنه يجب أن يكون لإسرائيل سيادة على غور الأردن وعلى مناطق استراتيجية أخرى في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)". وأكد نتنياهو أن بلاده "يجب أن تحظى بالسيادة على مناطق" تتيح "لها الدفاع عن نفسها".
وهو أمر كاشف عمّا هو أكبر وأخطر؛ من تردٍ عربيّ وصل بالعرب إلى مثل هذه الحلول، أو إلى العجز عن اتخاذ موقف معلن رافض صراحة لخطّة تصفية القضية الفلسطينية،.هذا والمشكلات الداخلية في بعض البلاد العربية من شأنها أن تحتلّ مساحات كانت مُخصّصة للاهتمام بالقضية الفلسطينية.

لم تبدأ المواقف العربيّة في التراجع بشأن القضية الفلسطينية مع الثورات العربية، أو مع التمدّد الإيراني؛ فالقضية الفلسطينية مثّلت حرجًا هائلاً للنظام الرسمي العربي تاريخيًّا، وربما كان الاعتراف بمنظمة التحرير ممثلاً شرعيًّا ووحيدًا للفلسطينيين عام 1974 مدخلاً للتخلّي العربي الرسمي عن القضية الفلسطينية.

ثمّ جاء دفع المنظمة للذهاب نحو تسوية مع "إسرائيل" تحت ضغط مفاعيل حرب الخليج 1990/1991، والدخول السريع -بعد توقيع اتفاقية أوسلو- في علاقات علنية مع "إسرائيل"، سواء بتوقيع اتفاقية سلام معها كما في حالة الأردن، أو فتح ممثليات لها في بعض البلاد العربية، أو تسيير الرحلات منها وإليها؛ وذلك كلّه دون حلّ القضية الفلسطينية.

هذا التردّي المستمرّ في الموقف العربي الرسمي من القضية الفلسطينية، ولأسباب متعلّقة بالتجزئة العربية، وضعف الدول العربية وهشاشتها، سواء في موقعيها الإقليمي والدولي، أو في طبيعة علاقاتها البينية، أو في أبنية الحكم في بعض البلاد؛ يؤكّد عمق التداخل بين القضية الفلسطينية والقضايا العربيّة المتعدّدة.

كما يوضح أن أيّ نهضة عربيّة مشروطة بتصفية الحالة الاستعمارية في فلسطين، وأنّ العجز العربي عن الخروج بموقف رسمي رافض صراحة لخطّة ترامب -مع استثناءات نادرة كموقف الجزائر وسوريا- لا يعني إلا نهاية النظام الرسمي العربي في صورته التاريخية المعروفة.
 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط