مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دور المثقف في مواجهة العدوان على غزة ..!

للمثقفين دور ريادي وطليعي وثوري وجذري في الثورات التحررية والمعارك الكفاحية والقتالية والبطولية والانتفاضات الشعبية والجماهيرية ضد الاحتلال والاستعمار ، وفي سبيل التحرر والاستقلال الوطني ، والتصدي للحروب ومقاومتها والوقوف ضدها ، بشرط أن يكون هذا المثقف غير ملتحق بالسلطة ومؤسساتها القمعية والتعبوية ومرتبط بأحلام وأوجاع وهموم الناس وتطلعاتهم ، لأن ثمة ارتباط بين الثقافة والإبداع والثورات الشعبية .

وهذا الدور ينصب في بلورة واتخاذ موقف سياسي ووطني وثوري وايجابي جاد ومسؤول منحاز لفعل المقاومة ، والالتصاق بحركة الجماهير المظلومة والمقهورة والجريحة التي تئن وتنزف تحت الحصار ولهيب المعارك وصوت البنادق وهدير المدافع وفي الخنادق ، والعمل على حماية الجبهة الثقافية وتعزيزها وإسنادها ، وتعميق المحتوى الكفاحي والثوري من خلال القلم والريشة والمقال والقصيدة الملتزمة واللوحة التشكيلية الفنية والأغنية الوطنية ، واستلهام ما يجري في ارض المعركة من بسالة ومقاومة ضد المحتلين والمستعمرين والغزاة .

في السابق ، وعلى مدار سنوات طويلة ، كان المثقفون العرب يختلفون حول قضايا تخص مجتمعاتنا وشعوبنا العربية وتمس مشاكلها وواقعها ومستقبلها المنظور ، إلا قضية واحدة ووحيدة هي قضية فلسطين ، ولكن هذه هي المرة الأولى التي يختلفون فيها على مسألة العدوان الاحتلالي الوحشي القذر على غزة ، ولم يرتق دورهم لمستوى الحدث ومستوى المأساة والجرح والبطولة التي يجترحها شعبنا ومقاتليه في غزة العزة .

ومن المؤسف والمحزن والمؤلم أن بعضاً من المثقفين العرب تناسوا رسالتهم وتجردوا من إنسانيتهم وانحازوا لوجهة النظر الصهيو أمريكية ، وكأنهم بموقفهم المخزي والعاري والمكشوف هذا يريدون تصفية حساباتهم مع فصيل سياسي فلسطيني وتيار أيديولوجي يختلفون مع مواقفه وممارساته وتوجهاته ومعتقداته وسلوكياته ، وهو حركة \"حماس\" ، متناسين أن شلالات الدم القانية هي دماء فلسطينية ، وما يحدث ويجري في غزة هاشم هو عدوان وحشي إرهابي وجرائم ومجازر دموية فظيعة ونكراء وحرب إبادة جماعية يتعرض لها شعبنا بكل شرائحه وفئاته ومكوناته دون استثناء . وهو عدوان يفتك بالمدنيين ويمزق أجسادهم ويحولها إلى أشلاء ، ولا يفرق بين حزب وآخر ، ويستهدف فلسطين ، أرضاً وشعباً ووطناً وقضية وتاريخاً وثقافة ، ويرمي إلى تركيع شعبنا وكسر إرادته وتصفية حقوقه وضرب وحدته الوطنية ومصادرة سلاح المقاومة ومحاصرة ثقافة المقاومة .

لا ريب أن للثقافة وللمثقف في هذه اللحظات التاريخية الصعبة الحرجة والحاسمة ، في ظل تواصل العدوان وأعراس الدم المتدفقة من أجساد أطفال وشباب ونساء وشيوخ غزة ، الدور الأهم والأكبر في شد العزيمة وأزر الصمود والمقاومة ومواجهة العدوان والتصدي للغزاة ، وشحن المقاتلين والمناضلين في ساحات الوغى والقتال بالروح المعنوية ، روح الأمل بالانتصار ، وبمقومات التحدي وبلورة الوجدان .

لقد سطرت المقاومة الفلسطينية صفحات نضالية وبطولية مجيدة ومضيئة ومشرقة في سفر الكفاح البطولي والتضحيات والملاحم الأسطورية ، واستطاع المقاتلون الفلسطينيون اجتراح المعجزات والصمود بوجه العدوان وجيشه المدجج بأحدث الوسائل القتالية والأسلحة الفتاكة ، وكتبوا بدمائهم الطاهرة النازفة ملحمة الاستبسال والشجاعة والمقاومة التي فاجأت العالم الصامت والساكت وأنظمة العار في كهوفها . وهذا الصمود لشعبنا المقاوم سيظل نموذجاً وأمثولة يستلهم منه المبدع الفلسطيني مضامين كتاباته وإبداعاته في المستقبل أكثر مما يستجيب للحظة الراهنة .

إن الواجب الوطني والإنساني والأخلاقي والقيمي والالتزام الثوري يفرض على المثقفين الفلسطينيين والعرب في كل مكان ، الذين يحترقون ويتألمون ويتعذبون من هول المشاهد ومناظر الدم والخراب والدمار ، وما خلفه وأحدثه المحتل الغازي من آثار القدم الهمجية ، وفي خضم هذا الصراع ، تفعيل دورهم وأدواتهم الثقافية ، وتلمس حجم المأساة والمعاناة والكارثة الإنسانية في غزة ، وإعلان موقف واضح في الانحياز للمقاومة الفلسطينية ، وتعرية الاحتلال وفضح ممارساته الوحشية والوقوف ضد العدوان ،ويجعل كلمتهم حرة واعية مقاتلة وداعمة وتستشرف الآتي ، وتحويل عملية الصمود الفلسطيني إلى قصائد ونصوص وأناشيد وهتافات ومساهمات في تعزيز الجبهة الثقافية وترسيخ الانتماء وصيانة الهوية ودعم الصمود الجماعي لشعبنا دون أي مؤثرات حزبية وعقائدية ، وبخيارات وطنية وإبداعية .

ومن نافلة القول في النهاية ، إن المرحلة تحتاج لمثقف عضوي نبيل ونظيف وشجاع ، رافض للتدجين والاحتواء ، ويعي دوره التعبوي والتحريضي والريادي بالانحياز إلى المقاومة وفكر المقاومة وللحياة انحيازاً حقيقياً وجاداً ، ويتقدم الواجهة كدور المقاتل الفلسطيني ، ويسهم في صيانة وتعميق الوحدة الوطنية الفلسطينية ، ضمانة الانتصار على الظلم والقهر والموت والجوع والعدوان والحصار والاحتلال . ولا شك إن ما يجري في غزة من صمود ومقاومة باسلة سيكون له ما بعده ويبشر بهزة فكرية تنتج جيل فلسطيني مقاوم تمرس في الساحات والميادين وانخرط في معارك الدفاع عن حرية الوطن وشرف الأمة وكرامتها المفقودة .

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط