مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دور الشباب فى تنميه المجتمع

إن الشباب هم عماد كل أمـة وأساسهـا، فهم قادة سفينة المجتمع نحو التقدم والتطـور، ونبض الحيـاة في عروق الوطـن، ونبراس الأمل المضيء، وبسمة المستقبل المنيرة، وأداة فعالـة للبناء والتنميـة..وحينما يغيب دور الشباب عن ساحـة المجتمع أو يُساء ممارسته، تتسارع إلى الأمة بوادر الركود و تعبث بهـا أيادي الإنحطاط وتتوقف عجلة التقدم.

و للشباب القدرة والقوة والطاقـة والحيوية تؤهلهم إلى أن يعطوا من أعمالهم وجهودهم وعزمهم وصبرهم ثمرات ناضجـة للأمـة إذا ما ساروا على الطريق الصحيح المرسوم في اتجاه التنمية والتقدم، واستغلوا نشاطهم لما فيه منفعـة لهم ولغيرهم خدمـة للوطـن والوطنيـة.

وأدوار الشباب على مر التاريخ كثيـرة جدا لا يسَع لها المجال لذكرهـا، وتبقـى هي تلك الأدوار التي يسطّر بهـا الكتّاب - في تأريخهم لمسيرة الأمم والدول وازدهارها وتقدمها، بمداد العز والإفتخار، سطورهم على صفحات التاريخ .

لكن حينما نتأمل حالة هـذا المجتمع المزريـة ونحاول أن نرصد نشاط شبابه عن كثب، نجده منصرف إلى ما يهدم دعائم هذا الوطن بدل بنائها و إقامتها؛ إذ يختفي حس المسؤوليـة وينعدم الواجب وتغيب التضحيـة وراء ستائر العبث والإستهتار واللامبالاة، فلا يبقـى إلا الدور السلبيـي الذي أصبح يلعبه جل الشباب إذا لم نقل كلهـم استثناءً لفئـة قليلـة جدا.

ومنافذ اللهو ومعاقل الفساد وأوكار الـشر ومواطن الكسل ومكامـن الخمول التي تستهوي الشباب وتقضي على دوره الإيجابي في المجتمع كثيـرة ومتعددة، وليس هناك أكثر من سبل الشيطـان ومغاويه في الحيـاة، وليس أسهل من الوقوع في شركهـا حينما تنقاد النفس مع شراع الشهوات والملذات المستهوية.

وبناء على ذلك، فليس غريبـا أن نجد فئات واسعـة من الشباب في عمـر الزهور يقتلون وقتهـم فيما لا طائل من ورائه؛ جلوسا في مقاهي المدينـة طيلـة اليوم كالعجزة راصدين كل غاد وراح، أو رابضين أمام أبواب الإعداديات والثانويات يتصيدون تلميذات المدارس للتحرش بهن ومضايقتهن، وفي أحسن الأحوال يمكثون في بيوتهم نائمين إلى ساعات متأخرة جدا من النهار أو جالسين إلى القنوات الفضائية التافهـة، يشاهدون تلك البرامج التي تساهم في انحلالهم الأخلاقـي و فساد تفكيرهم وتعتيم عقولهم ووعيهم، أو في أعمال أخرى تافهـة يملأون بها فراغهم، ضاربين بقيمـة الوقت في هذا الزمان عرض الحائط.

ونحـن نعرف جيدا أننا إذا أقمنا مقارنـة بسيطـة بين شباب زمان وشباب هذا العصـر، سنجد الفرق واسعـا و شاسعـا؛ فشتان بين الثرى والثريا، شتان بين الشباب الذي كان يهبّ باكرا من نومـه للعمل والكد بدافع الإحساس بالمسؤولية الحقـة، والذي كان يرهق من أمره عسرا سعيا وراء العلم والمعرفـة، قاطعـا إليها عشرات الكيليمترات مشيا على الأقدام بلا وسيلـة نقل أو شيء آخـر، وبين هـذا الشباب الذي يقوم من مضجعـه وقت انتصاف النهـار -إذا لم يسترسل في نومه إلى المساء- ليجد كل شيء جاهـز، قبل أن يخرج من منزله متجهـا صوب عبثه واستهتاره ليقتل ما تبقى له من وقـت في يومـه المقتول أصلا!

ولتفادي كل هـذه الأدوار السلبية التي يقوم بهـا الشباب في المجتمـع، لازم أن تسعى كل العناصر المسؤولة في هذا الوطن والجهات النافذة ذات السلطـة والتدبير والتسيير ، إلى خلـق أساليب وآليات تؤدي إلى استثمار طاقـة الشباب وقوتهم فيما يرجـى نفعـه وفائدته من فرص للعمل والشغـل لامتصاص أكبر قدر من البطالـة التي باتت تنخر العمود الفقري للمجتمع وتهدد أكثر أفراده حيوية بالضياع والفقر والتشرد، وخلق أنشطـة رياضية وتعليمية وثقافيـة وفنية واجتماعيـة..إلخ؛ للنهوض بهذه الفئـة الشابـة والرفع من مستواها ومعنوياتهـا بدل إهماهـا والتخلي عنها في عتمة زوايا الضياع.

وفـي الأخير فإن اعتزاز أي أمـة بنفسهـا هو اعتزازها بالشباب أولا؛ الدعائم القوية والمتينـة التي تسطيع أن تبني بها صروح أمجادهـا حاضرا ومستقبلا كي تبقـى صامـدةً أمام رياح الزمان التي لا تبقي ولا تضر، وكي يبقى عزها ورقـة خالـدة بين طيات كتاب التاريـخ، تُذكّـر الأمم الأخرى بما وصلـت إليه بفضل قلبها النابض الذي هو أولا وأخيرا الشباب.. لذا حريّ بهـا أن تولي أهميـة قصوى لهذا القلب قبل أن يخفـت نبضـه أو يُفقد.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط